- بقلم د. عبد النبي ذاكر//
بعد سلسلة من الإصدارات حول الرحلات العربية إلى أوروبا وأمريكا والبلاد الروسية ورحلات الغربيين إلى البلاد العربية، يطالعنا المقارن والمترجم المغربي د. عبد النبي ذاكر بإصدار جديد هو قراءة جديدة لرحلات ابن بطوطة يحمل عنوان: (بلاغة المحو في رحلة ابن بطوطة).
ولا نبالغ إذا قلنا إن تحليل بلاغة المحو في رحلة ابن بطوطة، من شأنها العودة بنا إلى طرح سؤال الكتابة والجرأة على تجديد سؤال الكاتب في الثقافة العربية الإسلامية. هل نكتب النصوص أم تكتبنا؟ هل نمحوها لتنكتب (كالطرس تماما) أم تمحونا لتنكتب مُعلنة ـ عن سبْق إصرار ـ وفاة المؤلف الفرد المتفرِّد (شعوريا ولا شعوريا)، لتدخل بنا في دهاليز التعدد واللاشعور الجمعي؟
من هنا يحق لنا أن نتساءل: هل رحلة ابن بطوطة رحلة كتابة أم رحلة محو؟ وهل ينهض خطابها التخييلي على كاهل اللافظ، أم يصير إلى عهدة التَّلَفظ؟ وكيف يمكن معالجة ظاهرة ابن بطوطة؟
لمطارحة هذه التساؤلات المستفزَّة والمسْتوْفِزة في نص باذخ لا تنقضي عجائبه، قدم الباحث بين يدي فصول الكتاب: “تأملات في شهوة الطريق ولذة العبور على شرف ابن بطوطة”. تلاها فصل أول تحت عنوان: “بلاغة المحو في رحلة ابن بطوطة”، وفصل ثان هو: “تجليات الإيروسي في رحلة ابن بطوطة”، وثالث هو: ” دائرة الخيال في مصر ابن بطوطة”، وفصل أخير يستغور: “إستراتيجيات الغرائبية في رحلة ابن بطوطة”.

