السياسة

سيدي إفني: 4 مسارات ترسم سيناريوهات 23 سبتمبر

  • الحسين أبليح //

قبل يومين من اقتراع 23 شتنبر، يمكن قراءة مسار التنافس بدائرة سيدي إفني بين المرشحين الأكثر تنافسية مصطفى بايتاس، محمد أبودرار، جمال سيداتي ومحمد عصام من خلال أربعة مسارات مختلفة.

مصطفى بايتاس: حملة مبنية على الحصيلة والحضور الحكومي

يخوض بايتاس الانتخابات باعتباره وزيرًا وناطقًا رسميًا باسم الحكومة، وكيلاً للائحة التجمع الوطني للأحرار، مع الاستناد إلى رصيده الانتخابي السابق في الإقليم؛ فقد تصدر نتائج 2021، كما سبق له الفوز بمقعد برلماني في محطات سابقة.
من خلال جس نبض الشارع الوادنوني عموما، فقد استثمر بايتاس خطاب ناهضا على ربط المسؤولية الحكومية بالتنمية المحلية، واستحضار الأوراش والإنجازات، مع تكثيف التواصل الميداني مع الجماعات والدواوير والفاعلين المحليين. ومن الأمثلة البارزة على ذلك اللقاء مع مهنيي الصيد البحري، حيث تم التركيز على ما تحقق للقطاع وعلى الإشكالات التي ما تزال مطروحة.
كما أن حملة بايتاس ودون مركب نقص حولت مسؤوليته الحكومية إلى عنصر في الخطاب المحلي: أي تقديم المرشح باعتباره فاعلا داخل الحكومة وقادرا على ربط قضايا الإقليم بالمستوى الوطني.

جمال سيداتي: من الدفاع عن المقعد إلى مواجهة انتخابية مباشرة

سيداتي يدخل الاستحقاق من موقع مختلف: فهو النائب البرلماني الحالي عن الدائرة ووكيل لائحة الأصالة والمعاصرة، وبالتالي يخوض حملة هدفها الحفاظ على حضور الحزب في أحد المقعدين اللذين حصل عليهما الحزب في 2021.
سيداتي لا يواجه فقط مرشحا حكوميا، بل يواجه أيضا عودة محمد أبودرار إلى الدائرة خارج الانتماء الحزبي، وهو ما يجعل توزيع الأصوات داخل المجال الذي كان يعرف حضورا سابقا للأصالة والمعاصرة عنصرا مهما في قراءة الحملة.
وبالتالي، مسار سيداتي يمكن وصفه بأنه حملة دفاع عن رصيد انتخابي قائم، مع محاولة توسيع شبكة الدعم المحلية في مواجهة منافسة متعددة الأطراف.

محمد أبودرار: العودة عبر اللائحة المستقلة

أبودرار يمثل حالة مختلفة تماما. فهو يدخل الانتخابات هذه المرة بصفة مستقلة، بعد تجربة برلمانية سابقة باسم الأصالة والمعاصرة، كما يشغل حاليا عضوية مجلس جهة كلميم واد نون.
وقد اختار افتتاح حملته بجماعة الأخصاص يوم 15 شتنبر، مع التركيز على التواصل المباشر مع السكان والإنصات إلى انتظاراتهم، وتقديم البرنامج وقضايا التنمية المحلية.
وهنا تكمن خصوصية مساره: فهو لا يخوض المنافسة باسم حزب له موقع في الحكومة أو المعارضة، وإنما يحاول بناء عرض انتخابي شخصي ومستقل.

وتاريخيا، لديه رصيد انتخابي معروف في الدائرة؛ ففي انتخابات 2021 حصل، على 4470 صوتا عندما ترشح باسم الاتحاد الاشتراكي.
فإلى أي حد سيستطيع تحويل تجربته البرلمانية السابقة وشبكة علاقاته المحلية إلى أصوات ضمن لائحة مستقلة؟.

محمد عصام: استعادة تجربة السجن وخطاب المعارضة

محمد عصام ليس وافدا جديدا على الدائرة؛ فقد سبق أن مثل سيدي إفني في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2011–2016.
اعتمد في خطابه الانتخابي الحالي على معارضة الحكومة جملة وتفصيلا، مع تقديم العدالة والتنمية باعتباره بديلا سياسيا.
وبذلك، يكون مساره الانتخابي استعادة لتجربتي السجن والبرلمان ورفع نبرة خطاب المعارضة مع محاولة جعل الحملة نقاشا حول أداء الحكومة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto