
شوكي من أكادير: الأحرار يدافعون عن حصيلتهم ويدعون إلى منافسة سياسية تقوم على البرامج والإنجازات
- أكادير اليوم : الحسن باكريم ، حسن اوبرايم ، كريم بوزاليم //
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء سياسي للحزب بمدينة أكادير، أن المدينة تمثل مصدر اعتزاز للتجمع الوطني للأحرار، بالنظر إلى ما وصفه بالمنجزات التي تحققت بها خلال سنوات تدبير منتخبي الحزب، مشدداً على أن ثقافة الإنجاز ينبغي أن تشكل أساساً للعمل السياسي والحزبي.
واعتبر شوكي أن الحصيلة ليست مجرد أرقام أو شعارات، وإنما بمثابة «كشف حساب» أمام المواطنين، يوضح ما تم إنجازه والأهداف التي تحققت، إلى جانب التحديات التي واجهت التدبير والبرامج المقترحة للمرحلة المقبلة.
وأوضح رئيس الحزب أن التجمع الوطني للأحرار جعل هذه الأسئلة في صلب منهجه السياسي، مؤكداً أن الحكومة تتحمل مسؤولية حصيلتها، وأن البرنامج الذي تقدمت به أمام المغاربة سبق أن تمت مناقشته معهم. وفي المقابل، طرح شوكي سؤال البدائل التي تقترحها باقي الأحزاب، خاصة في ملفات استراتيجية من قبيل الماء، واستدامة الحماية الاجتماعية، وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وشدد على أن جوهر المنافسة السياسية ينبغي أن يتمثل في تقديم البدائل والأفكار والحلول، بما يساهم في الرفع من مستوى النقاش العمومي، داعياً إلى الانتقال من التنافس على المواقع والمقاعد الانتخابية إلى التنافس على المشاريع والبرامج والقدرة على تقديم حلول ملموسة للمواطنين.
الحزب القوي يُبنى خارج مواسم الانتخابات
وفي حديثه عن التنظيم الحزبي، أكد شوكي أن الحزب القوي لا ينتظر اقتراب الانتخابات للبحث عن الحضور، وإنما يبني قوته على مدى سنوات من العمل التنظيمي والميداني، والقرب من المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم والاستثمار في الكفاءات.
وقال إن التجمع الوطني للأحرار ليس مجرد مجموعة من الأسماء تلتقي مع اقتراب موعد انتخابي، بل حزب يشتغل على تأطير أعضائه وإعداد برامجه، معتبراً أن قوة التنظيم تستمد أساسها من الحضور في الميدان ومن المناضلين.
واستحضر في هذا السياق ما وصفه بمئات الساعات من النقاش والإنصات والتواصل مع المواطنين، مؤكداً أن الثقة السياسية لا تُبنى بشكل مفاجئ، وإنما تتراكم عبر الحضور المستمر والعمل والوفاء بالالتزامات.
الدفاع عن الحصيلة الحكومية
وعلى مستوى الحصيلة الحكومية، أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة تتوفر، بحسب تقييمه، على حصيلة حقيقية تستحق أن تكون موضوع نقاش سياسي جدي، مستحضراً عدداً من الأوراش التي قال إنها شهدت تقدماً خلال الولاية الحكومية الحالية.
وذكر، على الخصوص، الإجراءات المرتبطة بتحسين دخل عدد من الفئات الاجتماعية، إلى جانب إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، اللذين وصفهما بالإصلاحين الكبيرين.
وأكد شوكي أن الحزب لا يقدم حصيلته باعتبارها فوق النقاش أو الانتقاد، وإنما يدعو إلى تقييمها من خلال مقارنتها بما كان قائماً قبلها، مشدداً على أن السياسة التي يدافع عنها الأحرار تقوم على «مقارنة الحصائل بالحصائل والبرامج بالبرامج والحجج بالحجج».
تحذير من تحويل المنافسة الانتخابية إلى صراع على المقاعد
وفي سياق حديثه عن التنافس السياسي، حذر شوكي من أن يتحول الصراع بين الأحزاب حول المقاعد الانتخابية إلى عامل يساهم في إضعاف ثقة المواطنين في السياسة.
وشدد على أن أياً من الأطراف السياسية لا يمكنه تقديم نفسه باعتباره منتصراً قبل أن يقول المواطنون كلمتهم عبر صناديق الاقتراع.
كما ميز بين النقد السياسي الموضوعي والاستهداف الشخصي، معتبراً أن انتقاد أداء وزير أو رئيس الحكومة يدخل في صميم الممارسة السياسية، لكنه شدد في المقابل على ضرورة ألا يتحول النقاش إلى استهداف شخصي أو إلى ما وصفه بـ«التهريج»، على حساب النقاش الجدي حول السياسات العمومية والحلول العملية.
شوكي: المرحلة المقبلة تحتاج قيادة حكومية قادرة على دفع الاقتصاد
وفي الجانب الاقتصادي، ربط شوكي النمو الاقتصادي الذي قال إنه تجاوز 5 في المائة بما اعتبره تدبيراً حكومياً فعالاً وناجعاً، مشيراً إلى الدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في اتخاذ عدد من القرارات والتحكيمات.
وعبر في هذا السياق عن رفضه لأي عودة إلى ما وصفه بحالات الجمود التدبيري، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج، بحسب تصوره، إلى قيادة حكومية قادرة على مواصلة الدفع بعجلة الاقتصاد الوطني.
ووجه رئيس الحزب رسالة إلى أبناء سوس، داعياً إلى دعم قيادة حكومية تحمل، وفق تعبيره، الوهج الذي تمثله المنطقة، وتكون قوة دافعة للاقتصاد الوطني، مع إيلاء اهتمام خاص بالقدرة الشرائية للمواطنين والطبقة المتوسطة والرفع من الأجور.
الماء والطاقة والصحة والتعليم ضمن أولويات المرحلة المقبلة
وحدد شوكي عدداً من الأولويات التي يرى أن القيادة الحكومية المقبلة مطالبة بالاشتغال عليها، من بينها اعتماد آليات للادخار الشعبي، وإيجاد حلول قابلة للتنفيذ في مجالي الماء والطاقة، ومواصلة إصلاح منظومتي الصحة والتعليم.
كما دعا إلى تنزيل سياسات فعالة للحد من الفوارق المجالية، بما يضمن استفادة مختلف مناطق المملكة من وتيرة متقاربة للتنمية، إلى جانب تحقيق اندماج اقتصادي فعال وتمويل التنمية الاقتصادية.
وأكد كذلك أهمية توفير الإمكانيات اللازمة لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، معتبراً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة حكومية «قادرة وواثقة ومبادرة ومخلصة للوطن».
وفي ختام كلمته، دعا شوكي أنصار الحزب إلى مساندة الرؤية والبرنامج الذي يقدمه التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً أن الحزب يدخل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة من موقع ما وصفه بالثقة والمسؤولية، مستنداً إلى حصيلة يعتبرها واضحة وبرنامج يحمل عناوين الثقة والتفاؤل، تحت شعار «كرامة وفرص للجميع».
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News





