
من جماعة ايمولاس.. دعوة إلى مواصلة العمل التنموي وتعزيز التنسيق لخدمة ساكنة المنطقة
أكادير اليوم | تارودانت
أكد عبد الصمد قيوح، خلال لقاء تنظيمي جمع عدداً من المنتخبين والفاعلين المحليين بتراب قيادة تمالوكت، أن التنمية المحلية بالمنطقة تحتاج إلى مواصلة العمل والتنسيق بين مختلف المؤسسات والمنتخبين، مشدداً على أن ما تحقق خلال السنوات الماضية لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتيجة مجهود متواصل وترافع مستمر من أجل توفير التمويلات وإنجاز المشاريع.

وأوضح المتحدث أن اللقاء يندرج في إطار عمل الفرع الحزبي لقيادة تمالوكت، الذي يضم جماعات تمالوكت وآيت مخلوف وتفراوتن وإيمولاس، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي منه هو الاستماع إلى انشغالات المواطنين والمنتخبين ومناقشة القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية.
وخلال كلمته، وجه قيوح عبارات الشكر والتقدير إلى عدد من المنتخبين والمسؤولين الحاضرين، من بينهم رئيس جماعة تمالوكت والمستشار البرلماني الموداني، ورئيس جماعة إيمولاس عبد الإله أوعربي، ورئيس جماعة تفراوتن بومصطفى، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية والمجالس المنتخبة والغرفة الفلاحية وممثلين عن جماعات ترابية أخرى.

«لا مكان لمغرب يسير بسرعتين»
وفي حديثه عن التنمية بالعالم القروي، استحضر المتحدث التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بضرورة الحد من الفوارق المجالية، مبرزاً أن التنمية يجب أن تشمل مختلف المناطق دون استثناء.
وقال إن من غير المقبول أن تعرف المدن تطوراً سريعاً في البنيات التحتية ووسائل النقل والخدمات، بينما تظل مناطق قروية تعاني من إشكالات مرتبطة بالماء والطرق والقناطر وشبكات الاتصال وغيرها من الخدمات الأساسية.
واعتبر أن المنتخبين يتحملون مسؤولية مهمة في نقل انتظارات المواطنين والترافع بشأنها، مؤكداً أن العمل السياسي، وفق تصوره، ينبغي ألا يقتصر على فترات الانتخابات، بل يجب أن يستمر طيلة الولاية الانتخابية من خلال التواصل والتتبع والاشتغال الميداني.

مشاريع الطرق.. سنوات من الترافع والتتبع
وتوقف المتحدث عند عدد من المشاريع التي عرفتها المنطقة، خصوصاً في مجال الطرق، مستحضراً التحول الذي شهدته المنطقة مقارنة بما كانت عليه قبل عقود.
وأشار إلى أن إنجاز الطرق الرابطة بين عدد من الجماعات والمناطق لم يكن أمراً سهلاً، بل تطلب إعداد الدراسات والبحث عن التمويلات والترافع لدى مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية.
كما تحدث عن الطريق الرابطة مع منطقة تاسكات، موضحاً أن الطريق القديمة ظلت تؤدي دورها لسنوات طويلة قبل أن تتضرر بفعل مرور الشاحنات الثقيلة المرتبطة بنقل المعادن.
وأكد أن إعادة إنجاز الطريق تطلبت مراجعة الدراسة التقنية ورفع سمك الطريق واعتماد تقنيات أكثر ملاءمة لتحمل حركة الشاحنات، وهو ما أدى، حسب المتحدث، إلى رفع كلفة المشروع بنحو ملياري سنتيم إضافيين.

وأضاف أن الجهود متواصلة من أجل استكمال الأشغال وربط تاسكات بإيمولاس، بما من شأنه تعزيز الربط بين مختلف مناطق قيادة تمالوكت.
الماء الصالح للشرب والفلاحة.. ملفات تحتاج إلى مواصلة الترافع
وبخصوص المطالب التي طرحها المواطنون خلال اللقاء، أوضح المتحدث أن بعض القضايا تدخل ضمن اختصاصات الجماعات الترابية، في حين أن ملفات أخرى تتطلب تدخلاً وتنسيقاً مع قطاعات ومؤسسات مختلفة.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن ملف الماء الصالح للشرب يظل من الأولويات التي تستوجب الترافع لدى مختلف المتدخلين، سواء تعلق الأمر بوزارة التجهيز أو وكالات الأحواض المائية أو وزارة الداخلية وغيرها من المؤسسات المعنية.
كما دعا إلى إيلاء القطاع الفلاحي بالمنطقة مزيداً من الاهتمام، خصوصاً أن عدداً من المناطق تتوفر على مؤهلات طبيعية مهمة، من بينها العيون ومغروسات الزيتون وأشجار الجوز، معتبراً أن المنطقة لم تستفد بعد بالشكل الكافي من البرامج والمشاريع الفلاحية.
وأكد أن العمل على هذه الملفات سيستمر من خلال التنسيق مع رؤساء الجماعات والمنتخبين، بهدف الدفع نحو استفادة المنطقة من حقها في التنمية.
السياحة.. رهان مستقبلي للمنطقة
وفي جانب آخر، اعتبر المتحدث أن السياحة الجبلية والقروية يمكن أن تشكل إحدى الركائز الأساسية لمستقبل المنطقة، بالنظر إلى مؤهلاتها الطبيعية وموقعها والمسارات التي يمكن أن تربط بين عدد من المناطق الجبلية بإقليم تارودانت والمناطق المجاورة.
وأشار إلى إمكانية تطوير ما وصفه بـ«الدورة السياحية» أو La boucle، بما يسمح للسياح باكتشاف عدد من المناطق الجبلية والطبيعية، مؤكداً أن نجاح هذا التوجه يحتاج إلى تطوير البنيات الأساسية وتشجيع السكان على الاستثمار في الإيواء السياحي، خصوصاً عبر نمط السكن عند الساكن
ويرى المتحدث أن تثمين هذه المؤهلات يمكن أن يخلق فرصاً اقتصادية جديدة لفائدة الساكنة، خصوصاً إذا تزامن مع تحسين الطرق والمسالك والخدمات الأساسية.
«الفريق هو الذي يربح»
ومن أبرز الرسائل التي حملها اللقاء، التأكيد على أهمية العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف المنتخبين والمؤسسات.
وقال المتحدث إن رئيس الجماعة بمفرده لا يستطيع حل جميع الإشكالات، كما أن البرلماني أو الوزير لا يمكنه العمل بشكل منفرد، مؤكداً أن تحقيق النتائج يحتاج إلى فريق متكامل يضم المنتخبين المحليين والإقليميين والجهويين والبرلمانيين والمسؤولين على المستوى الوطني.
وشبه هذا العمل بفريق رياضي، قائلاً إن النجاح لا ينسب إلى لاعب واحد، وإنما إلى الفريق ككل.
كما شدد على أن التنظيم الحزبي، وفق تعبيره، ينبغي أن يكون حاضراً باستمرار في الميدان، لا أن يقتصر نشاطه على فترة الانتخابات، مؤكداً أن التواصل مع المواطنين وتتبع ملفاتهم يجب أن يستمر على مدار الولاية الانتخابية.
تمالوكت.. «منطقة لم تستفد بعد من حقها الكامل في التنمية»
وفي ختام كلمته، أكد المتحدث أن المنطقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من المشاريع التنموية، رغم ما تحقق من منجزات خلال السنوات الماضية.
وشدد على أن الحضور الكبير في اللقاء يعكس، حسب قوله، اهتمام الساكنة بالشأن المحلي ورغبتها في مواصلة العمل من أجل تحسين ظروف العيش.
كما دعا إلى الحفاظ على روح التنسيق والعمل الجماعي بين مختلف المنتخبين والفاعلين المحليين، مؤكداً أن الهدف النهائي ينبغي أن يكون هو تمكين منطقة قيادة تمالوكت من حقها في التنمية وتحسين الخدمات والبنيات الأساسية وتعزيز فرص الفلاحة والسياحة والاقتصاد المحلي.
واختتم المتحدث كلمته بالتأكيد على ضرورة استمرار هذا العمل الجماعي، معتبراً أن خدمة المواطنين والتنمية المحلية تتطلبان نفساً طويلاً، وتنسيقاً مستمراً، وترافعاً متواصلاً لدى مختلف المؤسسات والقطاعات.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



