
تحالف اليسار يحسم تموقعه في المعارضة ويستبعد التحالف مع التقدم والاشتراكية
يتجه تحالف اليسار، المكوّن من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، إلى التموقع في صفوف المعارضة داخل مجلس النواب خلال الولاية التشريعية الجديدة، مستبعدا في الوقت نفسه الدخول في تحالف برلماني مع حزب التقدم والاشتراكية.
وبحسب مصادر من داخل التحالف، فإن مكونيه لا يتجهان إلى المشاركة في الحكومة أو دعمها، بل إلى ممارسة أدوارهما السياسية والرقابية من موقع المعارضة، في انتظار الإعلان الرسمي عن تفاصيل هذا التوجه خلال ندوة صحافية مرتقبة يوم الأربعاء المقبل بمدينة الدار البيضاء.
ويأتي هذا الموقف في سياق المشاورات التي أعقبت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، وما رافقها من نقاش حول طبيعة التحالفات الممكنة داخل مجلس النواب، خصوصا بين مكونات اليسار.
وبخصوص إمكانية التنسيق مع حزب التقدم والاشتراكية، تفيد المعطيات المتوفرة بأن تحالف اليسار يتجه إلى استبعاد صيغة التحالف البرلماني معه، مع تفضيل الاشتغال بشكل مستقل داخل المؤسسة التشريعية وممارسة المعارضة وفق تصوراته السياسية والتنظيمية الخاصة.
ويأتي ذلك رغم أن النقاش بشأن إمكانية تشكيل جبهة أو تنسيق نيابي بين مكونات اليسار والتقدم والاشتراكية كان مطروحا خلال الأيام التي أعقبت الانتخابات؛ إذ سبق أن ظهرت إشارات متباينة بشأن هذا الخيار، قبل أن تتجه المعطيات الأحدث نحو استبعاده من طرف تحالف اليسار.
ومن المنتظر أن يعقد المكتبان السياسيان لفيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد اجتماعات لتدقيق المواقف المتعلقة بطريقة الاشتغال داخل مجلس النواب، قبل عرض خلاصاتها على الهيئات التقريرية للحزبين خلال المرحلة المقبلة.
وكان تحالف اليسار قد حصل، وفق النتائج المتداولة للانتخابات التشريعية، على ثمانية مقاعد بمجلس النواب، ما يمنحه حضورا برلمانيا سيعمل من خلاله على بلورة خطه السياسي والرقابي خلال الولاية الجديدة.
ويؤشر اختيار المعارضة، إذا ما تم تثبيته رسميا الأربعاء، على توجه تحالف اليسار نحو الحفاظ على استقلالية قراره البرلماني، في وقت تتواصل فيه إعادة ترتيب مكونات الأغلبية والمعارضة داخل المشهد السياسي المغربي عقب الاستحقاقات التشريعية الأخيرة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



