في بادرة هي الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، احتضن المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بأكادير، يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، لقاءً تواصلياً موسعاً خُصص لتسليط الضوء على المستجدات القانونية والتنظيمية المتعلقة بترقية الأساتذة الباحثين في مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات.
شهد اللقاء، الذي جمع نخبة من الأساتذة الباحثين بمعهدي أكادير وتيزنيت، نقاشاً مباشراً وشفافاً حول التحديات والآفاق التي تفتحها النصوص التشريعية الحديثة، بحضور خبراء ومختصين في تدبير الموارد البشرية.
سياق تشريعي جديد ومكتسبات مهنية
ارتكزت محاور اللقاء الأساسية على تفكيك وقراءة مقتضيات قانونية محورية تهم المسار المهني للأساتذة الباحثين، أبرزها:
* القانون رقم 59.24: الصادر في الجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026.
* المرسوم رقم 2.23.546: الصادر في 12 أغسطس 2023، والمحدد للنظام الأساسي الجديد الخاص بالهيئة المشتركة بين الوزارات للأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات.
وقد قدم المختصون عرضاً تفصيلياً تناول شق تنظيم اللجان المنبثقة عن مجلس التنسيق، مع تبسيط أبرز المستجدات التي جاء بها النظام الأساسي، خاصة تلك المرتبطة بآليات الترقية وتطوير المسار المهني والأكاديمي لهذه الفئة.
حوار مؤسساتي بنّاء وتفاعل مباشر
شكل هذا الموعد فضاءً حراً لطرح التساؤلات وتبادل الرؤى بين الأطر البيداغوجية والمسؤولين الإداريين. وتركزت المداخلات حول مجموعة من الوضعيات الإدارية الدقيقة، والإشكالات العملية التي قد تطرحها المقتضيات الجديدة عند التطبيق.
وقد اتسم النقاش بصراحة عالية وتفاعل إيجابي، مما أتاح للأساتذة الباحثين فرصة الحصول على توضيحات دقيقة بشأن ملفات الترقية والوضعيات المهنية التي ظلت موضوع تساؤل في الأوساط الأكاديمية التابعة لهذه المؤسسات.
دينامية إدارية وتثمين للكفاءات
تندرج هذه الخطوة التواصلية ضمن استراتيجية الانفتاح والدينامية المستمرة التي يشهدها المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بأكادير. وقد أشاد المشاركون في ختام اللقاء بالجهود المبذولة من طرف إدارة المؤسسة، منوهين بحرص مديرة المعهد، الدكتورة نادية كمال، على الارتقاء المستمر بجودة الخدمات المؤسساتية، وخلق فضاءات دائمة للحوار البنّاء الذي يضع قضايا الأطر البيداغوجية في صلب اهتماماته.
وقد أسدل الستار على هذا الحدث بتوجيه الأساتذة الباحثين ومدبري الموارد البشرية عبارات الشكر والتقدير لكافة المتدخلين، مؤكدين على أهمية استمرار هذه القنوات التواصلية المباشرة لضمان مواكبة سليمة وفعالة لكل المستجدات التي تهم مستقبلهم الأكاديمي والمهني.

