الرأيالمغرب اليوم

الأمازيغية على خط العلاقات المغربية – الإسرائيلية

  • الحسين أبليح //

لم يكن البعد الأمازيغي خارج تصور بعض دوائر البحث والسياسة الإسرائيلية للعلاقات مع المغرب. هذه الدوائر نفسها من يضع تيمتي العربي– الأمازيغي ضمن العوامل الاجتماعية ذات الصلة بالعلاقات المغربية–الإسرائيلية. (كالمعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية – Mitvim، وهو مركز أبحاث متخصص في السياسة الخارجية، تأسس سنة2011. ويعنى بتحسين السياسة الخارجية الإسرائيلية، وتعزيز انتماء إسرائيل الإقليمي إلى منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ودفع مسار السلام الإسرائيلي–الفلسطيني إلى الأمام).

إن التجربة التاريخية للسياسة الإسرائيلية تضمنت توظيف علاقات مع جماعات إثنية ودينية مختلفة في الشرق الأوسط، وأن بعض الباحثين الإسرائيليين والغربيين درسوا هذه السياسة باعتبارها وسيلة لبناء نفوذ استراتيجي.
وفي الحالة المغربية تحديدا، توجد وثيقة أكثر أهمية لأنها صادرة عن الباحثة الإسرائيلية Einat Levi .

ففي دراستها عن التعاون الإسرائيلي المغربي، ناقشت صراحة العلاقة التاريخية بين اليهود والأمازيغ، وأشارت إلى أن بعض النشطاء الأمازيغ يرون في إسرائيل نموذجا لإحياء الهوية والتراث، كما أقرت بأن هذا التواصل أثار انتقادات اعتبرته بعض الجهات ذا طبيعة تخريبية أو موجها ضد العرب والإسلاميين.

كانت عينات ليفي تقوي شبكة علاقاتها مع الامازيغ جنوبا، وشرقا، ووسطا. شبكة أكثر ارتباطا بالتراث اليهودي المغربي والثقافة المغربية والأمازيغية والمجتمع المدني والبحث الأكاديمي والاقتصاد والاستثمار والتبادل الثقافي. كل هذا مجتمعا.

إذا ما ربطنا هذا بموقع «بالمحيطية» داخل النظام الإقليمي، وأدبيات يوسي ألفر حول ما عرف في تاريخ السياسة الخارجية الإسرائيلية استراتيجية الأطراف، أي البحث عن علاقات وتحالفات مع مجموعات أو دول غير عربية أو أقليات داخل البيئة الإقليمية العربية بهدف كسر العزلة الاستراتيجية، فإن المعطيات المتاحة تسمح بالحديث عن توظيف محتمل للروابط الثقافية والهوياتية ضمن بناء النفوذ والعلاقات الإسرائيلية مع المغرب، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات وجود سياسة إسرائيلية رسمية معاصرة تستهدف دعم الأقليات الإثنية أو توظيف الحركة الأمازيغية ضد الدولة المغربية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto