
أكادير: خيمة “حسن الصوابني” للتبرع بالدم تقليد صيفي متواصل
تتواصل بكورنيش أكادير فعاليات الحملة الصيفية للتبرع بالدم، خيمة المرحوم حسن الصوابني، التي تنظمها جمعية الأمل للمتبرعين بالدم بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وهي مبادرة إنسانية وتضامنية تروم تعزيز الإقبال على التبرع بالدم، وجعل هذه العملية النبيلة ثقافة اجتماعية راسخة في المجتمع.
وتنظم هذه الحملة تحت شعار «كبّر قلبك وتبرع بدمك»، من 25 يوليوز إلى 13 شتنبر 2026، في إطار حملة للتبرع والتحسيس وتوعية المواطنين بأهمية التبرع المنتظم بالدم، والتعريف بالدور الحيوي الذي يضطلع به المتبرعون في إنقاذ حياة المرضى والمصابين.
وتكتسي الحملة بعداً تحسيسياً واضحاً، إذ لا تقتصر أهدافها على جمع الدم، وإنما تسعى كذلك إلى ترسيخ ثقافة التبرع الطوعي والمنتظم باعتبارها سلوكاً اجتماعياً وإنسانياً وصحيا، يقوم على التضامن والتكافل والإحساس بالآخر، خاصة أن الحاجة إلى الدم ومشتقاته تظل قائمة بشكل مستمر، سواء لفائدة ضحايا حوادث السير، أو المرضى، أو الأشخاص الذين يخضعون للعمليات الجراحية والعلاجات التي تستدعي نقل الدم.
وفي هذا السياق، تشكل عملية التبرع بالدم صورة راقية من صور المواطنة والتضامن، لأن المتبرع يقدم جزءاً من دمه لإنسان قد لا يعرفه، لكنه يكون في حاجة ماسة إليه. وقد تكون هذه المساهمة البسيطة سبباً مباشراً في إنقاذ حياة أو منح مريض فرصة جديدة للعلاج والشفاء.
كما تراهن الحملة على توسيع دائرة الوعي بأهمية جعل التبرع بالدم عادة اجتماعية منتظمة وليست مبادرة ظرفية، من خلال تشجيع المواطنين المؤهلين على المشاركة في عمليات التبرع كلما أتيحت لهم الفرصة، وعدم انتظار حالات الطوارئ أو نداءات الاستغاثة.
وتتزامن هذه المبادرة الإنسانية مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وهو ما يمنح الحملة بعداً وطنياً وإنسانياً، باعتبار أن قيم التضامن والتآزر والتكافل تشكل جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع المغربي
وتسعى الجهات المنظمة، من خلال هذه الحملة، إلى تحويل مناسبة التبرع بالدم إلى محطة للتوعية بأهمية حماية الأرواح، والتأكيد على أن خدمة المجتمع لا تقتصر على المبادرات الكبرى، بل يمكن أن تبدأ بفعل بسيط وإنساني يتمثل في التبرع بكمية من الدم قد يحتاج إليها شخص آخر في لحظة حرجة من حياته.
إن قطرة دم واحدة قد تكون سبباً في إنقاذ حياة، ولذلك فإن نشر ثقافة التبرع المنتظم مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والفعاليات الجمعوية والمواطنين، بما يساهم في تعزيز روح التضامن وبناء مجتمع أكثر وعياً بأهمية مساعدة الآخرين.
وهكذا، تحمل الحملة الصيفية للتبرع بالدم بجهة سوس ماسة رسالة واضحة مفادها أن التبرع بالدم ليس مجرد عملية صحية، بل ثقافة اجتماعية وإنسانية، وعمل تضامني قادر على إنقاذ الأرواح وترسيخ قيم المواطنة والتكافل بين أفراد المجتمع.
«كبّر قلبك وتبرع بدمك»… لأن دقائق قليلة من وقتك قد تمنح إنساناً آخر فرصة جديدة للحياة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News





