
طاطا: الأحرار والاستقلال يحسمان مقعدي الدائرة في سباق انتخابي متقارب
أسدلت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 بإقليم طاطا الستار على سباق انتخابي اتسم بتنافس قوي، خصوصا في مقدمة الترتيب، بعدما أفرزت النتائج النهائية تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار، متبوعا بحزب الاستقلال، ليؤول إليهما المقعدان المخصصان للدائرة بمجلس النواب، وفق المعطيات النهائية المتداولة.
وحسمت لائحة التجمع الوطني للأحرار، بقيادة مصطفى تاضومانت، صدارة النتائج بعدما حصلت على 9765 صوتا، فيما حل حزب الاستقلال، بقيادة الحسين بوزحاي، في المرتبة الثانية بمجموع 9593 صوتا، بفارق لا يتجاوز 172 صوتا، في مؤشر على شدة المنافسة التي طبعت سباق الصدارة.
وجاء حزب الأصالة والمعاصرة، بقيادة حسان التابي، في المرتبة الثالثة بـ7178 صوتا، بينما حل حزب العدالة والتنمية في المركز الرابع بـ2949 صوتا.
وتوزعت بقية الأصوات على عدد من اللوائح، حيث حصلت جبهة القوى الديمقراطية على 904 أصوات، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 475 صوتا، فيما نال الاتحاد المغربي للديمقراطية 356 صوتا، وحصل حزب الحرية والعدالة الاجتماعية على 329 صوتا.
أما تحالف اليسار فحصل على 128 صوتا، مقابل 93 صوتا لـحزب التقدم والاشتراكية، و69 صوتا لـحزب الوحدة والديمقراطية، و68 صوتا لـالاتحاد الدستوري، و61 صوتا لـحزب الأمل، فيما حصل حزب الخضر المغربي على 16 صوتا.
– فارق ضئيل يرسم ملامح السباق
ولعل أبرز ما تكشفه النتائج النهائية هو التقارب اللافت بين لائحتي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، إذ لم يفصل بينهما سوى 172 صوتا، وهو ما يجعل صدارة الدائرة واحدة من أكثر نقاط المنافسة إثارة للاهتمام في قراءة الخريطة الانتخابية المحلية.
وتأتي هذه النتيجة بعد ساعات من الترقب وانتظار استكمال عمليات الفرز وتجميع المحاضر، بعدما أظهرت المعطيات الأولية بدورها تقدما للأحرار، قبل أن تستقر الأرقام النهائية على الصورة التي أعلنت لاحقا.
وفي المقابل، تمكن حزب الأصالة والمعاصرة من الحفاظ على موقعه ضمن المراكز المتقدمة، بحصوله على 7178 صوتا، بينما جاء العدالة والتنمية في المركز الرابع بـ2949 صوتا، لتتضح بذلك ملامح المشهد الانتخابي الجديد داخل الدائرة.
– من الحملة إلى مرحلة المحاسبة
ومع إغلاق صناديق الاقتراع وظهور النتائج، تنتهي مرحلة المنافسة الانتخابية لتبدأ مرحلة أخرى أكثر ارتباطا بالعمل والتمثيل والمسؤولية.
فالأرقام التي أفرزتها صناديق الاقتراع لا تختزل فقط في ترتيب اللوائح، بل تعكس أيضا حجم الأصوات التي اختارت هذا المرشح أو ذاك، وتضع الفائزين أمام مسؤولية تمثيل ساكنة الإقليم والدفاع عن قضاياها داخل المؤسسة التشريعية.
ويبقى إقليم طاطا، بما يواجهه من تحديات مرتبطة بالتنمية، والصحة، والتعليم، والنقل، والماء، وفرص الشغل، ودعم العالم القروي، أمام مرحلة جديدة سيكون عنوانها الأبرز هو مدى قدرة التمثيل البرلماني الجديد على نقل هذه الملفات من فضاء المطالب المحلية إلى أجندة العمل المؤسساتي.
وهكذا، طوت طاطا صفحة الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بأرقام واضحة: الأحرار في الصدارة بـ9765 صوتا، والاستقلال ثانيا بـ9593، والأصالة والمعاصرة ثالثا بـ7178، والعدالة والتنمية رابعا بـ2949 صوتا.
وبين رقم وآخر، يبقى الاختبار الحقيقي لما بعد الانتخابات: ماذا ستحمل المرحلة المقبلة لساكنة طاطا، وكيف ستتحول الأصوات التي منحتها صناديق الاقتراع إلى تمثيل فعلي وانتظارات تستجيب لرهانات الإقليم؟
مراسل محمد خوشي
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



