
تغيير في العمق: رجال الدولة بسوس ماسة يقودون مرحلة جديدة من التنمية والقرب
يشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تحولاً متسارعاً في أساليب تدبير الشأن العام، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ المفهوم الجديد للسلطة، القائم على القرب من المواطن، والنجاعة في الأداء، والإنصات لمختلف الفاعلين. وتعد جهة سوس ماسة من أبرز النماذج التي تجسد هذا التحول، حيث برزت مقاربة جديدة في العمل الترابي تقوم على الحضور الميداني، والتنسيق المؤسساتي، والتتبع المستمر للأوراش التنموية.
وفي صدارة هذه الدينامية، يواصل والي جهة سوس ماسة، السيد سعيد أمزازي، قيادة عدد من المشاريع الاستراتيجية التي تشهدها الجهة، واضعاً التنمية المجالية في صلب أولوياته، من خلال مواكبة برامج التأهيل الحضري، وتحسين البنيات التحتية، وتعزيز الاستثمار، وتطوير النقل والتنقل، إلى جانب تتبع المشاريع المرتبطة بالاستعدادات للاستحقاقات الوطنية والدولية، وفي مقدمتها كأس الأمم الإفريقية ومونديال 2030. كما يعتمد مقاربة تشاركية ترتكز على التنسيق مع مختلف المتدخلين، بما يعزز جاذبية الجهة ويضمن تسريع وتيرة الإنجاز.
وبعمالة إنزكان أيت ملول، يواصل العامل السيد محمد الزهر تجسيد هذا التوجه من خلال حضوره الدائم بالميدان، ومتابعته الدقيقة لمشاريع إعادة هيكلة الأحياء، وتأهيل المرافق العمومية، وتحسين الخدمات الإدارية، فضلاً عن مواكبته لملفات التعمير والاستثمار، والعمل على تقريب الإدارة من المواطنين، بما ينسجم مع الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها العمالة باعتبارها أحد أهم الأقطاب التجارية بالجهة.
أما بإقليم اشتوكة آيت باها، فيقود العامل السيد محمد سالم الصبتي أوراشاً تنموية متنوعة تستهدف تعزيز البنيات الأساسية بالمناطق القروية والجبلية، وتطوير العرض التربوي، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب مواكبة المشاريع الفلاحية والاستثمارية، ومعالجة الإكراهات المرتبطة بالعقار وفك العزلة، إيماناً بأن التنمية المجالية المتوازنة تبدأ بالاستثمار في الإنسان والمجال.
وبإقليم تزنيت، يواصل العامل السيد عبد الرحمان الجوهري قيادة مجموعة من الأوراش التنموية التي تهم تأهيل البنيات التحتية، وتحسين المشهد الحضري، ومواكبة مشاريع الاستثمار، إلى جانب تثمين المؤهلات السياحية والثقافية للإقليم، ودعم برامج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتتبع المبادرات الاجتماعية والتنموية، بما يعزز مكانة تزنيت كقطب اقتصادي وسياحي داخل جهة سوس ماسة.
أما بإقليم تارودانت، فيشرف العامل السيد مبروك تابت على تنزيل مشاريع تنموية متكاملة تشمل تطوير البنيات الأساسية، وتأهيل المراكز الحضرية والقروية، ومواكبة القطاع الفلاحي، وتحسين الخدمات العمومية، إضافة إلى تتبع برامج إعادة التأهيل بالمناطق المتضررة، وتسريع إنجاز المشاريع ذات الأولوية، بما يواكب تطلعات الساكنة ويعزز التنمية المستدامة بالإقليم.
وفي إقليم طاطا، يواصل العامل السيد محمد باري اعتماد مقاربة ميدانية ترتكز على الإنصات والتتبع المباشر للأوراش، من خلال دعم مشاريع الماء الصالح للشرب، وفك العزلة عن الدواوير، وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وتشجيع الاستثمار المحلي، ومواكبة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة تراعي خصوصيات الإقليم ومؤهلاته الطبيعية والاقتصادية.
وقد أثمر هذا التنسيق المتواصل بين والي الجهة وعمال الأقاليم الخمسة عن تحقيق تقدم ملحوظ في إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة، سواء في مجالات النقل والطرق، أو التأهيل الحضري، أو البنيات الرياضية والسياحية، أو الاستثمار والفلاحة، أو تعميم الخدمات الأساسية، وهو ما عزز مكانة سوس ماسة كوجهة واعدة للاستثمار والسياحة، ورسخ جاهزيتها لاحتضان التظاهرات الوطنية والدولية الكبرى، في ظل رؤية تنموية متكاملة تستشرف المستقبل.
إن التحول الذي تشهده جهة سوس ماسة لا يقتصر على إنجاز المشاريع فحسب، بل يشمل أيضاً تطوير أسلوب تدبير الإدارة الترابية، حيث أصبح رجل السلطة شريكاً في التنمية، حاضراً في الميدان، قريباً من المواطنين، ومنصتاً لانشغالاتهم، وساعياً إلى إيجاد حلول عملية للإكراهات المطروحة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويرسخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وهكذا، تؤكد التجربة التي تعيشها جهة سوس ماسة أن نجاح الأوراش الكبرى لا يرتبط فقط بالإمكانات المادية، بل كذلك بوجود قيادة ميدانية قادرة على التنسيق والتتبع واتخاذ القرار. ويشكل والي الجهة سعيد أمزازي إلى جانب عمال الأقاليم محمد الزهر بإنزكان أيت ملول، ومحمد سالم الصبتي باشتوكة آيت باها، وعبد الرحمان الجوهري بتزنيت، ومبروك تابت بتارودانت، ومحمد باري بطاطا، نموذجاً للإدارة الترابية الحديثة التي تجعل من القرب والفعالية والتنسيق ركيزة أساسية للتنمية، وهو ما يجعل رجال الدولة بسوس ماسة عنواناً لمرحلة جديدة من التنمية والقرب، تجسد روح الإصلاح التي يشهدها المغرب، وتعكس طموحاً متواصلاً لبناء إدارة حديثة، فعالة، ومنفتحة على انتظارات المواطنين.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



