أكادير اليوم

أكادير : مطلب شعبي لإقامة أكبر راية مغربية ترفرف فوق  أكادير أوفلا

أكادير اليوم – في الوقت الذي تثير فيه المعالم الوطنية العملاقة، وعلى رأسها الأعلام الضخمة، اهتماماً متزايداً في عدد من المدن العالمية، يبرز في أكادير مطلب شعبي لعدد من الفعاليات الجمعوية، يدعو إلى إقامة راية مغربية ضخمة فوق موقع أكادير أوفلا، لتكون رمزاً وطنياً بارزاً ومعلمة بصرية جديدة تطل على المدينة والمحيط الأطلسي.

ويأتي هذا المقترح على خلفية النموذج التركي في إسطنبول، حيث تنتصب على تلة تشامليجا (Çamlıca) راية تركية ضخمة، يبلغ ارتفاع ساريتها نحو 111 متراً، وتغطي مساحة كبيرة، بما يجعلها ظاهرة من مسافات بعيدة ومعلمة تستقطب الزوار.

ويرى أصحاب هذا المطلب أن أكادير أوفلا، بما تمثله من قيمة تاريخية ورمزية، وبموقعها الاستراتيجي المشرف على مدينة أكادير وخليجها، يمكن أن تحتضن مشروعاً مماثلاً، لكن بخصوصية مغربية وسوسية، يجعل من العلم الوطني نقطة جذب بصرية وسياحية جديدة.

راية تليق بمكانة أكادير

المقترح لا يتعلق بمجرد نصب سارية ضخمة، وإنما بتحويل العلم المغربي إلى معلمة وطنية وسياحية مرتبطة بذاكرة المدينة ورمزيتها. فمن أعلى أكادير أوفلا يمكن لراية حمراء تتوسطها النجمة الخضراء أن تشكل مشهداً استثنائياً، خصوصاً عند إضاءتها ليلاً وفق تصور هندسي وفني يراعي جمالية الموقع.

أكادير : مطلب شعبي لإقامة أكبر راية مغربية ترفرف فوق  أكادير أوفلا - اكادير اليوم

 

ومن شأن المشروع، إذا تمت دراسته وإنجازه وفق المعايير التقنية والبيئية المناسبة، أن يصبح جزءاً من الهوية البصرية الجديدة لأكادير، إلى جانب المآثر والمشاريع التي تعزز جاذبية المدينة السياحية والثقافية.

رسالة إلى عزيز أخنوش وكريم أشنكلي

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى رئيس جماعة أكادير عزيز أخنوش ورئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي من أجل دراسة هذا المقترح، وفتح نقاش مؤسساتي حول إمكانية تحويله إلى مشروع حقيقي.

ويمكن أن يشكل المشروع، في حال اعتماده، ثمرة تعاون بين جماعة أكادير ومجلس جهة سوس ماسة وباقي المؤسسات المعنية، مع إمكانية إشراك المهندسين والخبراء في مجالات الهندسة المدنية والرياح والسلامة وحماية المواقع التاريخية.

كما أن اختيار أكادير أوفلا يفرض احترام خصوصية الموقع التاريخية والأثرية، وبالتالي فإن أي مشروع من هذا النوع ينبغي أن يخضع لدراسة دقيقة تحدد المكان المناسب، والارتفاع الآمن، وطبيعة المنشأة، وتأثيرها على المشهد العمراني والتراثي، فضلاً عن قدرتها على مقاومة الرياح القوية التي تعرفها المنطقة.

من إسطنبول إلى أكادير

إن الفكرة، في جوهرها، ليست تقليداً حرفياً للتجربة التركية، بل استلهام لفكرة تحويل الرمز الوطني إلى معلمة حضرية وسياحية.

فإذا كانت إسطنبول قد جعلت من علمها العملاق على تلة تشامليجا نقطة بارزة في أفق المدينة، فلماذا لا تكون لأكادير أيضاً رايتها العملاقة التي يراها سكان المدينة وزوارها من مختلف الاتجاهات؟

راية مغربية ضخمة فوق أكادير أوفلا قد تكون أكثر من مجرد علم؛ قد تصبح عنواناً بصرياً جديداً لأكادير، ورسالة وطنية من عاصمة سوس إلى العالم: هنا المغرب، وهنا أكادير.

ويبقى القرار في النهاية رهيناً بدراسة جدوى هندسية وسياحية وبيئية وتراثية، وبمدى استعداد المؤسسات المنتخبة لتحويل هذا المطلب الشعبي إلى مشروع قابل للتنفيذ.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto