قرر المحامون في فرنسا قرروا ترك المكاتب الفاخرة والقضايا المعقدة، ونزلوا إلى الشارع ليس للدفاع عن موكل، بل للدفاع عن “سبورة” مكسورة وطاولة تهتز في قسم مكتظ!
المفارقة هنا مضحكة ومبكية في آن واحد؛ عندما يتدخل رجال القانون لحماية تلاميذ المدارس، فهذا يعني أن الوضع التعليمي لم يعد بحاجة إلى “وزير تعليم”، بل أصبح بحاجة إلى “محامٍ خبير” يرفع قضية نفقة مستعجلة على الميزانية الحكومية!
الحكومة الفرنسية التي طالما تفاخرت بـ “عصر الأنوار”، تبدو اليوم وكأنها عاجزة عن توفير “مصباح كهربائي” يعمل في بعض الفصول المتهالكة، أو مدرس بديل يشرح للتلاميذ كيف وصلنا إلى هذا العجز.
ويبدو أن الشعار القادم للطلاب لن يكون “نريد كتباً”، بل سيكون: “يا حضرة القاضي.. نريد مدرساً يفهم المادة، وقسماً يتسع لنا دون أن نضطر للجلوس في أحضان بعضنا البعض!”

