الرأيالسياسة

جديا ماذا لو عدنا إلى المنطلق الأول أيها الصحافيون المغاربة؟

  • أكادير اليوم – زميلكم تفنوت عبدالرحيم //

_ في غمرة الحراك الإنتخابي ” الحكومي ” نحو تشكيل النسخة التراجعية (شكلا وجوهرا ) للمجلس الوطني للصحافة ألم بي شبه قلق عميق على مآلات حقلنا الصحافي والإعلامي الوطني
وماسارت إليه أحواله من بهدلة وتسخسيخ لمهنة أنجبتها التطورات الكبرى للعصر الحديث والمعاصر كي تجعل من ممتهنيها أصوات الضمير الإنساني الحي حين يسود الظلام وتهيمن الكراهية، وجنودا مدنيين يصبحون الحراس الشاهدين على الحق ونصرة العدل ، للكشف عن المظالم واقتراف الخروقات وما لاتجيزه روح القوانين والشرائع الفاضلة … هذا الوضع المغلق والمكبل جعلني أعود بالمراجعة التاريخية لمنطلق الفكرة النبيلة لحماية مهنتنا وتحصينها بماسنسميه ” مؤسسة الأخلاق المهنية ” …
بالتأكيد سيتذكر العديد من الزملاء الأصفياء والمناضلين العضويين بالقلم والريشة والصوت والصورة فيما بعد ، ذلك الوهج الجماعي الذي سيجمع إرادات نبيلة من داخل القطاع ومن خارجه أصدقائنا وحلفائنا في الحركات الحقوقية والثقافية المدنية والجمعيات القانونية لتأسيس ماقد نعتبره شبيها بهيئة لحماية الأخلاق المهنية ..التحقت وجوه كبرى من النخب الديمقراطية انخرطت معنا ليبدأ مسلسل صعب ودقيق لاجتراح تقاليد حوارية وعملية وتنظيمية كي تصبح دستورنا الداخلي يدلنا على سلامة الممارسة الإعلامية والصحفية في أوضاع سارت تتعقد ظواهرها ومظاهرها المادية والمعنوية…
لكن المسلسل هذا، بحكم وجاهته وصلابته اتجاه الذات المهنية واتجاه شعب القراء والمتابعين والمهتمين من عوالم اجتماعية ومؤسساتية متنوعة ، وفي وضعيات جديدة سياسية انتقالية عل صعيد الدولة والمجتمع ، توقفت ذاك القطار واخترقته كوابح ستمنعه من الإستمرارية لصالح صيرورات أخرى متعبة ومرهقة ستفضي إلى مانحن فيه وماصرنا أسرى لاعوجاجاته بل وانحرافاته التطورية والأخلاقية….
اليوم ونحن ندخل إلى حلقة أخرى خانقة من مسلسل المتاهات والضياع والتفكك المهني، يبدو من كل إكسسواراتها وأقنعتها أنهالن تلد لنا إلا فجرا غير منير سيجثم على كرامة الفاعل الصحفي الإخباري وصاحب الرأي وصانع الفضاء العمومي الحر ليحوله إلى ساعي أوامر وقرارات تنفيذية ومروج دعايات وإشهاريات تختلط فيها مساحات الحق بالباطل والتواطئ… وكل ذلك بواسطة ” قانون سلطوي على هيئة أصفاظ أمنية رادعة للحرية وللحق في الكلام المفتوح والتعبير المتحرر من الكوابح والحواجز”…
_نعم في هذا السياق المكبل بدا لي أن أدعو كل الزملاء كأفراد أحرار وجماعات،متعددةوأخرى منسجمة وضاغطة مؤسساتيا وقطاعيا وإنتاجيا إلى الإلتئام الصادق للعودة إلى المنطلق الذي أشرت إليه أعلاه …منطلق للبناء الذاتي المستقل ومن داخل القطاع والتخصص، كباقي تجارب المهن المجتمعية المؤثىة في مصاىر الناس والبلدان…لا من منطلق ” التحكم في التدبير الذاتي ” بلغة سلطوية صنعت قوانين وإجراءات ملتبسة ننظيميا بواسطة مجلس أغلبيته ليست ممثلة للصحافة والإعلام وحرياتهما …
كان المنطلق تنظيم حقل الممارسة الصحفية بالنزاهة وتطويق ومحاربة الفساد والتزوير والمس بالحقوق الغيرية …فلنعد إذن لتأسيس الهيئة الوطنية،الحرة لأخلاقيات مهنة الصحافة ونزاهتها
في بيت الصحافة وبين الصحافيين وبدعم من الحركة الحقوقية والنقابية في القطاع وهيئات الدفاع ورموزها ومثقفين مساندين ومرافقين لهذا الورش الذي سيؤسس لنفسه…بالتوازي مع هذا
المجلس ” الحكومي ” الوطني لقطاع الصحافة …
………/ توقيع : زميلكم تفنوت عبدالرحيم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
dentoto dentoto dentoto dentoto dentoto dentoto