جدل حول خلاف بدوار امي نتاتلت لجماعة بن يعقوب يثير جدلا حول استعمال جرافة الجماعة وغلق مسلك مؤد إلى صهريج الماء والترامي على أرض الغير.
أثار هذا الخلاف الذي وقع بدوار ابن يعقوب، التابع لجماعة ابن يعقوب، قبيل الاستحقاقات الانتخابية، جدلا محليا حول ظروف استعمال جرافة تابعة للجماعة، والأشغال التي أُنجزت بأحد المسالك، وكذا وضعية الطريق المؤدية إلى صهريج للماء الصالح للشرب يستفيد منه سكان المنطقة.
وتعود تفاصيل الواقعة، وفق المعطيات والشهادات التي توصلت بها مراسل الجريدة، إلى مباشرة أشغال باستعمال جرافة تابعة للجماعة من أجل إصلاح ما يعرف محليا بـ«إغزري». غير أن الأشغال سرعان ما تحولت إلى موضوع خلاف بين عدد من الأطراف، بعدما اعترضت والدة ع. أ على الأشغال، خشية أن تؤدي إلى إغلاق أو عرقلة الطريق المؤدية إلى صهريج الجماعة.
وبحسب رواية ع. أ، الذي كان متواجدا بمدينة الدار البيضاء، فقد تلقى اتصالا من والدته تخبره بما جرى، وما قالت إنه تعرضت له من سب وشتم خلال الواقعة. وعلى إثر ذلك، يقول المعني إنه بادر إلى الاتصال بعدد من الجهات المعنية من أجل التدخل في الموضوع.
ويؤكد ع. أ أن الأشغال المنجزة أسفرت عن فتح مسلك جديد داخل أرض يعتبرها ملكا له، فضلا عن إغلاق أو عرقلة المسالك التي تؤدي إلى صهريج الجماعة.
ويضيف أن فتح المسلك تم دون علمه أو موافقته، باعتباره كان خارج المنطقة، قبل أن يتلقى اتصال والدته ويطلع على ما جرى.
وفي المقابل، تبقى طبيعة الملكية القانونية للأرض والمسلك موضوعا يحتاج إلى الرجوع إلى الوثائق العقارية والرسمية، فضلا عن إجراء معاينة ميدانية لتحديد حدود الملك والمسارات التي كانت قائمة قبل الأشغال.
رئيس الجماعة يوضح
وفي اتصال هاتفي مع مراسل الجريدة، أوضح رئيس جماعة ابن يعقوب أن الجرافة التابعة للجماعة لم يتم توفيرها بغرض الاعتداء على ملك الغير أو إغلاق الطريق المؤدية إلى صهريج الماء.
وحسب تصريح رئيس الجماعة، فقد تم وضع الجرافة رهن إشارة المعني بالأمر من أجل إنجاز أشغال في مكان آخر، موضحا أن هذا الأخير أفاد بأن الغرض من الأشغال هو إصلاح (إغزري).
كما أكد رئيس الجماعة، وفق التصريح نفسه، أن الجرافة تم كراؤها من طرف الجماعة، نافيا أن يكون الغرض من وضعها رهن الإشارة هو تنفيذ أي عمل يستهدف ملكا خاصا أو عرقلة الولوج إلى صهريج الماء.
– شهادات محلية تفتح باب التساؤلات:
من جهة أخرى، تشير إفادات منسوبة إلى كل من المقدم وأمغار إلى أن المكان الذي تم فيه فتح المسلك الجديد يوجد، حسب شهادتهما، داخل أرض تعود إلى ع. أ، وأن هذا الأخير لم يكن حاضرا أثناء إنجاز الأشغال.
وبحسب هذه الإفادات، لم يعلم المعني بالأمر بما يجري إلا بعد اتصال والدته به، ليقوم بعد ذلك، وفق روايته، بإجراء اتصالات مع عدد من الجهات التي اعتبر أنها معنية بالموضوع، مطالبا بالتدخل لمعرفة ملابسات ما حدث.
وتطرح هذه المعطيات المتباينة جملة من الأسئلة حول الجهة التي بادرت إلى الأشغال، والأساس الذي تم الاعتماد عليه لفتح المسلك، ومدى احترام الملكيات الخاصة، إضافة إلى وضعية الطريق المؤدية إلى صهريج الماء ومدى استمرار الولوج إليه.
– الحاجة إلى توضيح رسمي:
وتبقى هذه الواقعة، في انتظار ظهور وثائق أو نتائج معاينة رسمية، محل روايات متباينة بين الأطراف المعنية. كما أن تحديد المسؤوليات بشكل دقيق يقتضي الاطلاع على الوثائق المتعلقة بكراء الجرافة، والغرض المحدد من استعمالها، ووضعية الأرض والمسالك، فضلا عن تحديد ما إذا كانت الأشغال قد أثرت فعلا على الطريق المؤدية إلى صهريج الجماعة.
وتؤكد الجريدة أن نشر هذه المعطيات يأتي في إطار نقل وجهات النظر المتداولة حول الواقعة، دون إصدار أحكام مسبقة بشأن أي طرف، مع فتح المجال أمام جميع المعنيين لتقديم توضيحاتهم أو وثائقهم حول الموضوع.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بمجرد أشغال لإصلاح مسلك محلي، أم أن الواقعة تستدعي توضيحا رسميا بشأن استعمال آلية تابعة للجماعة ووضعية الطريق المؤدية إلى مرفق مائي يستفيد منه سكان الدوار؟
المراسل محمد خوشي

