أكادير اليوم

جمال الديواني يقدم برنامجه الانتخابي بأكادير إداوتنان تحت شعار «وطني.. مستقبلي»

يخوض جمال الديواني، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة أكادير إداوتنان، غمار الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، ببرنامج انتخابي محلي يحمل شعار «وطني.. مستقبلي»، ويضع التنمية المتوازنة والعدالة المجالية وتحسين الخدمات العمومية في صلب أولوياته.

وتحمل الوثيقة الانتخابية عنوان «أكادير إداوتنان… تمازيرت لي ترام»، في إشارة إلى التزام المرشح بترجمة التوجهات العامة للبرنامج الوطني لحزب الاستقلال إلى مقترحات تستجيب لخصوصيات المجال الحضري والقروي والجبلي والساحلي للدائرة.

مسار أكاديمي ومهني متنوع

يستند جمال الديواني، المزداد بأكادير في 21 ماي 1971، إلى مسار أكاديمي ومهني متنوع، إذ حصل على الإجازة في العلوم الاقتصادية من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، قبل مواصلة دراسته بجامعة باسكال بايي بفرنسا، حيث نال ماستر البحث وماستر متخصصاً، ثم الدكتوراه في علوم الاقتصاد والتدبير.

كما راكم تجربة مهنية في القطاع البنكي والاستشارة في مجال التأمين، إلى جانب عمله أستاذاً جامعياً زائراً بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، فضلاً عن عضويته في مجالس مؤسسات جامعية ومجلس جامعة ابن زهر.

وعلى المستوى الجمعوي والمهني، يتولى رئاسة الاتحاد المغربي لوكلاء ووسطاء التأمين، ويشغل منصب نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب – فرع الجنوب، كما ارتبط اسمه بتأسيس مركز مساعدة الشباب بأكادير وجمعية مديري ومكوني الموارد البشرية – فرع الجنوب، إلى جانب عضويته في المكتب المؤسس لمؤسسة أكادير ثقافات.

تجربة سياسية وبرلمانية

بدأ الديواني مساره الحزبي سنة 2011 من خلال رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، قبل أن يتولى رئاسة الرابطة بجهة سوس ماسة، ثم ينخرط في المجلس الوطني لحزب الاستقلال سنة 2013. كما ترأس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية المنبثقة عن اللجنة المركزية للحزب منذ سنة 2017.

وانتخب عضواً بمجلس جهة سوس ماسة سنة 2015، حيث تولى رئاسة اللجنة الاجتماعية، كما ترشح وكيلاً للائحة حزب الاستقلال الجهوية بعمالة أكادير إداوتنان خلال السنة نفسها. ومنذ سنة 2021، يشغل عضوية المجلس الجماعي لأكادير ويمثل الدائرة بالبرلمان، حيث تولى رئاسة لجنة القطاعات الإنتاجية خلال النصف الأول من الولاية، ثم أمانة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية خلال النصف الثاني.

ويشغل كذلك، منذ سنة 2024، رئاسة مجموعة الجماعات الترابية «أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية»، وهي مسؤولية تمنح ملف النقل والتنقل مكانة خاصة ضمن برنامجه الانتخابي.

وبحسب المعطيات الواردة في الوثيقة، يقدم الديواني حصيلة برلمانية تتضمن أكثر من 124 سؤالاً كتابياً وشفوياً، وأكثر من 3000 ساعة من العمل البرلماني، إلى جانب مناقشة نصوص قانونية وتقديم مقترحات وتعديلات داخل اللجان البرلمانية.

برنامج محلي يقوم على خمسة محاور كبرى

يرتكز البرنامج الانتخابي لجمال الديواني على خمسة محاور رئيسية، تتفرع عنها عشرة مجالات ذات أولوية، في محاولة للربط بين الالتزامات الوطنية لحزب الاستقلال والحاجيات التنموية لأكادير إداوتنان.

ويأتي الحفاظ على منظومة القيم وتقوية تماسك الأسرة في مقدمة المحاور، من خلال دعم الأسرة، وتعزيز المواطنة، وحماية الهوية الوطنية وتمغريبيت، وتثمين الثقافة والذاكرة المحلية، وتشجيع المبادرات الثقافية والشبابية.

أما المحور الثاني، فيتعلق بمحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، عبر تعزيز الشفافية ورقمنة الخدمات وتبسيط المساطر وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إيلاء أهمية للحكامة في تدبير المشاريع والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، يقترح البرنامج تحسين القدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى، ودعم الدخل وتحسين شروط العيش والولوج إلى السكن والخدمات العمومية. كما يتضمن مقترحات لدراسة الاختلالات التي تعرفها سلاسل توزيع المواد الغذائية، وتقوية الربط بين الإنتاج المحلي والأسواق، والبحث في إمكانية إحداث شركات توزيع جهوية في إطار شراكات مناسبة بين القطاعين العام والخاص.

الصحة والتعليم والنقل في صلب الالتزامات

يولي البرنامج أهمية كبيرة للمرفق العمومي، من خلال الارتقاء بجودة المدرسة العمومية وتعميم التعليم الأولي، وتقوية العرض الصحي، ومواصلة الترافع من أجل استكمال منظومة المستشفى الجامعي بأكادير، فضلاً عن تحسين الإدارة وتقريب الخدمات من المواطنين.

كما يركز على تشغيل الشباب وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، وتحسين الخدمات الاجتماعية الموجهة للأسر والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب تطوير التعليم الجامعي وتحسين ظروف الطلبة، وخاصة السكن والنقل الجامعي.

ويحظى النقل والتنقل بمكانة محورية في البرنامج، بالنظر إلى المسؤولية التي يتحملها الديواني على رأس مجموعة الجماعات الترابية للنقل والتنقلات الحضرية. وتشمل الالتزامات مواصلة تطوير النقل الحضري، واستكمال وتطوير المشاريع المهيكلة، ومنها مشروع «أمل واي»، وتحسين التكامل بين مختلف أنماط النقل، مع مراعاة حاجيات الطلبة والتلاميذ والعمال والعاملين في القطاع الفلاحي، وتطوير حلول ملائمة للعالم القروي والمناطق الجبلية.

العدالة المجالية والأمن المائي

يطرح البرنامج فك العزلة الطرقية عن المناطق القروية والجبلية باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة المجالية، من خلال تحسين الطرق والمسالك والربط بالمراكز الصاعدة، وتسهيل الولوج إلى الصحة والتعليم والإدارة والأسواق، وضمان الوصول إلى الماء والخدمات الأساسية.

كما يضع الأمن المائي والطاقة ضمن أولويات السيادة الاستراتيجية، عبر ترشيد استعمال الموارد المائية ورفع النجاعة، ودعم الطاقات المتجددة، وتقوية النسيج الإنتاجي الجهوي، وتعزيز الأمن الغذائي والإنتاج المحلي، مع توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا في معالجة التحديات المستقبلية.

اقتصاد منتج وسياحة أكثر تنوعاً

يقترح الديواني بناء سلاسل قيمة متكاملة داخل الجهة، انطلاقاً من الإنتاج وصولاً إلى التثمين والتحويل والتصنيع والتسويق والتوزيع، مع دعم التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل المستدامة.

وفي المجال السياحي والبيئي، يدعو البرنامج إلى تنويع العرض السياحي وتطوير السياحة الثقافية والطبيعية والمجالية، وربطها بالمنتجات المحلية والحرف، وتقوية الترويج الرقمي للوجهة، ودعم الاقتصاد الأزرق والأنشطة البحرية المستدامة، مع حماية الساحل والموارد الطبيعية وتحسين تدبير النفايات والتطهير.

كما يراهن على الجامعة والتكوين والبحث والابتكار ومهن المستقبل، من خلال تطوير التكوين المرتبط بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وتقوية الصلات بين الجامعة ومؤسسات التكوين المهني والمقاولات ومختبرات البحث.

من الطموح إلى الأثر

يؤكد جمال الديواني، من خلال برنامجه الانتخابي، أن قيمة الالتزامات لا تقاس بعددها، وإنما بقدرتها على الانتقال من التصور إلى العمل، ومن العمل إلى نتائج قابلة للقياس والتقييم، بما يجعل أثر السياسات العمومية ملموساً في الحياة اليومية للمواطنين.

وتسعى هذه الرؤية إلى بناء نموذج تنموي أكثر توازناً بأكادير إداوتنان، يستثمر المؤهلات الاقتصادية والبشرية والمجالية، ويجعل العدالة المجالية وجودة الخدمات العمومية وخلق الثروة وفرص الشغل والابتكار وحماية الموارد في صلب التنمية المحلية.

ويختتم البرنامج برسالة سياسية وتنموية تربط مستقبل الدائرة بمستقبل سوس ماسة والمغرب، وتدعو إلى بناء مغرب يسير بسرعة واحدة، تكون فيه أكادير إداوتنان وسوس ماسة في صدارة هذا المسار.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto