السياسة

التجمع الوطني للأحرار يرفض استقطاب مرشحي الأحزاب ويشدد على نزاهة الانتخابات

أكد المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار رفضه للممارسات المرتبطة باستقطاب الأشخاص أو المرشحين من الأحزاب الأخرى، معتبراً أن الانتخابات، في جوهرها، تمثل تنافساً بين رؤى واختيارات سياسية يعرضها كل حزب على المغاربة، على أن يكون الحكم في النهاية لصناديق الاقتراع وإرادة الناخبين.

وذكّر المكتب السياسي بأن الاختيار الديمقراطي ليس قاعدة ظرفية مرتبطة بالمواعيد الانتخابية، بل هو، بمقتضى دستور المملكة، أحد الثوابت الجامعة للأمة التي تستند إليها الحياة الدستورية للمملكة. ومن هذا المنطلق، شدد على أن احترام استقلالية الأحزاب وإرادة المواطنين وصون نزاهة التنافس مسؤولية جماعية تقتضي من جميع الفاعلين الارتقاء بممارساتهم إلى مستوى هذا الاختيار الدستوري الراسخ.

وأوضح المكتب السياسي أنه يضع هذه الوقائع أمام الرأي العام الوطني بكل وضوح وشفافية، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار لن يقبل بهذه الممارسات أو يتعامل معها باعتبارها أمراً واقعاً في التنافس السياسي، داعياً إلى التتبع اليقظ لمختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يكفل احترام القواعد المؤطرة لها ويضمن نزاهة التنافس وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.

كما أكد الحزب احتفاظه بكامل حقوقه في اتخاذ ما يراه مناسباً من مواقف وسلوك جميع المساطر التي يكفلها القانون، حماية لتنظيمه ومناضليه وصوناً للممارسة الديمقراطية، مشدداً في الوقت نفسه على أنه لن يُستدرج إلى الأساليب نفسها، ولن يتخلى عن قواعد التنافس السياسي النزيه التي اختارها لنفسه.

وشدد المكتب السياسي على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل طريقه نحو الاستحقاقات المقبلة مستنداً إلى حصيلته وبرنامجه ونسائه ورجاله وقوة تنظيمه، واضعاً ثقته في وعي المغاربة وقدرتهم على الحكم على كل طرف بما قدمه وبما يحمله من مشروع لمستقبل البلاد.

وأكد الحزب، في السياق ذاته، أن إثارته لهذه الممارسات أمام الرأي العام الوطني تنطلق من حرصه على حماية مصداقية العمل السياسي وقواعد المنافسة الديمقراطية، مشدداً على أنه لا يمكن لهذه القواعد أن تكون موضوع انتقائية، كما لا يمكن لأي طرف أن يمنح نفسه موقعاً استثنائياً خارج مبدأ المساواة بين الأحزاب، أو أن يصنع لنفسه حظوة مزعومة وصورة مسبقة عن نتائج لم تقل فيها صناديق الاقتراع كلمتها بعد.

وختم التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن المغرب اختار الديمقراطية مساراً راسخاً لا رجعة فيه، ولا مكان ضمنه لاستعادة ممارسات تجاوزها المغرب بتطور مؤسساته ونضج تجربته السياسية، مجدداً تمسكه بتنافس سياسي نزيه ومسؤول يليق بما راكمته البلاد من مكتسبات، وثقته في وعي المغاربة وذكائهم وقدرتهم على التمييز بين الممارسة السياسية الجادة وكل محاولة لإعادة المشهد الحزبي إلى الوراء.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto