
أشتوكة أيت باها: العامل السبطي يعتمد الحضور الميداني المكثف والتفاعل المباشر مع الانشغالات البنيوية للساكنة..
- بقلم الدكتور محمد الطيار //
تشكل الحكامة الترابية القائمة على القرب والتدبير الاستباقي ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم المرونة الاستراتيجية للمجالات الإقليمية المتنوعة.
وفي هذا السياق، يُظهر الرصد الميداني لدينامية تدبير الشأن العام بإقليم اشتوكة آيت باها، معالم نموذج قيادي يرتكز على الانتقال الفعلي من الإدارة المكتبية التقليدية إلى الحضور الميداني المكثف والتفاعل المباشر مع الانشغالات البنيوية للساكنة، وهي المقاربة التي يقودها السيد محمد سالم السبطي عامل الإقليم لملامسة خصوصيات هذا المجال الجغرافي والديموغرافي المعقد وتحدياته التنموية.
ومن المنظور الاستراتيجي، فإن هذا الأسلوب الانفتاحي في القيادة الترابية يتجاوز البعد الإداري الروتيني ليصبح أداة سيادية لتدبير الأزمات وتفكيك بؤر الاحتقان في مهدها، مما يسهم بشكل مباشر في تحصين السلم الاجتماعي والأمن الترابي بالإقليم.
إن إشراك مختلف الفاعلين والإنصات المباشر لآرائهم يرفع من كفاءة صياغة القرار المحلي، ويضمن ملاءمة المخططات التنموية لملفات الإقليم الحساسة، لا سيما تلك المرتبطة بالأمن الإنساني بمفهومه الشامل، مثل الأمن المائي، وتدبير ديناميات العمالة الفلاحية الوافدة، وتطوير البنيات التحتية الحيوية.
تأسيسا على ذلك، يمثل هذا التوجه الميداني مدخلا استراتيجيا لتعزيز الثقة المؤسساتية وترسيخ المقاربة الأمنية الشاملة التي تربط الاستقرار المستدام بالتنمية المحلية التشاركية.
وإن استمرار هذه الدينامية الميدانية يُعد كفيلا بتحقيق نتائج ملموسة تدعم مرونة الإقليم في مواجهة التحديات غير النمطية، وتحول الخطط التدبيرية إلى عوائد تنموية واقعية تعود بالنفع على ساكنة إقليم اشتوكة آيت باها.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



