
أكاديمية سوس ماسة تكشف معطيات الدخول المدرسي.. 783 ألف تلميذ وتوسّع في مؤسسات الريادة
كشفت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة عن أبرز معطيات ومستجدات الدخول المدرسي 2026/2027، مؤكدة تعبئة مختلف الموارد البشرية والمادية واللوجستيكية لضمان انطلاقة دراسية في ظروف ملائمة، بالتوازي مع مواصلة تنزيل عدد من الإصلاحات التربوية، وفي مقدمتها توسيع نموذج «مؤسسات الريادة».
وأوضح إدريس واحي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، خلال ندوة صحفية عقدت عصر الإثنين 21 شتنبر 2026، أن عدد التلاميذ المسجلين بمختلف المؤسسات التعليمية بالجهة بلغ 783 ألفاً و927 تلميذاً، بزيادة تناهز 2.75 في المائة، من بينهم 91 ألفاً و960 تلميذاً يتابعون دراستهم بالتعليم الخاص.
وتضم الخريطة المدرسية بالجهة، وفق المعطيات المقدمة، 1070 مؤسسة تعليمية عمومية، بعد تعزيزها بـ22 مؤسسة جديدة، فيما يبلغ عدد الأطر التي تشتغل في المجال التعليمي 13 ألفاً و435 إطاراً، موزعين على 21 ألفاً و92 قسماً.
وأكد مدير الأكاديمية أن مختلف المؤسسات التعليمية كانت جاهزة، من حيث الموارد المادية واللوجستيكية، منذ السابع من شتنبر الجاري، مشيراً إلى توفير الكتب المدرسية المطلوبة، بما يضمن انطلاق الموسم الدراسي في ظروف عادية.
توسيع نموذج «مؤسسات الريادة»
وعلى المستوى التربوي، شكل توسيع تجربة «مؤسسات الريادة» أحد أبرز محاور الدخول المدرسي الجديد بجهة سوس ماسة، حيث أوضح واحي أن النموذج لا يُنظر إليه باعتباره صيغة جامدة، وإنما مقاربة قابلة للتطور والتكيف المستمر مع حاجيات المتعلمين.
وأشار إلى أن تنزيل هذا النموذج يقوم، من بين مرتكزاته، على تفييء التلاميذ وفق مستوياتهم، وتوفير العدة التربوية الملائمة لكل فئة، بما يسمح بتوجيه الدعم التربوي بشكل أكثر دقة وفعالية.
تسوية المستحقات ومعالجة الملفات العالقة
وبخصوص الوضعية المالية والمستحقات، أفاد مدير الأكاديمية بأنه تم صرف معظم المستحقات، مع استمرار العمل على تسوية الملفات والإشكالات المتبقية، في إطار معالجة مختلف الوضعيات المرتبطة بالموارد البشرية والتدبير المالي.
أما في ما يتعلق بالتجهيزات والبنية التحتية، فقد أكد واحي عدم تسجيل أي نقص في المعدات، كما نفى وجود استعمال للخيام بالمناطق المتضررة من الزلزال بإقليم تارودانت، في وقت تواصل فيه الأكاديمية مواكبة حاجيات المؤسسات التعليمية بمختلف المناطق.
وفي مواجهة إشكالية الاكتظاظ، أوضح مدير الأكاديمية أنه تم اتخاذ إجراءات استباقية، من بينها فتح عدد من الأقسام والمرافق الصحية ببعض المؤسسات التعليمية قبل الانتهاء الكلي من الأشغال، بهدف ضمان استمرارية الدراسة وتوفير ظروف أكثر ملاءمة للمتعلمين.
1200 حافلة للنقل المدرسي
وفي محور الدعم الاجتماعي، أكد مدير الأكاديمية تخصيص 1200 حافلة لخدمة النقل المدرسي على مستوى الجهة، مع تعزيز الأسطول بـ50 حافلة إضافية، في خطوة تروم توسيع الاستفادة من خدمات النقل، خصوصاً بالمناطق التي تعرف تشتتاً سكانياً وبعداً جغرافياً عن المؤسسات التعليمية.
وتراهن الأكاديمية من خلال هذه الإجراءات على الحد من العوائق التي قد تؤثر على تمدرس التلاميذ، خاصة في الوسط القروي والمناطق النائية، وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.
مؤسسة التفتح الأدبي والفني بأكادير.. لجنة لإطلاق العمل
وفي ما يتعلق بوضعية مؤسسة التفتح الأدبي والفني بأكادير، والتي أثارت حالة من التساؤل بشأن استمرار الجمود الذي تعرفه، كشف رئيس قسم الشؤون التربوية بالأكاديمية عن تشكيل لجنة خاصة تتولى مواكبة الملف والعمل على إطلاق المؤسسة فور استكمال المساطر الإدارية والقانونية اللازمة.
ويرتقب أن تتحول المؤسسة، بعد دخولها مرحلة العمل الفعلي، إلى فضاء تربوي وفني مفتوح أمام تلاميذ الجهة، من خلال تنظيم ورشات متنوعة في مجالات الإبداع الأدبي والفني والثقافي.
وتكشف المعطيات المقدمة خلال الندوة الصحفية عن حجم التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية بجهة سوس ماسة، في ظل النمو المتواصل لأعداد المتمدرسين، مقابل الحاجة إلى توسيع العرض المدرسي، ومحاربة الاكتظاظ، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الدعم الاجتماعي، إلى جانب مواصلة تنزيل الإصلاحات التربوية الجديدة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



