
في لقاء تواصلي بالكردان.. قيوح ينتقد تأخر المشاريع المائية ويدعو إلى تسريع التنمية بمناطق سوس
أكادير اليوم
أكد عبد الصمد قيوح، خلال لقاء تواصلي جمعه بمناضلي ومنتخبي حزب الاستقلال بمنطقة الكردان ومشرع العين، أن المنتخب الاستقلالي يظل ملتزماً بخدمة المواطنين والدفاع عن قضاياهم، سواء كان ضمن الأغلبية المسيرة أو في صفوف المعارضة.
وأشار قيوح إلى نموذج المنتخبين الاستقلاليين بجماعة الكفيفات، مبرزاً أن عبد العزيز الشايخ، رغم تواجده في المعارضة، تمكن بتنسيق مع باقي المنتخبين من المساهمة في توفير ما يقارب سبعة إلى ثمانية آبار للماء، معتبراً أن ذلك يعكس فلسفة العمل السياسي داخل حزب الاستقلال.
وأوضح المتحدث أن المنتخب الاستقلالي لا يتخلى عن مسؤولياته تجاه المواطنين، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة، مؤكداً أن التنسيق بين المنتخبين على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي والوطني يظل أساسياً من أجل تحقيق المشاريع والاستجابة لانتظارات الساكنة.
أزمة الماء في صلب النقاش
وتوقف قيوح مطولاً عند الوضعية الصعبة التي تعيشها المنطقة، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف والإجهاد المائي الذي أصبح يهدد عدداً من المناطق الفلاحية بسوس.
واستحضر في هذا السياق التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بضرورة بناء «مغرب يسير بسرعة واحدة وليس بسرعتين»، مشيراً إلى أن بعض المناطق استفادت بشكل أكبر من مشاريع التنمية والبنيات التحتية، بينما ما تزال مناطق أخرى تعاني من خصاص واضح في الطرق والماء والنقل والكهرباء والخدمات الأساسية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل من أجل تقليص هذه الفوارق المجالية وتحقيق تنمية متوازنة، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى ضمان استفادة مختلف مناطق المملكة من ثمار التنمية.
انتقاد لتأخر المشاريع المائية
وفي حديثه عن منطقة الكردان ومشرع العين، شدد قيوح على أن أزمة الماء الحالية لا ترتبط فقط بسنوات الجفاف، بل كذلك بما وصفه بتراكمات سنوات من التأخر في إنجاز المشاريع الضرورية لتأمين الموارد المائية.
وقال إن المسؤولية في تدبير هذا الملف تتحملها مختلف الجهات التي تعاقبت على التسيير، سواء على المستوى الحكومي أو الجهوي أو المؤسسات المكلفة بالتدبير المائي.
وأشار بشكل خاص إلى مشروع سد أولوز، معتبراً أن إنجاز المشاريع المائية في الوقت المناسب كان من شأنه التخفيف من حدة الأزمة التي تعيشها المنطقة، خاصة بعد فقدان آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية بسبب ندرة المياه.
وأكد أنه سبق له أن أثار هذه الإشكالات في مناسبات متعددة، سواء خلال سنوات سابقة أو من داخل المؤسسة البرلمانية، مجدداً استعداده لتحمل مسؤوليته السياسية في الدفاع عن هذه الملفات.
«الرجال والنساء المناسبون في الأماكن المناسبة»
وشدد قيوح على أن مستقبل التنمية بالمناطق المتضررة من الإجهاد المائي يقتضي وضع الكفاءات المناسبة في مواقع المسؤولية، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي أو الوطني.
وأضاف أن معالجة الإشكالات الكبرى التي تواجه المواطنين لا يمكن أن تقوم على الوعود أو الحلول السحرية، وإنما تتطلب الاستماع إلى المواطنين وتحليل الواقع ووضع حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وفي هذا السياق، أشار إلى المشروع الانتخابي الجديد لحزب الاستقلال، الذي تم تقديم خطوطه العريضة بالعاصمة الرباط، مؤكداً أن تصور الحزب للمغرب المستقبلي ينطلق من الاستماع إلى المواطنين وفهم واقعهم اليومي قبل تقديم الحلول المناسبة.
واختتم قيوح مداخلته بالتأكيد على أن اللقاء لم يكن مناسبة لإطلاق الوعود الانتخابية، بل فرصة للتواصل المباشر والاستماع إلى مناضلي الحزب وساكنة المنطقة، مشدداً على أهمية فتح المجال أمام المواطنين للتعبير عن انشغالاتهم واقتراحاتهم.
وختم بالقول إن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الصراحة والإنصات والعمل الجماعي، من أجل إيجاد حلول حقيقية للمشاكل التي تواجهها مناطق الكردان ومشرع العين وباقي المناطق المتضررة من أزمة الجفاف والإجهاد المائي.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



