أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المشاورات التي أجراها وفد الحزب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، جرت في أجواء اتسمت بـ«الوضوح والصراحة»، مشددا على أن موقف الحزب ومساهمته في المرحلة المقبلة سيستحضران «المصلحة العليا للوطن».
وجاءت تصريحات شوكي عقب اللقاء الذي جمع، الأربعاء بالرباط، وفدا عن التجمع الوطني للأحرار برئيسة الحكومة المكلفة واللجنة التي شكلها حزب الأصالة والمعاصرة لتدبير مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة. وكان شوكي مرفوقا بعضوي المكتب السياسي للحزب محمد بوسعيد وراشيد الطالبي العلمي.
وهنأ رئيس التجمع الوطني للأحرار فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، معتبرا أن وصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة يشكل محطة بارزة في المسار السياسي والمؤسساتي المغربي.
وأوضح شوكي أن اللقاء شكل مناسبة لإجراء نقاش «مسؤول» حول المرحلة السياسية المقبلة، مشيرا إلى أن الحزب سيحدد مساهمته في ضوء ما يعتبره متطلبات المصلحة الوطنية، دون أن يعلن خلال التصريحات التي أعقبت الاجتماع عن حسم نهائي بشأن طبيعة مشاركته في الحكومة المقبلة. وكانت معطيات سابقة قد أشارت إلى أن قرار المشاركة سيعرض على المؤسسات المختصة داخل الحزب.
وتأتي هذه المشاورات بعدما كلف الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة الجديدة، إثر تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر بـ97 مقعدا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد أعلن عقب تعيين المنصوري رغبته في تشكيل «أغلبية حكومية منسجمة وقوية في أقرب الآجال»، مؤكدا انفتاحه على الحوار مع مختلف الأطراف السياسية. وشملت الجولة الأولى من المشاورات، إلى جانب التجمع الوطني للأحرار، حزب الاستقلال الذي التقى وفده بدوره لجنة المشاورات برئاسة المنصوري.
وبذلك تدخل عملية تشكيل الحكومة مرحلة المفاوضات السياسية الفعلية حول مكونات الأغلبية المقبلة وبرنامجها وأولوياتها، في انتظار القرارات الرسمية التي ستتخذها الهيئات التقريرية للأحزاب المعنية بشأن المشاركة في الحكومة من عدمها.

