
إحياء مهرجان «كانكا سوس» بأكادير يجمع فعاليات مدنية وجمعوية للاحتفاء بالتراث السوسي الأصيل
احتضن المنتزه الحضري بأكادير فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان «كانكا سوس»، في أجواء احتفالية وثقافية مميزة، بحضور عدد من الفعاليات المدنية والجمعوية، إلى جانب جمهور من المواطنين والزوار، وذلك احتفاءً بالموروث الثقافي والفني الأصيل لمنطقة سوس.
وشكل المهرجان مناسبة لإحياء عدد من التعابير الفنية والتراثية، من خلال عروض احتفت بفنون إسكان وكانكا وكناوة بسوس، حيث صدحت الإيقاعات والأهازيج الشعبية في فضاء المنتزه، وسط تفاعل كبير من الحاضرين، في مشهد أعاد إلى الواجهة جزءاً من الذاكرة الفنية والثقافية التي تناقلتها الأجيال عن الأجداد.
كما تميزت هذه التظاهرة الثقافية بتقديم وجبة الكسكس صدقة لفائدة الزوار والحاضرين، في مبادرة تحمل دلالات اجتماعية وإنسانية عميقة، وتعكس عراقة أهل سوس وأكادير في الكرم وحسن الضيافة والتضامن، فضلاً عن تشبثهم بالعادات والتقاليد المتوارثة.
وقد شكلت هذه المبادرة امتداداً لروح الموروث السوسي، حيث لم يكن الكسكس مجرد وجبة تقدم للزوار، بل تحول إلى رمز للتآخي والتقاسم وصلة الأجيال بجذور الأجداد، في تأكيد على أن التراث السوسي يظل حاضراً في الحياة اليومية، وليس مجرد موروث من الماضي.

وعلى امتداد فقرات المهرجان، تفاعل الحاضرون مع العروض الفنية التي قدمتها الفرق والمجموعات المشاركة، في أجواء جمعت بين الفن والتراث والهوية وروح الانتماء، وأبرزت غنى الموروث الثقافي الذي تزخر به منطقة سوس.
وأكدت فعاليات مدنية وجمعوية حضرت هذا الموعد أن تنظيم مثل هذه التظاهرات يساهم في صون الذاكرة الثقافية المحلية والتعريف بها لدى الأجيال الصاعدة، كما يمنح الشباب والأطفال فرصة للتعرف على الفنون التراثية والاعتزاز بجذورهم الثقافية.
ويأتي مهرجان «كانكا سوس» ليؤكد أن الثقافة والتراث يشكلان جسراً بين الماضي والحاضر، وأن الحفاظ على فنون إسكان وكانكا وكناوة وغيرها من التعابير الشعبية هو حفاظ على جزء أصيل من هوية سوس وذاكرتها الجماعية.
وهكذا، تحولت أجواء المهرجان بالمنتزه الحضري لأكادير إلى لوحة احتفالية استحضرت إيقاعات الأجداد وكرم أهل سوس وروح الجماعة، في رسالة واضحة مفادها أن التراث يظل حياً ما دامت الأجيال متمسكة بجذورها، وقادرة على نقلها إلى المستقبل.
تراثنا… هويتنا… مستقبلنا.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



