
أقوال صحف نهاية الأسبوع: الانتخابات والعلاقات المغربية الإسبانية والملفات الاجتماعية في الواجهة
أكادير اليوم – تتوزع اهتمامات الصحافة المغربية في نهاية الأسبوع، السبت والأحد 12 و13 شتنبر 2026، بين سخونة الحملة الانتخابية استعدادا لاقتراع 23 شتنبر، وتطورات العلاقات المغربية الإسبانية، وقضايا اجتماعية واقتصادية، إلى جانب ملفات محلية مرتبطة بالصحة والتعليم والأمن.
وتأتي هذه الجولة في سياق سياسي استثنائي، مع دخول الحملة الانتخابية مرحلة أكثر حدة، وتصاعد التنافس بين الأحزاب والمرشحين، وهو ما جعل الانتخابات حاضرة بقوة في عناوين الصحف ومتابعاتها وتحليلاتها.
«الصباح».. سماسرة الانتخابات والحدود المغربية الجزائرية
خصصت جريدة الصباح حيزا بارزا من عدد نهاية الأسبوع، السبت والأحد 12 و13 شتنبر، للانتخابات التشريعية، وتوقفت عند ظاهرة من وصفتهم بـ«شناقة الانتخابات»، في إشارة إلى تحركات وسطاء يبحثون عن استثمار الموسم الانتخابي واستقطاب مرشحين أو ناخبين بوسائل مختلفة.
كما تناولت الصحيفة تصريحات القيادي في التجمع الوطني للأحرار محمد بوسعيد بشأن مرشحي الحزب، فضلا عن حوار مع فوزي لقجع أكد فيه أنه لا يوظف الرياضة في السياسة. وحضر الملف المغربي الجزائري بدوره من خلال موضوع حول استمرار إغلاق الحدود وانعكاساته المختلفة.
وعلى المستوى الاجتماعي، أثارت الصحيفة ملف ظروف العمل داخل بعض المؤسسات التعليمية، كما تناولت احتجاجات موظفين في قطاع الصحة بأكادير، وهي قضية تهم بشكل مباشر جهة سوس ماسة وتعيد النقاش حول تدبير الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية الجهوية.
الانتخابات تفرض إيقاعها
ويظهر من خلال متابعة باقي المنابر أن انتخابات 23 شتنبر أصبحت العنوان السياسي الأبرز، إذ انتقلت التغطية تدريجيا من تقديم البرامج والمرشحين إلى رصد المواجهة السياسية بين الأحزاب والخطابات المتبادلة بينها.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن عدد لوائح الترشيح المقدمة على الصعيد الوطني بلغ 1850 لائحة، بالتزامن مع انطلاق الحملة وسط ضوابط قانونية ورقابة للنيابة العامة، ما يجعل الاستحقاق الحالي محكوما، إلى جانب التنافس السياسي، بهاجس احترام القواعد القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وفي الاتجاه نفسه، تبرز التغطيات الإعلامية اختلاف رهانات الأحزاب بين الدفاع عن حصيلة المرحلة السابقة وطرح وعود اجتماعية واقتصادية جديدة؛ بينما تتزايد حدة الانتقادات المتبادلة بشأن البطالة والعدالة الاجتماعية والاستثمار وتدبير القطاعات العمومية.
المغرب وإسبانيا.. ملف يعود إلى الواجهة
وتحضر العلاقات المغربية الإسبانية بقوة ضمن اهتمامات الصحافة، بعد التوضيحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الشؤون الخارجية المغربية بشأن طبيعة العلاقة بين الرباط ومدريد، والتأكيد على مرجعيات الشراكة التي تأسست خلال المرحلة الجديدة التي انطلقت سنة 2022.
وتضع المتابعات الصحفية هذه التطورات في سياق يتداخل فيه السياسي بالانتخابي، خاصة مع عودة ملفات الهجرة وسبتة ومليلية إلى النقاش داخل إسبانيا. وتذهب بعض القراءات الإعلامية إلى اعتبار الجدل الأخير اختبارا جديدا لمتانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
الهجرة وسبتة.. حضور مستمر
ويظل ملف الهجرة غير النظامية من المواضيع الحاضرة في التغطيات، خصوصا بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بمحاولات الوصول إلى سبتة المحتلة والتداعيات السياسية والإعلامية التي رافقتها.
ويكشف هذا الحضور المتواصل أن الهجرة لم تعد بالنسبة إلى الصحافة مجرد ملف أمني أو اجتماعي موسمي، بل أصبحت موضوعا متشابكا مع العلاقات المغربية الإسبانية، والسياسات الأوروبية تجاه الحدود الجنوبية، والنقاش المتعلق بمسؤولية مختلف الأطراف عن تدبير تدفقات المهاجرين.
الاقتصاد.. ميناء الناظور ومؤشرات جديدة
اقتصاديا، تواصل الصحف متابعة المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها الاستعدادات المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط ودخوله التدريجي مرحلة النشاط التجاري، إلى جانب المؤشرات المتعلقة بالتجارة الخارجية والاستثمار.
كما برزت معطيات تفيد بتراجع واردات المغرب من الحبوب بنسبة 9 في المائة، مع تسجيل القمح اللين أكبر انخفاض، في وقت تستمر فيه تحديات الجفاف والأمن الغذائي في فرض نفسها على النقاش الاقتصادي.
طقس حار في نهاية الأسبوع
ولم تغب أحوال الطقس عن اهتمامات الصحافة، إذ تتزامن عطلة نهاية الأسبوع مع نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، تتوقع طقسا حارا وهبات رياح قوية في عدد من مناطق المملكة بين السبت والاثنين.
وقد تصل درجات الحرارة إلى 44 درجة ببعض الأقاليم، بينما يرتقب أن تبلغ الحرارة القصوى بأكادير حوالي 38 درجة السبت، وفق المعطيات المنشورة استنادا إلى توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية.
قراءة «أكادير اليوم»
تكشف جولة صحافة نهاية الأسبوع أن الانتخابات أصبحت المركز الذي تدور حوله نسبة مهمة من الأخبار الوطنية، لكن خلف الصراع الحزبي تظل ملفات أخرى ضاغطة: التشغيل والصحة والتعليم والهجرة والعلاقات مع إسبانيا والوضع الاقتصادي.
ومع بقاء أقل من أسبوعين على موعد الاقتراع في 23 شتنبر، ينتظر أن تزداد حرارة التغطية الإعلامية بالتوازي مع ارتفاع منسوب المنافسة بين المرشحين، لتتحول الأيام المقبلة إلى اختبار ليس فقط لقدرة الأحزاب على إقناع الناخبين، وإنما أيضا لقدرة الإعلام على التمييز بين الخبر والدعاية، وبين النقد المشروع والتضليل الانتخابي.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



