السياسة

كنزة قيوح تضع المرأة والشباب والعدالة المجالية في صلب برنامج الاستقلال بسوس ماسة

أكدت كنزة قيوح، وكيلة اللائحة الجهوية النسوية لحزب الاستقلال بجهة سوس ماسة، أن ترشحها للانتخابات التشريعية المقبلة ينطلق من قناعة راسخة بأن العمل السياسي مسؤولية لخدمة المواطنين والدفاع عن قضاياهم، وليس مجرد مناسبة لتقديم الوعود الانتخابية.

وخلال كلمة لها بالمناسبة، شددت قيوح على أن السياسة، في تصورها، ليست موسماً انتخابياً، بل مساراً يقوم على المبادئ والنضال والوفاء للوطن، مؤكدة أن حزب الاستقلال يمثل بالنسبة إليها مدرسة وطنية متجذرة في إرث علال الفاسي، وقيم الاستقلال والعدالة الاجتماعية والتعادلية الاقتصادية والاجتماعية.

الكرامة والعدالة الاجتماعية في صلب الأولويات

وضعت وكيلة اللائحة الجهوية النسوية لحزب الاستقلال قضايا الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وفرص الشغل ضمن أبرز الأولويات التي يتعين الدفاع عنها، معتبرة أن تحقيق الكرامة للمواطن يمر عبر تحسين الخدمات العمومية وتوفير شروط العيش الكريم.

كما أكدت أهمية تعزيز حضور المرأة المغربية، والمرأة السوسية على وجه الخصوص، في الحياة السياسية ومراكز صناعة القرار، مع ضرورة دعم استقلاليتها الاقتصادية والاجتماعية. وأثارت في هذا السياق قضية ربات البيوت، داعية إلى الاعتراف بمساهمتهن في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، وإنصاف العمل الذي يقمن به.

الشباب.. طاقة المغرب ومستقبله

وفي حديثها عن الشباب، رفضت قيوح اختزال هذه الفئة في صورة المشكلة، مؤكدة أن الشباب هو طاقة المغرب ومستقبله، وأن الاستثمار فيه يقتضي توفير تكوين جيد، وفرص شغل كريمة، ودعم المقاولات والمبادرات والطاقات الشبابية.

وشددت على أن تمكين الشباب من إطلاق إمكاناته والمساهمة في التنمية يمر عبر توفير الظروف الملائمة للتكوين والابتكار والعمل، بما يجعل هذه الفئة شريكاً أساسياً في بناء المستقبل.

العدالة المجالية.. رهان تنموي لجهة سوس ماسة

وعلى المستوى الجهوي، جعلت قيوح العدالة المجالية محوراً أساسياً في خطابها الانتخابي، داعية إلى ضمان استفادة مختلف مناطق سوس ماسة من المشاريع التنموية والبنيات التحتية والخدمات الصحية والتعليمية ووسائل النقل وفرص الاستثمار.

وأكدت أن التنمية المتوازنة ينبغي أن تشمل المجالات الحضرية والقروية والجبلية، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحقيق توزيع أكثر إنصافاً للإمكانات والفرص داخل الجهة.

كما دافعت عن مواصلة الجهود الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للأسر ومحاربة غلاء المعيشة، معتبرة أن كرامة المواطن ترتبط بقدرته على تأمين حاجيات أسرته والعيش في ظروف مستقرة.

البرلمان مسؤولية والتزام تجاه المواطنين

وفي ما يتعلق بالدور البرلماني، أكدت وكيلة اللائحة الجهوية النسوية أن المؤسسة التشريعية ينبغي أن تضطلع بمهامها في التشريع والمراقبة والترافع والدفاع عن مصالح المواطنين، بعيداً عن الخطاب السياسي المجرد.

وأوضحت أنه في حال نيلها ثقة الناخبين، ستتعامل مع المسؤولية البرلمانية باعتبارها أمانة، مع الحرص على البقاء قريبة من المواطنين وقضاياهم، إلى جانب الدكتور جمال الديواني وباقي برلمانيي حزب الاستقلال.

واعتبرت أن التصويت على رمز الميزان يعكس، وفق تصورها، دعماً لقيم الإنصاف والعدالة الاجتماعية، وتعزيزاً لحضور المرأة والشباب والكفاءات في المؤسسات المنتخبة.

من مدرسة الأم إلى العمل السياسي

واختتمت قيوح كلمتها باستحضار جانب من مسارها الدراسي والتكويني في فرنسا والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن أعظم مدرسة تخرجت منها كانت مدرسة والدتها، التي علمتها الصبر والحنان والإنسانية والعطاء.

كما استحضرت تجربتها في العمل الجمعوي، باعتبارها محطة أساسية في مسارها قبل دخولها عالم السياسة، مؤكدة أن حزب الاستقلال شكل بدوره مدرسة رسخت لديها قناعة بأن خدمة الإنسان هي في الوقت نفسه خدمة للوطن.

واختزلت قيوح فلسفتها في الترشح بعبارات تعكس تصورها للعمل السياسي، حين أكدت رغبتها في أن تظل «إنسانة قبل أن تكون سياسية، ومواطنة قبل أن تكون منتخبة، ومناضلة قبل أن تكون مسؤولة».

ويأتي هذا الخطاب في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، حيث يسعى حزب الاستقلال بجهة سوس ماسة إلى تقديم تصور انتخابي يركز على العدالة الاجتماعية والتنمية الجهوية وتعزيز حضور المرأة والشباب في المشهد السياسي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto