المغرب اليوم

أقوال الصحف المغربية يوم الاقتراع.. الأنظار تتجه إلى نسبة المشاركة وخريطة التحالفات

تتجه أنظار الصحف والمواقع الإخبارية المغربية، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، إلى مجريات الانتخابات التشريعية، التي تشكل محطة حاسمة في تحديد ملامح مجلس النواب المقبل، وترتيب القوى السياسية، وطبيعة الأغلبية الحكومية القادمة.

وتوقفت الصحافة الوطنية عند أهمية يوم الاقتراع باعتباره لحظة فاصلة بين مرحلة الوعود والبرامج، ومرحلة انتظار النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع. وذكرت يومية «الصباح»، وفق ما نقلته «Le360»، أن الأحزاب الكبرى وضعت عدة سيناريوهات لما بعد إعلان النتائج، تشمل الحزب المتصدر، وعدد المقاعد المحصل عليها، وهوية رئيس الحكومة المقبلة، وشكل التحالفات الحكومية.

وأبرزت الصحف أن نتائج الانتخابات لا يمكن حسمها مسبقاً، بالنظر إلى تأثير خصوصية الدوائر الانتخابية، ووزن المرشحين، والعلاقات المحلية، فضلاً عن نسبة المشاركة التي قد تعيد ترتيب موازين القوى بين الأحزاب المتنافسة.

كما حظي موضوع المشاركة الانتخابية باهتمام واسع، خاصة في صفوف الشباب. فقد ركزت المتابعات الإعلامية على استمرار النقاش بشأن علاقة الشباب بالأحزاب والسياسة، وعلى قدرة الفاعلين السياسيين على استعادة ثقة هذه الفئة، التي تمثل خزانا انتخابيا مهماً، لكنها ظلت خلال السنوات الماضية أقل حضوراً في الاستحقاقات الانتخابية.

وتابعت الصحف كذلك النقاش المرتبط بالناخب القروي، باعتباره رقماً مؤثراً في عدد من الدوائر، إلى جانب حضور النساء، وتفاوت المنافسة بين المدن والقرى، واختلاف رهانات الناخبين من جهة إلى أخرى. كما حضرت قضايا التشغيل، والتعليم، والصحة، والقدرة الشرائية، وتحسين الأجور، ضمن أبرز الملفات التي ينتظر المواطنون أن تحظى بالأولوية في المرحلة المقبلة.

وفي قراءة أخرى، سلطت التغطيات الضوء على القاسم الانتخابي وقواعد توزيع المقاعد، باعتبارها من العوامل التي تؤثر في طبيعة الخريطة البرلمانية المقبلة، وقد تجعل تشكيل الأغلبية الحكومية رهيناً بتحالفات متعددة. كما توقفت بعض التحليلات عند تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والحملات الرقمية في توجيه النقاش الانتخابي، خصوصاً لدى فئة الشباب.

وتجمع الصحافة المغربية، في تغطيتها ليوم الاقتراع، على أن الرهان لا يرتبط فقط بمن سيتصدر النتائج، بل أيضاً بنسبة المشاركة، ومدى احترام القواعد القانونية، ودرجة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة. فالصندوق، في نهاية المطاف، هو الذي سيحسم التنافس ويحدد طبيعة المرحلة السياسية المقبلة.

وبينما انطلقت عملية التصويت في مختلف ربوع المملكة، تظل الأسئلة الكبرى معلقة إلى حين إغلاق مكاتب الاقتراع وبدء فرز الأصوات: من سيقود المشهد البرلماني؟ وما شكل التحالف الحكومي المقبل؟ وهل تنجح الأحزاب في تحويل وعود الحملة الانتخابية إلى التزامات عملية تستجيب لانتظارات المغاربة؟

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto