
أخنوش من أولاد تايمة أمام حضور كبير يؤكد أن الحكومة واجهت الأزمات وحققت حصيلة اجتماعية واقتصادية مهمة
أكادير اليوم – ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مساء يوم الخميس 17 شتنبر 2026، تجمعا انتخابيا بمدينة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، في إطار الحملة الانتخابية للحزب، وسط حضور كبير من مناضليه ومنتخبيه وأنصاره.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة الحكومة خلال الولاية الحالية، والتوقف عند عدد من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تقديم معطيات حول مشاريع مائية مرتقبة بجهة سوس ماسة، في سياق يتسم بتحديات الجفاف وتراجع الموارد المائية.
وفي كلمته أمام الحاضرين، استحضر رئيس الحكومة الظروف الصعبة التي طبعت السنوات الماضية، بدءا من تداعيات جائحة كورونا، ومرورا بارتفاع أسعار المواد الأولية واضطراب سلاسل الإمداد والحرب في أوكرانيا، وصولا إلى توالي سنوات الجفاف والزلزال.
وأكد أن الحكومة اختارت، رغم هذه التحديات، مواصلة تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى، مع الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، معتبرا أن هذه المقاربة تستهدف حماية المكتسبات وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.
وتوقف أخنوش عند الزيادات التي عرفها الحد الأدنى للأجر خلال الولاية الحالية، مشيرا إلى ارتفاعه بنسبة 20 في المائة في الأنشطة غير الفلاحية و25 في المائة في الأنشطة الفلاحية، فضلا عن الإجراءات المتعلقة بأجور موظفي الإدارات العمومية.
كما دافع عن ورش الدعم الاجتماعي المباشر وتعميم الحماية الصحية، موضحا أن الدولة تتحمل اشتراكات الأسر غير القادرة على أداء واجبات التغطية الصحية، بما يتيح للمستفيدين الولوج إلى الخدمات الصحية العمومية أو الاستفادة من التغطية عند العلاج في القطاع الخاص.
واستعرض رئيس الحكومة ما اعتبره تحولا في مجال الحماية الاجتماعية، مستشهدا بالحالات المرضية التي تتطلب عمليات مكلفة، ومن بينها عمليات القلب، معتبرا أن التغطية الصحية تساهم في تمكين مواطنين لم تكن تسمح لهم إمكانياتهم المادية بتحمل هذه التكاليف من الولوج إلى العلاج.
وبحسب المعطيات الحكومية التي أوردها أخنوش خلال اللقاء، يستفيد حوالي 11 مليون شخص من نظام «أمو تضامن»، فيما يشمل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر نحو أربعة ملايين أسرة تضم قرابة 12 مليون شخص.
وتأتي هذه المعطيات في سياق مواصلة الحكومة تنزيل برامجها الاجتماعية، التي تشكل أحد المحاور الأساسية في خطاب حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الحملة الانتخابية.
وفي الشق المرتبط بالتنمية المحلية، خصص أخنوش حيزا مهما من كلمته لملف الماء، مستحضرا مشروع نقل مياه المركب المائي أولوز-المختار السوسي نحو منطقة سبت الكردان، والذي ساهم في تأمين مياه السقي والمحافظة على النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال إلى اعتماد موارد مائية جديدة، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر، مشيرا إلى أن المشروع الثاني المبرمج بجهة سوس ماسة سيمر عبر تيزنيت قبل أن تصل مياهه إلى مناطق بإقليم تارودانت.
ويرتقب، وفق المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة، أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة التحلية الجديدة 350 مليون متر مكعب سنويا، منها 250 مليون متر مكعب مخصصة للسقي و100 مليون متر مكعب للماء الصالح للشرب، مع استفادة أقاليم تيزنيت واشتوكة آيت باها وتارودانت من شبكة التوزيع.
وأكد أخنوش أن الدراسات والاجتماعات المرتبطة بالمشروع انطلقت، بما فيها المشاورات مع الغرفة الفلاحية حول شروط وكيفية استفادة الفلاحين من المياه، معتبرا أن الأمر يتعلق باستثمار مهيكل من شأنه دعم الاستقرار المائي والنشاط الفلاحي بالجهة.
ويهدف هذا الورش، بحسب ما ورد في كلمته، إلى تقليص ارتباط الفلاحة بالتساقطات المطرية، وتمكين الفلاحين من موارد مائية أكثر استقرارا تساعدهم على مواصلة الاستثمار والإنتاج في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد الجوفية.
وعلى المستوى التنظيمي والانتخابي، أشاد أخنوش بالحضور الذي عرفه تجمع أولاد تايمة، مقدرا عدد المشاركين فيه بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف شخص، كما تحدث عن الحضور التنظيمي لحزبه بإقليم تارودانت، مشيرا إلى ترؤس التجمعيين نحو 50 من الجماعات بالإقليم.
ودعا رئيس التجمع الوطني للأحرار مناضلي حزبه إلى التركيز على العمل الميداني وعدم الانشغال بالانتقادات والسجالات، مؤكدا أن الأولوية ينبغي أن تبقى للمشاريع والتنمية ومواصلة التواصل مع المواطنين.
وقال في هذا السياق: «ما تدوهاش في التشويش، ما تدوهاش في الهضرة.. العمل والاشتغال»، في رسالة وجهها إلى منتخبي الحزب ومناضليه مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي.
وتطرق أخنوش كذلك إلى ترشيح نادية بوهدود بودلال بتارودانت الجنوبية، موضحا أن الحزب اقترح عليها في البداية خوض الانتخابات ضمن اللائحة الجهوية للنساء، قبل أن تختار قيادة اللائحة المحلية، بالنظر إلى تجربتها وحضورها السياسي بالمنطقة.
وأكد أن الرهان على تمثيلية النساء يندرج ضمن الحاجة إلى نائبات قادرات على الترافع عن الملفات المحلية، ومعرفة قضايا الفقر والتنمية، والمساهمة في الدفاع عن مصالح الساكنة.
ويأتي هذا اللقاء الانتخابي بمدينة أولاد تايمة في سياق الحملة التشريعية لحزب التجمع الوطني للأحرار، التي تركز على عرض الحصيلة الحكومية، والتعريف بالأوراش الاجتماعية والاستثمارات المائية، والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين بمختلف مناطق جهة سوس ماسة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News





