
بايتاس وزاهو.. رهان الأحرار على ثنائية الخبرة والحضور بسيدي إفني
يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار لخوض غمار الانتخابات التشريعية بإقليم سيدي إفني بتركيبة انتخابية يقودها مصطفى بايتاس، فيما حل أحمد زاهو في المرتبة الثانية ضمن اللائحة، في اختيار يعكس رغبة الحزب في الحفاظ على حضوره داخل الدائرة والاستناد إلى تجربة راكمها الرجلان خلال الولاية التشريعية السابقة، في ظل منافسة انتخابية مرتقبة تتجه نحو مزيد من التنافس حول المقعدين المخصصين للإقليم.
ويأتي ترشيح مصطفى بايتاس في سياق حضور سياسي وطني ومحلي بارز، باعتباره قيادياً في حزب التجمع الوطني للأحرار وعضواً في الحكومة ووزيراً مكلفاً بالعلاقات مع البرلمان وناطقاً رسمياً باسم الحكومة. كما سبق له أن تصدر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بدائرة سيدي إفني، بعدما حصل على أزيد من 22 ألف صوت، ليضمن للحزب أحد المقعدين المخصصين للدائرة.
وإلى جانبه، يحضر أحمد زاهو في موقع وصيف اللائحة، وهو الذي راكم بدوره تجربة برلمانية عن الدائرة نفسها خلال الولاية 2021-2026، بعدما عوض المقعد الذي كان يشغله بايتاس وفق قرار للمحكمة الدستورية، ليواصل بعد ذلك تمثيل الدائرة ضمن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب.
ثنائية تجمع الحضور الوطني والامتداد المحلي
وتمنح هذه التركيبة لائحة الأحرار بسيدي إفني بعداً مزدوجاً؛ فمن جهة، يحضر مصطفى بايتاس بثقله الحكومي والحزبي وبخبرته في تدبير الملفات الوطنية، ومن جهة أخرى يقدم أحمد زاهو تجربة برلمانية مرتبطة بشكل مباشر بالقضايا المحلية والإقليمية.
وقد ارتبطت تدخلات زاهو البرلمانية خلال الولاية السابقة بعدد من الملفات التي تهم الإقليم والجهة، من بينها النهوض بميناء سيدي إفني، وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، وتحسين أوضاع الشباب، وإحداث فضاءات الشباب والثقافة في العالم القروي.
ويعطي هذا المعطى للائحة الأحرار إمكانية تقديم نفسها باعتبارها تجمع بين القدرة على الوصول إلى دوائر القرار الوطني والخبرة في طرح الملفات الترابية داخل المؤسسة التشريعية.
اختبار جديد أمام لائحة الأحرار
بالنظر إلى تغير السياق السياسي والانتخابي بالإقليم ودخول أسماء وازنة إلى حلبة المنافسة، تبرز بشكل خاص المنافسة مع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يخوض الاستحقاق بجمال سيداتي، أحد المنتخبين الذين تمكنوا من الظفر بمقعد برلماني عن الدائرة خلال انتخابات 2021، إلى جانب أسماء أخرى تسعى إلى تغيير موازين القوى بالإقليم.
ومن ثم، سيكون الرهان بالنسبة إلى بايتاس وزاهو هو الانتقال من سرعة الحصيلة الانتخابية السابقة إلى تقديم حصيلة العمل الجبار الذي ارتبط بالرجلين طيلة مسار ترافعهما حول سيدي إفني، خصوصاً في ملفات التشغيل والاستثمار، والصيد البحري، وتثمين الميناء، والبنيات التحتية، والخدمات الصحية والاجتماعية، والتنمية بالعالم القروي.
بين حصيلة الولاية ورهانات المرحلة المقبلة
ويجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام مسؤولية سياسية إضافية بحكم وجود أحد وزرائه على رأس اللائحة، وهو ما يجعل الاستحقاق بالنسبة إلى بايتاس اختباراً مزدوجاً: اختباراً لشعبيته وانتشاره داخل الإقليم، واختباراً لقدرة الحزب على تحويل حضوره الحكومي إلى رصيد انتخابي محلي.
أما أحمد زاهو، فإن موقعه في المرتبة الثانية يمنحه دوراً مهماً في المعركة الانتخابية، بالنظر إلى تجربته السابقة واشتغاله البرلماني على عدد من الملفات المرتبطة بالإقليم. كما أن حضوره إلى جانب بايتاس يوفر للائحة تكاملاً بين الحضور السياسي الوطني والخبرة البرلمانية المحلية.
وبين الثقل الحكومي لمصطفى بايتاس والتجربة البرلمانية لأحمد زاهو، يخوض حزب التجمع الوطني للأحرار سباقاً انتخابياً جديداً بسيدي إفني، في محاولة للحفاظ على موقعه داخل الدائرة وتجديد حضوره بالمؤسسة التشريعية.
ويبقى الحسم، في نهاية المطاف، رهيناً بقدرة اللائحة على تحويل هذه الخبرة إلى قرب انتخابي فعلي، وحصيلة قابلة للقياس، ورسائل سياسية تستجيب للأولويات اليومية لساكنة إقليم سيدي إفني، في سباق يتوقع أن يكون أكثر تنافسية من محطة 2021.
الرباط: الحسين ابليح
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



