في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات على الصعيد الدولي، وانعكاساته المحتملة على السوق الوطنية، ترأس اليوم بالرباط اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني.
وخصص الاجتماع لتقييم تطورات الوضع الطاقي وانعكاساته على الاقتصاد الوطني، إلى جانب بحث الإجراءات الكفيلة بالحد من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على القطاعات المتضررة.
وفي هذا السياق، تقرر مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي الموجه لمهنيي قطاع نقل البضائع والأشخاص، مع اعتماد مبدأ مواكبة قيمة هذا الدعم لمستويات ارتفاع أسعار المحروقات، بما يساهم في التخفيف من انعكاسات هذه الزيادات على مهنيي القطاع.
كما شكل الاجتماع مناسبة للوقوف على وضعية المخزون الطاقي الوطني، والتأكد من استمرار تموين السوق الوطنية بالمواد الفلاحية والمواد الأساسية في ظروف عادية، بما يضمن استقرار الإمدادات وتفادي أي اضطرابات محتملة في السوق.
وأكدت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن المخزون الاحتياطي للمملكة من غاز البوتان والغازوال يتراوح بين 40 و60 يوماً، وهو ما يعكس، وفق المعطيات المقدمة، قدرة منظومة التموين الوطنية على مواجهة تداعيات الظرفية الدولية خلال المرحلة الحالية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق دولي يتسم بتوترات جيوسياسية متصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من تقلبات في أسعار الطاقة، الأمر الذي دفع السلطات المغربية إلى مواصلة تتبع تطورات السوق الدولية واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على استقرار تموين السوق الوطنية ومواكبة القطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع كلفة المحروقات.

