الجهة اليوم

تارودانت : إغلاق دار الطالبة يثير مخاوف بشأن تمدرس فتيات المناطق القروية والجبلية

تواجه عدد من تلميذات المناطق القروية والجبلية بإقليم تارودانت وضعاً مقلقاً بشأن ظروف إقامتهن خلال فترة الدراسة بالمدينة، عقب تداول معطيات تفيد بإغلاق دار الطالبة الوحيدة بالإقليم، وسط غياب توضيحات رسمية حول الأسباب التي تقف وراء اتخاذ هذا القرار، وما إذا كان يتعلق بإجراء مؤقت أو نهائي.

وأثار إغلاق المؤسسة تساؤلات واسعة حول مصير التلميذات المنحدرات من المناطق النائية، خاصة القادمات من المداشر والمناطق الجبلية التي تبعد عن المؤسسات التعليمية، إذ يشكل السكن أحد الشروط الأساسية لتمكينهن من متابعة الدراسة بشكل منتظم، في ظل صعوبة التنقل اليومي من وإلى مقرات سكن أسرهن.

وتتزايد المخاوف بالنسبة إلى التلميذات اللواتي لا يستفدن من المنح، حيث كانت دار الطالبة، خلال فترة اشتغالها، توفر خدمة الإيواء مقابل واجب سنوي يناهز 3000 درهم، وهو ما كان يتيح لعدد من الأسر ذات الإمكانيات المحدودة تأمين إقامة بناتهن خلال الموسم الدراسي، دون تحمل أعباء مالية تفوق قدراتها.

ويطرح الوضع الحالي إشكالية توفير بدائل مناسبة لهذه الفئة من التلميذات، خصوصاً أن ارتفاع تكاليف الكراء بالمدينة، إلى جانب مصاريف التغذية والتنقل، قد يشكل عائقاً إضافياً أمام الأسر التي تسعى إلى ضمان استمرار بناتها في الدراسة، لاسيما في ظل اتساع المجال الجبلي بالإقليم وتباعد عدد من التجمعات السكنية عن المراكز الحضرية.

وتكتسي دور الطالب والطالبة أهمية اجتماعية وتربوية خاصة في دعم تمدرس الفتيات المنحدرات من المناطق القروية، باعتبارها فضاءات للإيواء تساعد على الحد من صعوبات التنقل ومخاطر الانقطاع عن التعليم، كما تساهم في تخفيف الأعباء عن الأسر التي لا تتوفر على الإمكانيات اللازمة لتأمين سكن مستقل لبناتها.

وفي انتظار توضيح الأسباب المرتبطة بإغلاق دار الطالبة بتارودانت، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المعنية لتحديد طبيعة القرار، والكشف عن التدابير المتخذة لضمان عدم تأثر المسار الدراسي للتلميذات المستفيدات أو المحتمل استفادتهن من خدمات المؤسسة.

كما تتجه الأنظار إلى مدى إمكانية توفير حل بديل يراعي خصوصية الإقليم وحاجيات تلميذات المناطق الجبلية والقروية، سواء من خلال إعادة فتح المؤسسة أو إحداث فضاء إيواء بديل، بما يضمن ظروف إقامة ملائمة ويحول دون أن يتحول غياب السكن إلى سبب في حرمان فتيات من حقهن في متابعة الدراسة.

وتبقى المعطيات المتداولة بشأن الإغلاق في حاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة، خاصة في ما يتعلق بمدة الإغلاق، ووضعية التلميذات المستفيدات سابقاً، والبدائل المتاحة أمام الأسر مع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentotodentotodentotodentotodentotodentoto