
إقليم شتوكة أيت باها: تنصيب ثلاثة رجال سلطة جدد لتعزيز الإدارة الترابية ومواكبة التحديات التنموية
احتضنت عمالة إقليم شتوكة أيت باها، اليوم الاثنين 24 غشت، مراسم تنصيب ثلاثة رجال سلطة جدد، وذلك في إطار الحركة الانتقالية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، والرامية إلى تعزيز فعالية الإدارة الترابية والرفع من نجاعة تدخلاتها، بما يواكب التحولات والتحديات التي يعرفها الإقليم.

واستُهلت مراسم التنصيب بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي عامل إقليم شتوكة أيت باها، السيد محمد الصبتي، كلمته بالمناسبة، بحضور رئيس المحكمة الابتدائية، ووكيل الملك، وعدد من القضاة وممثلي الهيئة القضائية، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية ورجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية، وفعاليات مدنية ومنتخبة.

وأوضح عامل الإقليم أن الحركة الانتقالية الأخيرة همّت، على مستوى إقليم شتوكة أيت باها، ثلاثة رجال سلطة، في إطار إعادة الانتشار، بهدف تعزيز الفعالية والنجاعة في عمل الإدارة الترابية، وتقوية آليات تدبير المجالات الترابية ومواكبة حاجيات الساكنة.امحمد إسكارط قائداً لقيادة الصفاء
شملت التعيينات السيد احمد إسكلانط، الذي تم تعيينه قائداً لقيادة الصفاء، بعد مسار مهني حافل داخل الإدارة الترابية.
ويُعد إسكلانط من الأطر التي راكمت تجربة مهمة بالإقليم، بعدما قضى حوالي أربع سنوات قائداً لقيادة أيت وادريم، منذ سنة 2020، حيث أشاد عامل الإقليم بما أبان عنه من جدية في أداء مهامه، وبما تركه من أثر إيجابي في علاقاته مع الساكنة والمجتمع المدني والمنتخبين.
وسيكون إسكارط أمام مسؤولية جديدة بقيادة الصفاء، التي وصفها عامل الإقليم بالمجال الترابي الحيوي والمهم، بالنظر إلى وزنها الديمغرافي والعمراني، وما تعرفه من دينامية متواصلة.

وأكد عامل الإقليم أن قيادة الصفاء تواجه عدداً من التحديات، خصوصاً على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، مشدداً على ضرورة العمل المشترك مع المجلس الجماعي، وفق مقاربة تشاركية، من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات والاستجابة لانتظارات الساكنة.

عمر قاش قائداً لقيادة أيت وادريم
وفي إطار الحركة نفسها، تم تعيين السيد عمر قاش قائداً لقيادة أيت وادريم، قادماً من قيادة أيت باها، التي كانت أول محطة له بعد تخرجه سنة 2024.
وخلال الفترة التي قضاها بقيادة أيت باها، راكم قاش تجربة ميدانية مهمة، خصوصاً في منطقة جبلية تتقاطع في عدد من خصائصها مع مجال قيادة أيت وادريم، الأمر الذي من شأنه أن يساعده على مواصلة العمل ومواجهة التحديات التنموية المطروحة بالمنطقة.
وأشار عامل الإقليم إلى أن المناطق الجبلية بإقليم شتوكة أيت باها عرفت خلال السنوات الماضية مجهودات مهمة، لاسيما في مجالات الشبكة الطرقية والتزويد بالماء، غير أن عدداً من التحديات ما تزال قائمة، بما يستدعي مواصلة الجهود التنموية وتعزيز الإدماج الاجتماعي والمجالي.

يوسف حاجي قائداً لقيادة أيت باها
وسيخلف السيد عمر قاش في قيادة أيت باها السيد يوسف حاجي، أحد الأطر الشابة في الإدارة الترابية، والذي التحق بإقليم شتوكة أيت باها خلال سنة 2025، حيث كان ملحقاً بباشوية بيوكرى.
وسيتولى حاجي مهامه الجديدة بقيادة أيت باها، التي تفرض بدورها مجموعة من التحديات المرتبطة بالتنمية والبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، مع التأكيد على مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية والارتقاء بظروف عيش الساكنة.
دعوة إلى الجدية والحياد والقرب من المواطنين
وفي سياق متصل، أبرز عامل الإقليم أن هذه التعيينات تأتي في ظرفية وطنية خاصة، تتسم بالتحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن الإدارة الترابية مطالبة بالاضطلاع بمهامها بكل جدية ومسؤولية، مع الالتزام التام بالحياد والنزاهة والوقوف على المسافة نفسها من مختلف الفاعلين والشركاء السياسيين.
كما شدد على أهمية اضطلاع رجال السلطة، سواء المعينين حديثاً أو الذين جرى تعيينهم في مناصب جديدة، بمهامهم وفق ما تقتضيه المسؤولية، واستحضار قيم الجدية والقرب من المواطنين والانفتاح على الساكنة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
برنامج التنمية الترابية المندمجة في صلب المرحلة المقبلة
وتطرق عامل الإقليم كذلك إلى برنامج التنمية الترابية المندمجة، الذي يرتقب أن يدخل مرحلة التفعيل خلال الفترة المقبلة، مبرزاً أن فلسفة هذا البرنامج تقوم على تشخيص واقعي ينطلق من الميدان، وتعزيز الشراكة مع الساكنة وممثليها من منتخبين وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن اعتماد مقاربة تقوم على الذكاء الجماعي والحكامة والنجاعة.
وأكد أن الأولوية ينبغي أن تمنح للمشاريع التي تلامس الحياة اليومية للمواطنين والمواطنات، وتحدث أثراً مباشراً وملموساً في ظروف عيشهم، خاصة في ظل التحديات التي تواجه عدداً من الجماعات الترابية بالإقليم.
وفي ختام كلمته، دعا عامل إقليم شتوكة أيت باها رجال السلطة الجدد إلى التحلي بالجدية والمسؤولية والقرب من المواطنين، والعمل بتنسيق وثيق مع المنتخبين والمجتمع المدني والمصالح الخارجية والأمنية، من أجل مواكبة الأوراش التنموية والاستجابة لانتظارات الساكنة.
كما وجه دعوة إلى رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني ومختلف المصالح بالإقليم، من أجل تقديم الدعم والمساعدة لرجال السلطة الجدد، بما يتيح لهم أداء مهامهم في أفضل الظروف، والمساهمة في رفع التحديات التنموية التي تواجه الإقليم.
وتندرج هذه الحركة الانتقالية في إطار الدينامية التي تعرفها الإدارة الترابية، بما يهدف إلى تجديد آليات العمل وتعزيز القرب من المواطنين، ومواصلة مواكبة الأوراش التنموية بإقليم شتوكة أيت باها، بما يستجيب لتطلعات الساكنة وانتظاراتها.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



