مشاورات تشكيل الحكومة:  وهبي يؤكد أن الأحرار لم يُستبعدوا والتحالف مع الكتلة لم يُحسم - اكادير اليوم

 مشاورات تشكيل الحكومة:  وهبي يؤكد أن الأحرار لم يُستبعدوا والتحالف مع الكتلة لم يُحسم

  • شارك الخبر

  • أكادير اليوم – متابعة //

تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيلها، مرحلة جديدة من التفاوض السياسي، وسط استمرار الغموض بشأن الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية المقبلة، رغم تداول معطيات خلال الأيام الأخيرة رجحت إمكانية قيام تحالف يجمع حزب الأصالة والمعاصرة وأحزاب الكتلة الديمقراطية.

وفي هذا السياق، أكد عبد اللطيف وهبي، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة وعضو اللجنة المكلفة بتدبير مشاورات تشكيل الحكومة، أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم النهائي، مشدداً على أن جميع الاحتمالات ما تزال مطروحة، وأن أي حزب لم يُستبعد من المشاورات، بما في ذلك حزب التجمع الوطني للأحرار.

وأوضح وهبي، في تصريحات أدلى بها لجريدة «هسبريس»، أن رئيسة الحكومة المكلفة لم تعلن إلى حدود الآن عن التركيبة السياسية للأغلبية المقبلة، وأن الاتصالات الجارية تشمل مختلف الاحتمالات الممكنة لتشكيل ائتلاف حكومي قادر على ضمان الانسجام السياسي والبرلماني.

أحزاب الكتلة الديمقراطية.. مشاورات دون اتفاق نهائي

وبخصوص ما تردد حول اقتراب تشكيل أغلبية تضم حزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، أوضح وهبي أن المفاوضات مع هذه الأحزاب لم تُفض بعد إلى اتفاق نهائي.

وأشار إلى أن المشاورات تجري مع كل حزب بصورة مستقلة، وفق موقعه السياسي ونتائجه في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وليس مع الكتلة الديمقراطية باعتبارها تحالفاً موحداً.

ويعني هذا التوضيح أن استحضار التجربة التاريخية للكتلة الديمقراطية لا يشكل، في المرحلة الحالية، أساساً كافياً للحديث عن تحالف حكومي محسوم، خاصة أن تشكيل الأغلبية يتطلب توافقات سياسية وبرنامجية بين مختلف الأطراف المعنية.

التجمع الوطني للأحرار لا يزال ضمن الاحتمالات

ومن أبرز ما حملته تصريحات وهبي تأكيده استمرار إمكانية مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، رغم عدم استدعاء رئيسه محمد شوكي إلى الجولة الثانية من المشاورات.

ويأتي هذا التوضيح في وقت أثارت فيه طبيعة الاتصالات السياسية الأخيرة تساؤلات حول الموقع الذي سيشغله الحزب في المرحلة المقبلة، سواء داخل الأغلبية الحكومية أو في صفوف المعارضة.

غير أن تصريحات عضو لجنة المشاورات تفيد بأن غياب الحزب عن إحدى جولات التفاوض لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بإبعاده عن التحالف المرتقب.

ويبقى تحديد موقع التجمع الوطني للأحرار مرتبطاً بنتائج المشاورات وبمدى التوافق الممكن حول البرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات داخل الائتلاف المقبل.

الأسبوع المقبل مرحلة حاسمة في تشكيل الأغلبية

وكشف وهبي أن الأسبوع المقبل سيشهد انتقال المفاوضات إلى مرحلة أكثر تقدماً، يرتقب أن تتضح خلالها الملامح الأولى للتحالف الحكومي، قبل الشروع في مناقشة الأسماء المقترحة لتولي الحقائب الوزارية.

وأوضح أن المشاورات لا تتعلق فقط بتحديد الأحزاب المشاركة، بل تمتد إلى مناقشة الهندسة الحكومية وتوزيع القطاعات الوزارية، بما يضمن انسجام التركيبة السياسية مع البرنامج الذي ستلتزم الأغلبية بتنفيذه.

وفي ما يتعلق بمعايير اختيار الوزراء، أكد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن الكفاءة والمؤهلات المهنية والسياسية ستكون ضمن المعايير المعتمدة، إلى جانب التوافق حول البرنامج الحكومي.

مشروع قانون المالية يفرض تسريع المشاورات

وتواجه رئيسة الحكومة المكلفة تحدياً زمنياً يرتبط بضرورة استكمال تشكيل الأغلبية في أقرب الآجال، بالنظر إلى الاستحقاقات التشريعية والمالية المنتظرة.

وفي هذا الإطار، شدد وهبي على أهمية إنهاء مرحلة المشاورات قبل 20 أكتوبر الجاري، ارتباطاً بالتحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يشكل أحد أبرز الملفات المنتظرة من الحكومة الجديدة.

ويضع هذا الموعد مختلف الأطراف السياسية أمام ضرورة تسريع التفاوض والانتقال من المشاورات الأولية إلى اتفاق واضح بشأن الأغلبية وبرنامجها وتشكيلتها الوزارية.

بين الحسابات الحزبية ومتطلبات المرحلة

وتبرز التطورات الأخيرة أن تشكيل الحكومة المقبلة لا يزال مفتوحاً على أكثر من صيغة سياسية، في ظل تداخل الحسابات الحزبية مع متطلبات بناء أغلبية برلمانية منسجمة.

كما تطرح هذه المشاورات أسئلة تتجاوز توزيع الحقائب الوزارية، لتشمل طبيعة البرنامج الحكومي المقبل وقدرته على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها التشغيل والاستثمار والقدرة الشرائية وإصلاح القطاعات الاجتماعية.

وبين احتمال عودة التجمع الوطني للأحرار إلى الأغلبية، وإمكانية التوصل إلى اتفاق مع أحزاب الكتلة الديمقراطية، تبقى الكلمة الأخيرة لرئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، التي ستعلن عن الصيغة النهائية للتحالف بعد استكمال المفاوضات.

وإلى حين ذلك، تؤكد تصريحات عبد اللطيف وهبي أن باب التحالفات الحكومية ما يزال مفتوحاً، وأن الحديث عن أغلبية نهائية أو استبعاد حزب بعينه يظل سابقاً لأوانه.

  • شارك الخبر
          

مواضيع ذات صلة

الرأي

تمغريبيت في أفق الرؤية الملكية..اعتزاز بالهوية ومسؤولية البناء

الرأي

النقاش السياسي : هل نتقدم ديمقراطياً أم ندور في الحلقة نفسها؟

الرأي

الخطاب الملكي يرسم خارطة طريق المرحلة المقبلة: حكومة الإنجاز وبرلمان المسؤولية ودولة الجهات..

السياسة

 مشاورات تشكيل الحكومة:  وهبي يؤكد أن الأحرار لم يُستبعدوا والتحالف مع الكتلة لم يُحسم

الرأي

الخطاب الملكي وملامح المنعطف الإستراتيجي الجديد: من مركزية القرار إلى فعالية المجال