
جامعة ابن زهر تعطي الانطلاقة الرسمية لكلية العلوم والتقنيات بكلميم
أعطت جامعة ابن زهر، يوم الخميس، الانطلاقة الرسمية لـكلية العلوم والتقنيات بكلميم، في إطار الدينامية التي تعرفها الجامعة على مستوى توسيع بنيتها الجامعية وتنويع عرضها الأكاديمي والتكويني، وتعزيز حضورها بمختلف أقاليم وجهات مجالها الترابي، بما يواكب حاجيات الطلبة ويدعم التنمية الجهوية.
وقد ترأس السيد نبيل حمينة رئيس جامعة ابن زهر، مراسم إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذه المؤسسة الجامعية، بحضور السيدة مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، والسيد محمد بونيت، المدير الجهوي لقطاع الثقافة بجهة كلميم وادنون ، والسيد نورالدين ازديدات، المحافظ الجهوي للتراث الثقافي بجهة كلميم وادنون، والسيد محمد وكريم، نائب رئيس جامعة ابن زهر المكلف بالبحث العلمي والتعاون وعميد بالنيابة لكلية العلوم والتقنيات لكلميم ، والسيدة زهرة مكاش، نائبة رئيس جامعة ابن زهر المكلفة بالحياة الطلابية، والسيد رشيد مركزي، نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، ورؤساء المؤسسات الجامعية بكلميم، والأساتذة الباحثين والأطر
الإدارية والتقنية والطلبة.
في مستهل هذه المناسبة، ألقت الدكتورة زهرة مكاش، كلمة ترحيبية، أكدت فيها أن الالتحاق بالجامعة يشكل بداية مرحلة جديدة تتجاوز التحصيل الأكاديمي نحو اكتشاف الذات وتنمية المهارات والانخراط في الحياة الجامعية. كما أبرزت أن جامعة ابن زهر تحرص على أن تكون تجربة الطلبة شاملة، وهو ما تجسده قافلة جامعة ابن زهر من خلال الانفتاح على الطلبة والمساهمة في بناء حياة جامعية دينامية وشاملة، مشيرة إلى أن انطلاقة هذه القافلة من كلية العلوم والتقنيات بكلميم تشكل بداية لمسار جديد مع الطلبة.
وفي كلمته، أكد رئيس جامعة ابن زهر، الدكتور نبيل حمينة، أن إحداث كلية العلوم والتقنيات بكلميم لا يمثل مجرد إضافة مؤسسة جامعية جديدة إلى الخريطة الوطنية للتعليم العالي، بل يجسد ترجمة عملية لرؤية استراتيجية تقوم على تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتقريب التعليم العالي الجيد من مختلف ربوع المملكة .وأوضح أن الكلية تندرج ضمن 21 مؤسسة جامعية جديدة تم افتتاحها برسم هذه السنة، بما يعكس التزام الجامعة بتعزيز حضورها بمختلف المجالات الترابية والمساهمة في التنمية بجهة كلميم واد نون.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن كلية العلوم والتقنيات بكلميم، باعتبارها مؤسسة ذات استقطاب محدود، ستشكل فضاءً للتميز العلمي، يستقطب الطلبة الموهوبين من مختلف جهات المملكة، ويوفر تكوينات نوعية في التكنولوجيات الجديدة والمتجددة، بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل والتحولات الرقمية والتكنولوجية. كما أكد أن المؤسسة تشكل رافعة حقيقية للتنمية الجهوية بجهة كلميم واد نون، من خلال ما ستوفره من أطر وكفاءات في التخصصات المستقبلية، مع استشراف فتح مسالك للتكوين في الماستر والدكتوراه وسلك المهندس في المستقبل القريب، بما يعزز بناء قطب علمي متكامل بالجهة.
وعقب ذلك، أبرز الدكتور محمد وكريم في كلمته، أن كلية العلوم والتقنيات بكلميم تستهل مسارها الأكاديمي بتكوينين أساسيين، هما الهندسة المعلوماتية والرياضيات وعلوم المعطيات، بما يواكب حاجيات سوق الشغل والتحولات التكنولوجية المتسارعة. وأوضح أن الجامعة عملت على توفير الشروط البيداغوجية والإدارية اللازمة لانطلاق الدراسة، مع مواكبة الطلبة، على أن يتم توسيع وتنويع العرض التكويني تدريجياً بما ينسجم مع الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية لجهة كلميم واد نون وحاجياتها من الكفاءات، ويعزز دور الكلية في دعم التشغيل والتنمية المحلية.
ومن جهتها، أكدت السيدة مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، أن مسار الإصلاح الجامعي ومسار التنمية مساران متواصلان بجدية، معتبرة أن إطلاق كلية العلوم والتقنيات بكلميم يجسد هذا التوجه على أرض الواقع. وأبرزت أن الجهود المبذولة من أجل إحداث هذه الكلية ترمي إلى جعلها مؤسسة جامعية قائمة بذاتها، وبداية لمسار جامعي متميز، بما يعزز العرض الجامعي ويفتح آفاقاً جديدة أمام طلبة الجهة.
وتأتي هذه المحطة ثمرة تعاون وشراكة بين جامعة ابن زهر ومختلف الفاعلين الجهويين والمحليين، وعلى رأسهم ولاية جهة كلميم واد نون ومجلس جهة كلميم واد نون، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين. كما تندرج في إطار اتفاقية الشراكة الثلاثية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وجامعة ابن زهر، والتي مكنت من إحداث مركز للتعريف بالتراث الصخري والأركيولوجي بالمناطق الصحراوية وشبه الصحراوية بكلميم، وكذا المعهد الجهوي للموسيقى والفنون الكورغرافية بكلميم، بما يعزز التكامل بين التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة وتثمين التراث.
وتندرج الانطلاقة الرسمية لكلية العلوم والتقنيات بكلميم ضمن دينامية أوسع تعرفها جامعة ابن زهر، تشمل إحداث عدد من المؤسسات الجامعية الجديدة، من بينها المدرسة الوطنية العليا للصناعة الغذائية والتكنولوجيا الحيوية ببيوكرى (ENSIAB)، ومعهد مهن الرياضة بأكادير (IMS)، والمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالداخلة (ENTA)، والمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون (ENTA)، إضافة إلى كلية العلوم القانونية والسياسية وكلية الاقتصاد والتدبير بتزنيت (FSJP-FEG).
وتعكس هذه الدينامية توجه جامعة ابن زهر نحو توسيع وتنويع العرض الجامعي، وتقريب التعليم العالي من الطلبة، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتوفير تكوينات مواكبة للتحولات العلمية والتكنولوجية، وربط التكوين والبحث العلمي بحاجيات المجالات الترابية، بما يجعل الجامعة رافعة للتنمية العلمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على المستويين الجهوي والوطني.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



