
رحال بويلاص.. اسم من ذاكرة حسنية أكادير
حين يرحل أحد أبناء الرياضة، لا يغيب اسمه بمجرد أن تتوقف دقات قلبه، بل يبقى حاضراً في ذاكرة الملاعب، وفي حكايات من عاصروه، وفي وجدان الجماهير التي ارتبطت بأسماء صنعت جزءاً من تاريخ فرقها.
رحيل اللاعب السابق لحسنية أكادير رحال بويلاص يعيد إلى الواجهة قيمة جيل من اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بالفريق السوسي، وكانوا جزءاً من مسيرته الرياضية ومن الذاكرة الكروية لمدينة أكادير.
وليس من السهل الحديث عن لاعب من أبناء الحسنية بمعزل عن السياق الذي نشأ فيه؛ فحسنية أكادير لم تكن مجرد فريق لكرة القدم، بل كانت ولا تزال إحدى العلامات الرياضية البارزة في المدينة والمنطقة، حمل قميصها عدد كبير من اللاعبين الذين تركوا بصماتهم، كلٌّ بطريقته، في تاريخ النادي.
ويظل رحال بويلاص، باعتباره من اللاعبين السابقين للحسنية، واحداً من الأسماء التي تستحق أن تُستحضر اليوم بكثير من التقدير، خصوصاً من طرف أبناء الجيل الذي عايش تلك المرحلة وتابع مسيرة الفريق ولاعبيه.
إن قيمة اللاعب لا تقاس فقط بعدد الأهداف أو المباريات أو الألقاب، وإنما أيضاً بما يتركه من أثر في محيطه، وبما يمثله من انتماء لفريق ومدينة وجمهور. ومن هذه الزاوية، فإن رحيل بويلاص يمثل خسارة لأسرته ولأصدقائه، كما يمثل لحظة لاستحضار جيل رياضي ساهم في كتابة صفحات من تاريخ كرة القدم بأكادير.
وفي زمن تتغير فيه الأسماء بسرعة، تبقى ذاكرة الجماهير أكثر وفاءً لمن ارتدى قميص الفريق ودافع عن ألوانه. فالقمصان قد تتغير، واللاعبون قد يتعاقبون، لكن أسماء من مروا من الملاعب تظل حاضرة في ذاكرة المدينة.
رحم الله رحال بويلاص، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه للرياضة ولحسنية أكادير جزءاً من أثر طيب يبقى شاهداً عليه.
رحيله نهاية رحلة إنسان، لكنه ليس نهاية اسم عاش في ذاكرة حسنية أكادير.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



