الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس-ماسة SRM ترفع رهان الاستمرارية وتضع جودة المرفق العمومي في الواجهة - اكادير اليوم

الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس-ماسة SRM ترفع رهان الاستمرارية وتضع جودة المرفق العمومي في الواجهة

  • شارك الخبر

  • بقلم: حسن كرياط //

تواصل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة تعبئتها لضمان استمرارية المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في إطار رؤية تقوم على التدخل الاستباقي، وتأهيل الشبكات والمنشآت، وتطوير الموارد البشرية، وتعزيز قنوات التواصل والقرب، بما يواكب التحولات العمرانية والاجتماعية والرقمية التي تعرفها الجهة.
ولا تقتصر هذه الدينامية على التدخل التقني لمعالجة الأعطاب والانقطاعات، وإنما تتجاوز ذلك إلى بناء منظومة متكاملة تروم تحسين مردودية الشبكات، والرفع من جودة الخدمات، وترشيد استهلاك الموارد، والاستجابة السريعة لحاجيات المواطنين، خصوصاً في مجالات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل.
وفي هذا السياق، تحظى الشبكات والمنشآت بأهمية خاصة، باعتبارها العمود الفقري لاستمرارية الخدمة العمومية. وتعمل الفرق التقنية والميدانية على رصد الأعطاب والتدخل لمعالجتها، إلى جانب تنفيذ عمليات الصيانة والتأهيل والتقوية، خاصة بالمناطق التي تعرف ضغطاً متزايداً على الشبكات أو توسعاً عمرانياً متسارعاً. كما يتم الاشتغال على تأهيل وتوسعة شبكات التطهير السائل ومحطات المعالجة، بما ينسجم مع التطور العمراني والحاجيات المتزايدة للسكان.
ويبرز قطاع التطهير السائل بدوره باعتباره مجالاً حيوياً يتطلب تدخلاً تقنياً مستمراً، بالنظر إلى طبيعة الشبكات والمنشآت المرتبطة به. فالأعطاب قد تقع في أعماق مختلفة، وقد تستدعي تدخلات تقنية دقيقة وسريعة، وهو ما يجعل جاهزية الفرق الميدانية واستمرارية المراقبة والصيانة عاملاً أساسياً في الحد من تأثيراتها وضمان السير العادي للمرفق العمومي.
وفي قطاع الماء الصالح للشرب، تبرز أهمية المحافظة على الموارد وضمان استمرارية التزويد، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي وتزايد الطلب. ومن هذا المنطلق، يشكل تحسين مردودية الشبكات وترشيد الاستهلاك والحد من ضياع المياه محاور أساسية في مسار التحسين المستمر، إلى جانب العمل على تأهيل المنشآت ومواكبة الحاجيات المرتبطة بالتوسع العمراني.
أما في مجال الكهرباء، فتتجه الجهود نحو ضمان استمرارية الخدمة وتعزيز أمن الشبكات وتأهيل بنياتها، مع الاستجابة السريعة للأعطاب والتدخلات المرتبطة بها، بما يضمن سلامة المواطنين وجودة الخدمة. كما أن صيانة الشبكات وتأهيلها تظل مرتبطة بشكل مباشر بمدى قدرة المرفق على مواكبة التحولات الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها مختلف مناطق الجهة.
وتحتل الموارد البشرية موقعاً محورياً في هذه المنظومة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لنجاح أي مرفق عمومي. فطبيعة المهام التقنية والميدانية التي تضطلع بها الشركة تفرض توفر كفاءات مؤهلة وقادرة على التعامل مع مختلف الوضعيات، الأمر الذي يجعل التكوين المستمر والمواكبة وتطوير المهارات المهنية عناصر ضرورية لتعزيز الأداء والرفع من جودة التدخلات، خصوصاً في المجالات ذات الصلة بالسلامة المهنية والكهرباء والماء والتطهير.
وتكتسي طبيعة العمل الميداني أهمية مضاعفة، بالنظر إلى أن الفرق التقنية قد تجد نفسها أمام ظروف متباينة تتطلب سرعة في اتخاذ القرار ودقة في التنفيذ، سواء تعلق الأمر بأعطاب مفاجئة أو تدخلات استعجالية أو عمليات صيانة مبرمجة. ومن هنا تبرز أهمية الجاهزية المستمرة للفرق، والقدرة على التدخل في الوقت المناسب، بما يضمن الحد من مدة الانقطاعات والاضطرابات التي قد تمس الخدمات الأساسية.
وبموازاة ذلك، تعمل الشركة على تطوير علاقتها بالمواطن، ليس فقط من خلال معالجة الشكايات والطلبات، وإنما أيضاً عبر تعزيز قنوات الاستقبال والتواصل والإخبار، وتوجيه المرتفقين إلى القنوات المناسبة للتفاعل مع خدمات الشركة. ويشكل هذا التوجه أحد مداخل بناء علاقة أكثر انفتاحاً وفعالية بين المرفق العمومي والمرتفق، تقوم على القرب والإنصات وسرعة الاستجابة.
وفي هذا الإطار، يندرج التحول الرقمي ضمن الأوراش التي يمكن أن تساهم في تبسيط الخدمات وتسريع معالجة الطلبات وتحسين التواصل مع المواطنين، من خلال تطوير الوسائل الرقمية وتسهيل الولوج إلى المعلومات والخدمات، بما يسمح بتقليص آجال المعالجة وتعزيز الشفافية والفعالية.
كما أن تحسين الخدمة لا ينفصل عن تعزيز التواصل المؤسساتي، إذ أصبح المواطن اليوم أكثر حاجة إلى المعلومة الدقيقة والآنية بشأن الخدمات والأعطاب والتدخلات المبرمجة. ولذلك فإن التواصل لم يعد مجرد وظيفة مرافقة للعمل التقني، بل أصبح جزءاً من جودة المرفق العمومي نفسه، وعنصراً أساسياً في بناء الثقة بين الشركة ومرتفقِيها.
وتتجه الشركة كذلك إلى مواصلة إنجاز مشاريع تأهيل وتوسعة الشبكات والمنشآت، بما يواكب الحاجيات المتنامية للسكان ويأخذ بعين الاعتبار التطور العمراني الذي تعرفه مناطق واسعة من سوس ماسة. ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة بالنظر إلى أن البنيات التحتية للماء والكهرباء والتطهير تمثل إحدى الركائز الأساسية للتنمية المجالية وجاذبية الاستثمار وتحسين ظروف العيش.
ومن زاوية بيئية، فإن تدبير هذه المرافق لا يرتبط فقط بضمان الخدمة، بل يحمل أيضاً بعداً بيئياً واضحاً، من خلال المساهمة في ترشيد استهلاك المياه، والحد من ضياع الموارد، وتحسين مردودية الشبكات، وتطوير معالجة المياه العادمة، بما ينسجم مع متطلبات حماية البيئة والتنمية المستدامة.
وهكذا، فإن الرهان المطروح أمام الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة يتجاوز مجرد تدبير يومي لشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، ليشمل بناء نموذج أكثر نجاعة في تدبير المرافق العمومية، يقوم على الاستباق والصيانة والتأهيل والرقمنة والتكوين والتواصل والقرب من المواطن.
وفي نهاية المطاف، تظل جودة أي مرفق عمومي مرتبطة بقدرته على الاستجابة الفعلية لحاجيات المواطنين، ليس فقط عند وقوع الأعطاب، وإنما قبل وقوعها أيضاً، عبر التخطيط والصيانة والاستثمار في الشبكات والكفاءات والوسائل الحديثة. ومن هنا، فإن استمرار هذه الدينامية وتطويرها يظل مدخلاً أساسياً لترسيخ الثقة، وتحسين جودة الخدمات، ومواكبة التحولات التي تعرفها جهة سوس ماسة، بما يجعل من استمرارية المرفق العمومي وجودة الخدمة مسؤولية جماعية ورهاناً تنموياً متواصلاً.

  • شارك الخبر
          

مواضيع ذات صلة

الجهة اليوم

جامعة جمعيات المستهلك تحذر من زيادات في تعريفة سيارات الأجرة وتطالب بتدخل وزارة الداخلية

الجهة اليوم

الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس-ماسة SRM ترفع رهان الاستمرارية وتضع جودة المرفق العمومي في الواجهة

الجهة اليوم

الجهوية المتقدمة في سوس ماسة.. عندما تتحول الحسابات الحزبية والامتيازات الشخصية إلى عائق أمام التنمية

الجهة اليوم

منصة الشباب بإقليم كلميم.. ماذا عن الشباب الذين تجاوزوا 35 سنة؟

الجهة اليوم

عدم اكتمال النصاب يؤجل دورة أكتوبر لمجلس جهة سوس ماسة