استقالات وتنقلات سياسية تُفرغ البرلمان من أكثر من 30 مقعداً قبل اقتراع شتنبر
لم تمر الأسابيع الأخيرة من الولاية التشريعية 2021-2026 بشكل عادي داخل المؤسسة البرلمانية، بعدما شهدت موجة لافتة من الاستقالات وتغيير الانتماءات السياسية، انتهت بقرارات متتالية للمحكمة الدستورية قضت بشغور أكثر من 30 مقعداً برلمانياً، معظمها بمجلس النواب، مقابل حالات محدودة بمجلس المستشارين.
وتزامنت هذه الحركية غير المسبوقة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، حيث دخلت الساحة السياسية مرحلة ما بات يعرف بـ«الميركاتو الانتخابي»، في ظل تنافس الأحزاب على استقطاب أسماء برلمانية ومنتخبين ووجوه سياسية، بحثاً عن تعزيز لوائحها ورفع حظوظها في الاستحقاقات المقبلة.
وكانت المحكمة الدستورية قد واكبت عدداً من هذه التحولات بقرارات أعلنت بموجبها شغور مقاعد برلمانية، بعدما اختار عدد من النواب مغادرة أحزابهم الأصلية بحثاً عن تزكيات جديدة، فيما انتقل آخرون بين فرق سياسية مختلفة قبل أن تنتهي ولايتهم البرلمانية.
ومن أبرز الحالات التي أثارت الانتباه، النائب عبد الحق شفيق، الذي غادر حزب الحركة الشعبية في سياق البحث عن تزكية جديدة، قبل أن تصرح المحكمة الدستورية بشغور المقعد الذي كان يشغله بمجلس النواب.
كما شملت الحالات خالد العجلي، الذي غادر حزب التجمع الوطني للأحرار والتحق بالحركة الشعبية، بعدما كان قد تقدم باستقالته من عضوية مجلس النواب.
وفي السياق ذاته، وجد أحمد الدهي نفسه ضمن قائمة البرلمانيين الذين طالتهم هذه التحولات، بعدما انتقل من حزب الأصالة والمعاصرة إلى حزب التقدم والاشتراكية، فيما انتقلت زينب السيمو من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة.
وامتدت الحركية إلى إدريس السنتيسي، الذي انتهت عضويته البرلمانية عقب استقالته من مجلس النواب، في أعقاب انتقاله من الحركة الشعبية إلى حزب الاستقلال، كما شملت ريم شباط، التي غادرت جبهة القوى الديمقراطية والتحقت بالحركة الشعبية، وعمرو أووجيل، الذي انتقل بدوره من التجمع الوطني للأحرار إلى التقدم والاشتراكية.
ولم تقتصر التنقلات على هذه الأسماء، إذ شملت كذلك امبارك حمية، الذي غادر التجمع الوطني للأحرار نحو حزب الاستقلال، وزكرياء القدميري العزيزي، الذي لم يمض وقت طويل على دخوله مجلس النواب لتعويض عبد الحق شفيق، قبل أن يصبح بدوره معنياً بقرار الشغور.
كما شملت قائمة المتنقلين لطيفة اعبوث، التي غادرت الحركة الشعبية نحو الاتحاد الدستوري، ومحمد حماني، الذي انتقل من الأصالة والمعاصرة إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد نجيب الخالدي، الذي غادر حزب الاستقلال والتحق بالاتحاد الدستوري.
وشملت التحولات أيضاً عبد الرحيم بوعيدة، الذي غادر حزب الاستقلال، وكلثوم نعيم التي التحقت بالحزب ذاته، إلى جانب عبد الحي حرطون، الذي انتقل من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة.
وفي حالات أخرى، اتخذت المحكمة الدستورية قرارات بتجريد بعض النواب من عضويتهم، من بينهم عبد الغني مخداد ومروان شبعتو، بعدما غيّر الأول انتماءه من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى حزب الاستقلال، فيما انتقل الثاني من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة.
وفي 19 غشت الماضي، أصدرت المحكمة الدستورية ستة قرارات جديدة قضت بشغور 15 مقعداً برلمانياً، منها 14 بمجلس النواب ومقعد واحد بمجلس المستشارين، وذلك على خلفية استقالات من العضوية البرلمانية، إضافة إلى حالة مرتبطة بتجريد نائب من صفته البرلمانية بسبب تخليه عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه.
وبمجلس النواب، همت تلك القرارات المقاعد التي كان يشغلها كل من محمد بنعطية، ورحو الهيلع، والمصطفى القاسمي، وطارق قديري، والحسين بوحسيني، ومحمادي توحتوح، وسيدي صالح الإدريسي، وعبد الفتاح عمار، ونظير رضوان، ومحمد الزموري، وعبد العزيز الوادكي، وعبد الفتاح أهل المكي، وسعيدة زهير، إضافة إلى عبد الكريم أمين، الذي جُرد من صفته البرلمانية.
أما على مستوى مجلس المستشارين، فقد تعلق الأمر بالمقعد الذي كان يشغله سيدي صلوح الجماني، المنتخب عن الهيئة الناخبة لممثلي المجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم بجهة الداخلة وادي الذهب، قبل أن تصدر المحكمة في قرار آخر حكماً بشغور المقعدين اللذين كان يشغلهما كل من عزيز مكنيف وإسماعيل العالوي.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



