الموت يخطف الفنان الأمازيغي بوتمزوغت بعد صراع مع مرض السرطان - اكادير اليوم

الموت يخطف الفنان الأمازيغي بوتمزوغت بعد صراع مع مرض السرطان

  • شارك الخبر

  • أكادير: إبراهيم فاضل //

غيب الموت، عشية اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، الفنان الأمازيغي القدير عمر بوتمزوغت، بعد صراع مع مرض السرطان، منهيا بذلك مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع، تاركا وراءه حزنا عميقا في أوساط أسرته ومحبيه، وداخل الساحة الفنية الأمازيغية والمغربية.
وبرحيل عمر بوتمزوغت، تفقد الأغنية الأمازيغية والأطلسية واحدا من الأسماء التي بصمت مسارها الفني بحضور خاص، بعدما ارتبط اسمه على مدى عقود بالعزف المتفرد على آلة الوتر، التي جعل منها وسيلة للتعبير عن أحاسيس الإنسان، ونقل النغم الأصيل، والاحتفاء بالتراث والهوية الأمازيغية.
ولم يكن الراحل مجرد عازف يرافق الأغنية، بل كان فنانا يمتلك بصمة موسيقية خاصة، استطاع من خلالها أن يمنح للوتر شخصية وصوتاً مميزاً، وأن يجعل من الآلة امتدادا لروحه الفنية وذاكرته الموسيقية. وقد راكم خلال مسيرته رصيدا غنيا من الأغاني والمقطوعات الموسيقية التي أسهمت في إثراء المشهد الفني الأمازيغي والأطلسي.
ولد المرحوم عمر بوتمزوغت بمدينة الخميسات سنة 1964، وارتبط بالموسيقى والغناء منذ سنوات طفولته، قبل أن يشق طريقه في المجال الفني، متأثرا بعدد من الأسماء الوازنة في الأغنية الأطلسية، وفي مقدمتها الراحل حمو أوليازيد، إلى جانب محمد مغني ومحمد رويشة، وهي أسماء تركت بصمتها العميقة في مساره وتكوينه الموسيقي.
ومع مرور السنوات، استطاع بوتمزوغت أن يبني لنفسه مكانة خاصة داخل المشهد الفني، مستندا إلى موهبة موسيقية وإحساس عال بالنغم، ليصبح اسمه مرتبطا بجيل من الفنانين الذين حملوا الأغنية الأمازيغية والأطلسية من فضاءاتها التقليدية إلى جمهور أوسع، مع الحفاظ على روحها وأصالتها.
وقد شكل الوتر، في تجربة الراحل، أكثر من مجرد آلة موسيقية، كان لغة أخرى للتعبير، ووسيلة لحفظ الذاكرة الفنية، وجسرا يصل الماضي بالحاضر. ومن خلال عزفه وأعماله، ساهم بوتمزوغت في صون جزء من الموروث الموسيقي الأمازيغي والأطلسي وإبقائه حاضرا في وجدان الجمهور.
ويأتي رحيله ليطوي صفحة من صفحات جيل فني أسهم في بناء الذاكرة الموسيقية الأمازيغية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى استحضار أسماء الفنانين الذين اشتغلوا بعيدا عن الأضواء أحيانا، لكنهم تركوا أثرا واضحا في مسار الأغنية المغربية.
وبرحيل عمر بوتمزوغت، يصمت وتر من أوتار الأغنية الأمازيغية والأطلسية، لكن ما تركه من ألحان ومساهمات فنية سيظل شاهدا على مسيرة رجل اختار الموسيقى لغة للحياة، وترك خلفه إرثا فنيا تتناقله الأجيال.
رحم الله الفنان عمر بوتمزوغت، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه ومحبيه وأصدقاءه والأسرة الفنية الأمازيغية الصبر والسلوان.

  • شارك الخبر
          

مواضيع ذات صلة

المجتمع

الموت يخطف الفنان الأمازيغي بوتمزوغت بعد صراع مع مرض السرطان

المجتمع

جامعة ابن زهر تختتم جولتها بإعطاء الانطلاقة البيداغوجية لكليتي الاقتصاد والتدبير والعلوم القانونية والسياسية بتيزنيت

الرأي

وجوه في الوجهة : أيمن الرامي..شاب من سوس ماسة يحول الطموح الاقتصادي إلى مشروع لصناعة التحدي وخلق فرص الشغل

المجتمع

المنتدى الوطني لشباب الصحراء يعزي في وفاة أحد شيوخ وأعيان قبيلة أيت زكري بأكادير

المجتمع

جامعة القاضي عياض تنظم حملة للتبرع بالدم بمراكش تحت شعار “التبرع بالدم مسؤولية الجميع