تشهد منطقة واد تامري، شمال مدينة أكادير، تدفقات مائية قوية بفعل السيول التي تعبر مجرى الوادي في اتجاه حوض مشروع السد الجديد، في مشهد يعيد إلى الواجهة أهمية المنشآت المائية المرتقبة في تعزيز الأمن المائي بجهة سوس ماسة.
وتكتسي هذه التدفقات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المنتظر من مشروع السد في تجميع الموارد المائية واستثمار مياه التساقطات، بما يساهم في دعم المخزون المائي والتخفيف من حدة الإجهاد المائي الذي تعرفه المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
كما تعكس السيول التي يشهدها الوادي أهمية تثمين مياه الأمطار والجريان السطحي، وتحويل جزء من هذه الموارد إلى رصيد مائي يمكن الاستفادة منه في تلبية الحاجيات المستقبلية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتوالي فترات الجفاف.
وفي المقابل، تفرض قوة تدفقات المياه ضرورة توخي الحيطة والحذر بالقرب من مجاري الأودية والمناطق المنخفضة، تفادياً للمخاطر التي قد تنجم عن السيول المفاجئة، مع التقيد بتوجيهات السلطات المختصة.
وتبقى هذه المشاهد المائية بشمال أكادير مؤشراً على أهمية المشاريع المائية الكبرى في مواجهة ندرة المياه، وتعزيز قدرة المنطقة على تدبير مواردها المائية بشكل مستدام، في انتظار توفر معطيات رسمية بشأن حجم الواردات المائية المسجلة بحوض المشروع وانعكاساتها على المخزون المرتقب للسد.

