وجوه في الوجهة : أيمن الرامي..شاب من سوس ماسة يحول الطموح الاقتصادي إلى مشروع لصناعة التحدي وخلق فرص الشغل - اكادير اليوم

وجوه في الوجهة : أيمن الرامي..شاب من سوس ماسة يحول الطموح الاقتصادي إلى مشروع لصناعة التحدي وخلق فرص الشغل

  • شارك الخبر

في جهة سوس ماسة حيث ارتبط الاقتصاد المحلي لسنوات طويلة بالمبادرة والاستثمار وروح المقاولة، تبرز بين الفينة والأخرى تجارب شبابية تحاول أن تقدم نموذجاً مختلفاً في صناعة المشاريع وتحويل الأفكار إلى استثمارات ملموسة.

ومن بين هذه التجارب، يبرز اسم الشاب أيمن الرامي، صاحب مشروع “Bon Coin de Bricolage” بالحي الصناعي تاسيلا،باكادير والذي اختار أن يخوض غمار الاستثمار من بوابة مشروع تجاري كبير متخصص في تجهيزات المنزل والبناء والتهيئة والصيانة، إلى جانب مجموعة من اللوازم والتجهيزات المرتبطة بالكهرباء والماء وغيرها.

المشروع، الذي افتتح أول فروعه بجهة سوس ماسة، جاء في صيغة تجارية حديثة، حيث يمتد المتجر على مساحة تقارب 2000 متر مربع موزعة على أربعة طوابق، فضلاً عن فضاء للتخزين تصل مساحته إلى نحو 1800 متر مربع، بما يعكس حجم الرهان الاستثماري الذي وضعه صاحبه في هذا المشروع.

لكن قراءة تجربة أيمن الرامي لا تتوقف عند حجم المتجر أو تنوع المنتجات، بل تمتد إلى الفكرة التي تقف وراء المشروع؛ وهي بناء مقاولة قادرة على خلق قيمة اقتصادية محلية، وتوفير فضاء يستجيب لحاجيات الأسر والمهنيين، وفتح المجال أمام فرص شغل جديدة لشباب المنطقة.

وجوه في الوجهة : أيمن الرامي..شاب من سوس ماسة يحول الطموح الاقتصادي إلى مشروع لصناعة التحدي وخلق فرص الشغل - اكادير اليوم

وفي هذا السياق، يبدو أن الرامي اختار الاستثمار في صناعة التحدي بدل انتظار الفرص الجاهزة، واضعاً نصب عينيه تطوير مشروع قادر على المنافسة داخل سوق يعرف تطوراً متواصلاً، خصوصاً مع الدينامية العمرانية والاستثمارية التي تشهدها أكادير وجهة سوس ماسة.

وخلال افتتاح المشروع، أكد أيمن الرامي أن إطلاق المتجر يندرج ضمن رؤية استثمارية تروم تقديم عرض تجاري متكامل وتقريب مختلف المنتجات والتجهيزات من الزبناء والمهنيين، مع التركيز على الجودة وتنوع الاختيارات وخدمات القرب.

وما يلفت في هذه التجربة هو أن المشروع لا يقدم نفسه فقط كفضاء للبيع، وإنما كرهان على مفهوم تجاري يجمع بين وفرة المنتجات وتنوعها وتقريبها من المستهلك في مكان واحد. وقد سجل المتجر، منذ افتتاحه، إقبالاً من الزوار والمهنيين، مع إشادة عدد من الزبناء بتنوع العرض والأسعار وطريقة تعامل المستخدمين.

وجوه في الوجهة : أيمن الرامي..شاب من سوس ماسة يحول الطموح الاقتصادي إلى مشروع لصناعة التحدي وخلق فرص الشغل - اكادير اليوم

ومن زاوية أخرى، تعكس تجربة أيمن الرامي صورة الشاب السوسي الذي اختار أن يجعل من المقاولة وسيلة لبناء المستقبل، لا مجرد نشاط تجاري عابر. فالمشروع، بحجمه وطبيعته، يمثل رهاناً على الاستثمار الخاص وعلى قدرة الشباب المحلي على المبادرة وتحمل مسؤولية إنشاء مشاريع يمكن أن تساهم في تحريك الدورة الاقتصادية وخلق فرص جديدة.

وإذا كانت الطريق أمام أي مشروع استثماري تظل مفتوحة على تحديات السوق والمنافسة واستمرارية الأداء، فإن تجربة الرامي تقدم، في بدايتها، نموذجاً لشاب اختار المغامرة الاقتصادية والعمل على مشروع واسع الطموح، واضعاً خبرته ورؤيته في خدمة فكرة تقوم على تقريب التجهيزات واللوازم من الزبون وتقديم عرض متنوع ومتكامل.

وبذلك، يبرز أيمن الرامي ضمن جيل جديد من الشباب المنخرطين في الفعل الاقتصادي بجهة سوس ماسة، ممن يحاولون الانتقال من البحث عن فرص الشغل إلى صناعة فرص جديدة، ومن انتظار الاستثمار إلى المبادرة به.

وجوه في الوجهة : أيمن الرامي..شاب من سوس ماسة يحول الطموح الاقتصادي إلى مشروع لصناعة التحدي وخلق فرص الشغل - اكادير اليوم

إن قيمة هذه التجربة لا تقاس فقط بعدد الأمتار التي يحتلها المتجر أو بعدد المنتجات المعروضة على رفوفه، وإنما بما يمكن أن يضيفه المشروع مستقبلاً إلى الاقتصاد المحلي، وبقدرته على خلق مناصب شغل، وتطوير الخدمات، والاستجابة لحاجيات الأسر والمهنيين.

وفي النهاية، يظل نجاح أيمن الرامي في هذا الرهان مرتبطاً بقدرته على الحفاظ على جودة الخدمة، وتطوير العرض، والاستماع إلى حاجيات الزبناء، والاستمرار في الاستثمار في العنصر البشري؛ وهي عناصر كفيلة بتحويل مشروع شبابي طموح إلى تجربة اقتصادية أكثر رسوخاً داخل المشهد الاستثماري بجهة سوس ماسة.

  • شارك الخبر
          

مواضيع ذات صلة

الرأي

هل تصل ارتدادات المسار الإسرائيلي إلى صناديق 23 شتنبر

الرأي

نسبة المشاركة تسائل الحكومة المقبلة أية سياسة وأية ديموقراطية نريد؟

الرأي

وجوه في الوجهة : أيمن الرامي..شاب من سوس ماسة يحول الطموح الاقتصادي إلى مشروع لصناعة التحدي وخلق فرص الشغل

الرأي

انتخابات 2026.. هل أنصف الناخب تجربة الأغلبية الحكومية؟

الرأي

بين حكومة المونديال وحكومة المواطن… من سيضمن أن تتحول أوراش الملاعب والطرق إلى تنمية وفرص عمل؟