الجهة اليوم

الدشيرة: روائح الصرف الصحي تخنق ساكنة شارع القاضي عياض ونداءات للتدخل العاجل

  • الدشيرة: إبراهيم فاضل //

تعيش ساكنة ومستعملو شارع القاضي عياض بمدينة الدشيرة الجهادية، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، منذ أشهر، على وقع معاناة يومية بسبب إنبعاث روائح كريهة من بعض بالوعات الصرف الصحي، المتواجد وسط الشارع العام والتي تحولت إلى مصدر إزعاج حقيقي للسكان والمارة، وسط مطالب متكررة بالتدخل العاجل ووضع حد لهذا الوضع الذي طال أمده.

وبحسب إفادات عدد من السكان، فقد أصبحت الروائح المنبعثة من بعض البالوعات قوية ومزعجة، خصوصا خلال فترات الليل، إلى درجة دفعت بعض الأسر إلى تجنب فتح نوافذ منازلها، بعدما باتت رائحة الصرف الصحي تتسلل إلى البيوت وتفرض نفسها على محيط الشارع.

ولا تقتصر المعاناة، وفق شكايات الساكنة، على الروائح الكريهة، بل تتجاوزها إلى خروج الطوبات والصراصير وحشرات أخرى من بعض البالوعات، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن شروط النظافة والصحة العامة، خاصة مع استمرار الوضع لأشهر دون معالجة جذرية للمشكل.

وتشير الساكنة، وفق ما أفادت به، إلى أن وضعية بعض بالوعات وقنوات التطهير السائل قد تكون من بين أسباب إنتشار هذه الروائح، كما تتحدث عن إزالة جزء كان يغطي وسط إحدى البالوعات ويحد من انتشار الروائح، من طرف مستخدمي الشركة، قبل نقله إلى مكان أخر، وهو ما يستدعي، بحسب السكان، تدخلا ميدانيا للوقوف على حقيقة الوضع وتحديد مصدر الخلل والمسؤوليات.

ورغم الاتصالات والشكايات الموجهة إلى المسؤولين المحليين بالشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير خدمات الماء والتطهير السائل بالجهة، إلى جانب التواصل مع مسؤولين بجماعة الدشيرة الجهادية، تؤكد الساكنة أن المعاناة لا تزال مستمرة، وأن هذا المشكل أصبح يمس حياتها اليومية بشكل مباشر.

وتطالب الساكنة المسؤولين الجهويين والمحليين وكذالك الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بإيفاد فريق تقني مختص إلى شارع القاضي عياض، وفتح البالوعات ومعاينة شبكة التطهير السائل، وتحديد مصدر الروائح، والكشف عن أي انسداد أو عطب محتمل، إلى جانب تنظيف وتعقيم محيط البالوعات واتخاذ إجراءات تقنية تمنع عودة الروائح والحشرات.

وتضع هذه الوضعية الجهات المعنية أمام مسؤولية التدخل العاجل، خصوصا أن الأمر يتعلق بخدمة أساسية وبحق السكان في بيئة سليمة وظروف عيش لائقة. فساكنة شارع القاضي عياض بالدشيرة الجهادية، كما تؤكد، لا تطالب بامتيازات، وإنما تطالب بحل لمشكل بسيط في ظاهره، لكنه أصبح ثقيلا ومزعجا في تفاصيل حياتها اليومية.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى ستظل ساكنة شارع القاضي عياض تستنشق روائح الصرف الصحي وتواجه زحف الصراصير من البالوعات، في انتظار تدخل ينهي هذه المعاناة بشكل نهائي؟

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto