أكادير اليوم

المدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير.. تكوين متجدد ومواكبة للطلبة تعزز حضور المؤسسة داخل جامعة ابن زهر

تواصل المدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير ترسيخ موقعها كإحدى المؤسسات الجامعية التي تراهن على التكوين التطبيقي والمهني، من خلال مواكبة التحولات التي يعرفها التعليم العالي، والانفتاح المتواصل على التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والرقمنة والتدبير وحاجات سوق الشغل.

وتندرج هذه الدينامية في إطار منظومة جامعة ابن زهر، التي تتوفر على عرض جامعي واسع ومتعدد التخصصات، وتؤكد في توجهاتها على تعزيز القرب من الطلبة وتطوير التكوينات بما يفتح أمامهم آفاقاً أكاديمية ومهنية متنوعة. وتضم الجامعة اليوم شبكة واسعة من المؤسسات والتكوينات موزعة على عدد من المدن الجامعية بالجهة والجنوب.

وفي قلب هذه الدينامية، تبرز المدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير باعتبارها مؤسسة ذات طبيعة تكوينية مهنية، تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، وتمنح الطلبة إمكانية بناء مسار دراسي يراعي متطلبات سوق العمل والتحولات المتسارعة التي تعرفها المهن التقنية والرقمية.

إدارة تراهن على القرب من الطلبة

وتكتسي مواكبة الطلبة أهمية خاصة في تدبير المؤسسات الجامعية الحديثة، إذ لم يعد دور المدرسة مقتصراً على تقديم الدروس والمحاضرات، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بتوفير الظروف الملائمة للتحصيل، وتنظيم المسارات الدراسية، ومواكبة الطلبة خلال مختلف مراحل تكوينهم.

وفي هذا السياق، يبرز دور إدارة المدرسة تحت رئاسة الدكتور محمد المدي، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير، في مواصلة تنزيل توجهات المؤسسة ومواكبة التطورات التي يعرفها عرضها التكويني، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها التعليم العالي بالمغرب.

وتأتي هذه المقاربة في وقت أصبحت فيه الجامعة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالجمع بين جودة التكوين، والقرب من الطالب، والانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.

شعب وتخصصات تواكب التحولات

وتكشف معطيات جامعة ابن زهر عن تنوع واضح في التكوينات التي تحتضنها المدرسة، سواء على مستوى الدبلوم الجامعي التكنولوجي أو الإجازات المهنية والتكوينات الحديثة.

ويشمل العرض، من بين تخصصات أخرى، مجالات الهندسة الكهربائية، والهندسة البيوصناعية، وتقنيات التسويق والتواصل، وتقنيات التدبير، إلى جانب تكوينات مهنية في التدقيق ومراقبة التسيير والتجارة الدولية واللوجستيك. كما يظهر في العرض الجامعي عدد من التكوينات المرتبطة بالشبكات والأنظمة، وتطوير المواقع الإلكترونية، والنجاعة الطاقية والطاقات المتجددة.

وهذا التنوع لا يعكس فقط اتساع العرض البيداغوجي، بل يعكس كذلك محاولة ربط التكوينات الجامعية بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على الكفاءات الرقمية والتقنية والتدبيرية.

محطة جديدة مع بكالوريوس التكنولوجيا

وتدخل المدرسة أيضاً الموسم الجامعي 2026–2027 في سياق متجدد، مع عرض تكوينات مرتبطة بسلك البكالوريوس في التكنولوجيا، حيث تشمل التخصصات المعلن عنها مجالات من قبيل هندسة البرمجيات والابتكار الرقمي، والتدقيق ومراقبة التسيير، وغيرها من التكوينات ذات الطابع المهني.

ويأتي هذا التطور في انسجام مع التحولات التي تعرفها منظومة التعليم العالي، والتي أصبحت تركز بشكل متزايد على تطوير مسارات دراسية أكثر مرونة، وربط التكوين بالكفاءات المطلوبة في سوق الشغل.

المدرسة.. أكثر من فضاء للدراسة

إن قيمة المدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير لا تقاس فقط بعدد المسالك والتخصصات التي توفرها، وإنما كذلك بقدرتها على خلق بيئة جامعية تساعد الطالب على بناء مشروعه الأكاديمي والمهني.

فالطالب اليوم يبحث عن تكوين يمنحه المعرفة والمهارات في الوقت نفسه، وعن مؤسسة قادرة على مواكبته في مساره الدراسي، وتوجيهه نحو التخصصات التي تمنحه فرصاً أكبر للاندماج المهني.

ومن هنا، فإن الرهان الحقيقي أمام المدرسة يتمثل في مواصلة تطوير التكوينات، وتعزيز الجانب التطبيقي، والانفتاح على المؤسسات الاقتصادية والمهنية، وتشجيع الابتكار والمبادرة، مع الحفاظ على جودة التأطير والقرب من الطلبة.

حضور داخل منظومة ابن زهر

وتحظى المدرسة بموقع مهم داخل منظومة جامعة ابن زهر، التي تضع ضمن أولوياتها تطوير عرضها التكويني وتعزيز حضورها في مختلف المجالات العلمية والتقنية والإنسانية، حيث تشير المعطيات الرسمية للجامعة إلى توفرها على شبكة واسعة من المؤسسات والتكوينات والطلبة، بما يجعلها من أكبر الجامعات المغربية من حيث الامتداد الجغرافي وعدد المستفيدين من خدماتها الجامعية.

وبالنسبة للمدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير، فإن التحدي المقبل لا يرتبط فقط بالحفاظ على المكتسبات، وإنما بمواصلة بناء مؤسسة جامعية قادرة على الاستجابة للتحولات الجديدة، خصوصاً في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة واللوجستيك والتدبير والتكنولوجيات الحديثة.

وهكذا، تبدو المدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير أمام مرحلة جديدة عنوانها الأساسي: تكوين مهني متطور، مواكبة أقرب للطلبة، وشعب أكثر ارتباطاً بمهن المستقبل، في إطار موقعها داخل جامعة ابن زهر ودورها في خدمة التنمية العلمية والاقتصادية والاجتماعية بجهة سوس ماسة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto