- أكادير اليوم – متابعة صحفية //
هيمنت مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان على اهتمامات الصحافة المغربية، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، إلى جانب مستجدات المشهد السياسي بعد الانتخابات التشريعية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر الحكومة المقبلة، وقضايا الصحة والسياحة والاستثمار، فضلاً عن ملفات محلية تتعلق بالنقل والخدمات العمومية.
الخطاب الملكي في صدارة الاهتمام الإعلامي
خصصت صحيفة «هسبريس» حيزاً مهماً لقراءة التحولات السياسية التي حملها الخطاب الملكي الموجه إلى أعضاء البرلمان، متوقفة عند الانتقال من التركيز على منطق الإنجازات إلى قياس أثر السياسات العمومية على حياة المواطنين.
وأبرزت الصحيفة، في تحليل نشرته صباح السبت تحت عنوان «التحولات السياسية للخطاب الملكي.. من دولة الإنجاز إلى دولة الأثر»، أهمية المرحلة الجديدة وما تطرحه من تحديات أمام المؤسسات المنتخبة والحكومة المقبلة، خاصة على مستوى النجاعة والالتقائية وتحقيق النتائج الملموسة.
الانتخابات التشريعية وتوازنات المشهد الحزبي
وفي الشأن السياسي، عادت «هسبريس» إلى نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر، من خلال مادة تحليلية تناولت سياقات التقدم الانتخابي لحزب العدالة والتنمية.
ويأتي هذا الاهتمام في وقت تتواصل فيه النقاشات حول إعادة تشكيل التوازنات الحزبية، ومستقبل الأغلبية والمعارضة، ومدى قدرة الأحزاب السياسية على تحويل وعودها الانتخابية إلى برامج قابلة للتنفيذ.
ومن جهته، تناول موقع «Le360» نقلاً عن يومية «الأخبار» قضية بحث قضائي ببنسليمان على خلفية شكاية تتعلق بادعاءات تدخل في عملية التصويت بإحدى الجماعات، وهي معطيات تبقى في إطار التحقيق ولا تعني ثبوت المسؤولية على الأطراف المعنية.
البنك الدولي والنمو الاقتصادي المغربي
اقتصادياً، سلطت «هسبريس» الضوء على توقعات البنك الدولي المتعلقة بآفاق الاقتصاد المغربي، مشيرة إلى احتمال تباطؤ وتيرة النمو رغم وجود مؤشرات إيجابية في بعض القطاعات.
وتعيد هذه التوقعات إلى الواجهة إشكالية قدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص الشغل، وتحسين القدرة الشرائية، والرفع من مردودية الاستثمار، خصوصاً في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتفاوتات الاجتماعية والمجالية.
السياحة المغربية تواصل الانتعاش
وفي موضوع اقتصادي آخر، تناولت الصحيفة نفسها تطور القطاع السياحي المغربي، مسجلة استمرار الدينامية الإيجابية للمداخيل السياحية بوتيرة تفوق نمو أعداد الوافدين.
وتطرح هذه المؤشرات أهمية تعزيز القيمة المضافة للقطاع، وتوسيع استفادة الجهات والمدن السياحية من عائداته، بما فيها أكادير وسوس ماسة، إلى جانب تطوير العرض السياحي وتحسين جودة الخدمات وخلق فرص شغل مستدامة.
قطاع الصحة وملفات اجتماعية تنتظر الحكومة الجديدة
اجتماعياً، توقفت «هسبريس» عند الملفات التي تنتظر المسؤول الجديد عن قطاع الصحة، وفي مقدمتها مطالب الهيئات النقابية، ومصنف المهن، وإشكالية البطالة في صفوف بعض الفئات المهنية.
ويعكس هذا الملف حجم الانتظارات المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، ليس فقط على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات، وإنما كذلك على صعيد الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الصباح تثير أزمة النقل بأنزا وتتابع التحولات الرقمية
محلياً، أثارت جريدة «الصباح» قضية أزمة النقل التي تعانيها منطقة أنزا بأكادير، وهي من الملفات المرتبطة بالحياة اليومية للسكان وبحقهم في الولوج إلى وسائل نقل منتظمة وملائمة.
ويكتسي الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى التوسع العمراني والحركية الاقتصادية بالمنطقة، وما يفرضه ذلك من تحسين خدمات التنقل والربط بمختلف أحياء أكادير.
كما تناولت الجريدة مبادرة المجلس الوطني للموثقين لإطلاق منصة رقمية ونظام للشارات الإلكترونية، إضافة إلى إصدار بنك المغرب وثيقتي عمل تتعلقان بالعملة الرقمية للبنك المركزي، في سياق النقاش المتزايد حول التحول الرقمي للمعاملات والخدمات.
الثقافة والبحث العلمي يحضران في أخبار السبت
ثقافياً، أوردت «هسبريس» خبر صدور مجلة «أݣورا للدراسات والأبحاث»، إلى جانب تغطية الاهتمام بمئوية ميلاد الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو.
ويعكس حضور هذه الموضوعات أهمية الإنتاج الفكري والبحث الأكاديمي في المشهد الإعلامي، في مقابل هيمنة الأخبار السياسية والاقتصادية على جزء واسع من النقاش العمومي.
تكشف قراءة أبرز ما نشرته المنابر المغربية صباح السبت عن ثلاث قضايا أساسية تتصدر النقاش الوطني: أولها الانتقال من مرحلة التنافس الانتخابي إلى مرحلة المسؤولية الحكومية والمؤسساتية، وثانيها ضرورة ربط الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بنتائج ملموسة في حياة المواطنين، وثالثها استمرار حضور الاختلالات المجالية والخدماتية في النقاش الإعلامي.
وبين تطلعات المرحلة السياسية الجديدة وضغوط الواقع الاقتصادي والاجتماعي، يبرز سؤال مركزي: إلى أي حد تستطيع المؤسسات والأحزاب تحويل الخطابات والتعهدات إلى سياسات عمومية تستجيب لانتظارات المغاربة؟

