دخل ملف مطعم براسري لافالي (Le Dôme سابقاً) بمدينة أكادير مرحلة جديدة من التصعيد، عقب إغلاق المؤسسة بشكل مفاجئ، وهو ما دفع الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى عقد اجتماع يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، لمناقشة وضعية العاملات والعمال بالمطعم وتداعيات القرار.
وقال الاتحاد الإقليمي، في بلاغ موجه إلى الرأي العام المحلي والوطني، إن العاملين بالمؤسسة فوجئوا يوم الأحد 28 شتنبر بإغلاق أبواب المطعم، مع ما وصفه بـ”تفريغ المؤسسة وتهريب محتوياتها”، مؤكداً أن العمال وجدوا أبواب المؤسسة موصدة دون إشعار مسبق.
واعتبرت النقابة أن هذه التطورات تأتي في سياق نزاع اجتماعي تقول إنه مستمر منذ أزيد من سنة، مشيرة إلى أن الملف عُرض على عدد من مؤسسات الحوار الاجتماعي، من بينها مديرية التشغيل واللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة، وكذا اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة بوزارة التشغيل بالرباط، دون التوصل، وفق روايتها، إلى حل ينهي النزاع.
وبحسب البلاغ ذاته، فإن العمال والعاملات يعانون منذ مدة من عدم صرف الأجور، حيث تتحدث النقابة عن مستحقات عالقة لأزيد من تسعة أشهر، إلى جانب ما وصفته بحرمان عدد من الأجراء من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية.
كما اتهم الاتحاد الإقليمي إدارة المؤسسة بالتقليص من نشاط مرافق المطعم وعدم تشغيلها بشكل منتظم، معتبراً أن ذلك ساهم في تعقيد وضعية العاملين ورفع منسوب التوتر الاجتماعي داخل المؤسسة.
وطالبت النقابة ولاية جهة سوس ماسة والمديرية الجهوية للتشغيل بأكادير بالتدخل من أجل معالجة الوضع، وإعادة فتح المؤسسة وتمكين العاملات والعمال من العودة إلى عملهم، إلى جانب تسوية وضعيتهم المادية والاجتماعية وأداء المستحقات المتعلقة بالأجور والتغطية الاجتماعية، وفق ما جاء في البلاغ.
وأعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في السياق ذاته، احتفاظها بحقها في خوض أشكال احتجاجية وقانونية، مؤكدة استعدادها لمواصلة التصعيد في حال عدم معالجة الملف.
كما قرر الاتحاد الإقليمي تنظيم زيارة جماعية تضامنية لفائدة العاملات والعمال المعتصمين أمام المطعم منذ 28 شتنبر، داعياً مختلف القطاعات الكونفدرالية بأكادير إلى التعبئة والتضامن مع الأجراء المعنيين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت ما يزال فيه النزاع بين إدارة المؤسسة والعاملين مفتوحاً، في انتظار تدخل الجهات المختصة للوقوف على الوضعية القانونية والاجتماعية للمؤسسة وتسوية الخلاف بين الطرفين.

