الرأيالمجتمع

نساء من المغرب : لبشارة زينب.. مسار مهني يراهن على التكوين والمسؤولية في خدمة المجال الصيدلي

في زمن أصبحت فيه المهن الصحية مطالبة ليس فقط بالكفاءة العلمية، وإنما أيضاً بالقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع، تبرز بعض التجارب المهنية التي تستحق التوقف عندها، بالنظر إلى ما راكمته من تكوين وخبرة وممارسة ميدانية.

ومن بين هذه التجارب، تبرز مسيرة بشرى زينب، الصيدلانية التي اختارت منذ البداية أن تجعل من التكوين الأكاديمي أساساً لبناء مسارها المهني، قبل أن تنتقل إلى مرحلة الممارسة وتحمل مسؤولية مشروع مهني خاص.

وقد حصلت بشرى زينب سنة 2012 على دبلوم في الصيدلة بمدينة غرناطة الإسبانية، وهي محطة أساسية في مسارها الأكاديمي، مكنتها من اكتساب تكوين علمي في مجال يرتبط بشكل مباشر بصحة الإنسان، قبل أن تعود إلى المغرب لمواصلة تجربتها المهنية.

وبعد ثلاث سنوات من حصولها على الدبلوم، دشنت سنة 2015 محطة جديدة في مسيرتها بافتتاح صيدلية زينب بالحي المحمدي، لتبدأ بذلك تجربة مهنية امتدت لسنوات، قائمة على ممارسة مهنة الصيدلة وتحمل مسؤولياتها المهنية.

غير أن مسار بشرى زينب لم يتوقف عند حدود الممارسة اليومية للمهنة، بل واكب أيضاً الحركية التي يعرفها القطاع الصيدلي، من خلال حضورها ومشاركتها في عدد من الملتقيات واللقاءات المهنية الوطنية والدولية، بما يتيح لها الاطلاع على المستجدات والتطورات التي يعرفها مجال الصيدلة، وتبادل الخبرات والتجارب مع مهنيين وفاعلين في القطاع.

ويعكس هذا الحضور أهمية الانفتاح على التجارب المهنية المختلفة، خصوصاً في قطاع يعرف تطوراً متواصلاً على مستوى المعرفة العلمية، والمنتجات الصحية، والممارسات المهنية، وانتظارات المواطنين

نساء من المغرب : لبشارة زينب.. مسار مهني يراهن على التكوين والمسؤولية في خدمة المجال الصيدلي - اكادير اليوم

كما يحتل خدمة الزبناء والتواصل معهم موقعاً مهماً في تجربتها المهنية، باعتبار أن الصيدلي لا يقتصر دوره على صرف الدواء، وإنما يتطلب عمله كذلك حسن الاستماع، وتقديم المعلومات والتوجيهات المرتبطة باستعمال الأدوية، واحترام حدود الاختصاص، مع الحرص على التعامل المسؤول مع مختلف الحالات والاحتياجات.

ومن هذه الزاوية، فإن العلاقة مع الزبون تشكل جزءاً من المسؤولية المهنية، لأنها تقوم على الثقة والتواصل والوضوح، وهي عناصر أساسية في المهن المرتبطة بالصحة.

ولا تختزل تجربة بشرى زينب في الحصول على شهادة أكاديمية أو افتتاح مؤسسة مهنية، وإنما تكمن أهميتها في المسار الذي يجمع بين التكوين والممارسة والمشاركة المهنية والتواصل مع المواطنين. فمهنة الصيدلة تفرض على ممارسيها قدراً كبيراً من الدقة والمسؤولية، إلى جانب ضرورة مواكبة المستجدات العلمية والمهنية المرتبطة بالقطاع.

كما أن مسيرتها تعكس جانباً من حضور المرأة المغربية في المهن الصحية والمشاريع المهنية، وقدرتها على الانتقال من مرحلة التكوين والدراسة إلى تحمل مسؤولية تجربة مهنية خاصة، بما يفرضه ذلك من التزام وتدبير وتواصل مستمر مع محيطها.

ومن منظور مهني، فإن الاستثمار في التكوين يظل أحد أهم المداخل لبناء الكفاءات في القطاع الصحي، غير أن الشهادة الأكاديمية تظل بداية لمسار يحتاج إلى التراكم والخبرة والتكوين المستمر، خصوصاً في مجال يتطور باستمرار وتزداد فيه انتظارات المواطنين.

وتقدم تجربة بشرى زينب، منذ حصولها على دبلوم الصيدلة في غرناطة سنة 2012، وصولاً إلى افتتاح صيدلية زينب بالحي المحمدي سنة 2015، ثم حضورها في الملتقيات المهنية الوطنية والدولية، صورة لمسار مهني انتقل من التحصيل الأكاديمي إلى الممارسة العملية، ومن التكوين إلى تحمل المسؤولية والانفتاح على محيط المهنة.

وبعيداً عن أي مقاربة إشهارية، فإن استحضار هذه التجربة يطرح أهمية التكوين والتخصص في بناء المسارات المهنية، كما يبرز قيمة المثابرة في تحويل المؤهلات الأكاديمية إلى تجربة عملية قائمة على المسؤولية، والتعلم المستمر، والتواصل المهني، والالتزام بأخلاقيات المهنة.

وفي النهاية، فإن مسار بشرى زينب يختصر تجربة مهنية بدأت من غرناطة الإسبانية سنة 2012، واستمرت في المغرب منذ 2015، لتؤكد أن بناء التجربة في المهن الصحية لا يرتبط فقط بالحصول على الدبلوم، بل كذلك بالقدرة على مواصلة التعلم، وتراكم الخبرة، والانفتاح على المستجدات، وخدمة المواطنين بروح مهنية مسؤولة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto