تسببت أمطار رعدية شهدتها مناطق متفرقة بجهة سوس ماسة، يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، في ارتفاع منسوب عدد من الأودية وتشكّل سيول مفاجئة، خلفت أضراراً مادية متفاوتة وأربكت حركة السير بعدد من المحاور الطرقية، خاصة بإقليمي طاطا وتارودانت.
وسجل إقليم طاطا أبرز الأضرار، بعدما شهدت مجموعة من الجماعات الترابية سيولاً قوية بالمناطق المحاذية لمجاري الأودية، تسببت في خسائر مادية مست عدداً من الممتلكات والتجهيزات الأساسية. وكانت جماعة تمنارت من بين المناطق المتضررة، حيث لحقت أضرار مهمة بدوار إغير إغناين، طالت بعض عناصر البنية التحتية والمرافق الحيوية.
كما شهدت دواوير أخرى بالإقليم وضعية مماثلة، نتيجة التدفقات المائية الناجمة عن ارتفاع منسوب الأودية الفرعية، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية حماية المناطق القروية من مخاطر السيول، خصوصاً في ظل محدودية المنشآت المائية القادرة على الحد من قوة تدفق المياه خلال التساقطات الرعدية المفاجئة.
وبإقليم تارودانت، تسببت السيول في قطع الطريق الرابطة بين إيغرم وتاكموت التابعة لإقليم طاطا، على مستوى دواوير الدوساون، الأمر الذي أثر على حركة التنقل بين المناطق المعنية. كما سجلت أضرار طالت بعض الحقول والتجهيزات الفلاحية وممتلكات أخرى، دون تسجيل خسائر في الأرواح، وفق المعطيات المتوفرة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على المخاطر التي تواجهها المناطق القروية بجهة سوس ماسة خلال فترتي الصيف والخريف، حين تتسبب التساقطات الرعدية المركزة في تشكل سيول سريعة قد تتحول، في وقت وجيز، إلى مصدر تهديد للساكنة والبنيات التحتية والأنشطة الفلاحية.
وتطرح الأضرار المسجلة مجدداً ضرورة تعزيز التدابير الوقائية، من خلال صيانة المنشآت المائية، وتقوية البنيات التحتية الطرقية، ودراسة إمكانية إحداث سدود تلية ومنشآت لتدبير مياه الأمطار بالمناطق الأكثر عرضة للفيضانات، إلى جانب تحسين أنظمة الإنذار والتدخل الاستباقي.
وتبقى حماية الساكنة وممتلكاتها رهينة بتنسيق جهود مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة استباقية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجال الجغرافي للمنطقة، ولا سيما الدواوير والتجمعات السكنية القريبة من مجاري الأودية.

