السياسة

لحسن السعدي في لقاء باشتوكة ايت باها: الأحرار يطمح إلى الحفاظ على صدارة المشهد الانتخابي بالمغرب

  • أكادير اليوم – متابعة لحسن باكريم،  حسن اوبرايم، سعيد بلوقيد//

أكد لحسن السعدي، خلال كلمة سياسية أمام مناضلي وأنصار التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يدخل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بثقة كبيرة في قدرته على الحفاظ على موقع الصدارة، مستحضراً النتائج التي حققها الحزب خلال انتخابات سنة 2021، وما اعتبره حصيلة سياسية وتنموية تعكس قوة حضوره على المستويين الإقليمي والجهوي.

واستهل السعدي كلمته بتحية الحاضرين، مستحضراً خصوصية المنطقة وانتماءها إلى المجال الجغرافي والسياسي لأيت واشتوكن، قبل أن يتوقف عند النتائج التي حققها التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات السابقة، والتي قال إنها شكلت محطة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات بالمغرب، بعدما حصل الحزب على أكثر من مليوني صوت.

وشدد المتحدث على أن قوة أي حزب سياسي لا تقاس فقط بالأرقام الانتخابية، وإنما كذلك بعدد الجماعات والمواقع التي يدبرها، وبقدرته على الحضور والترافع والدفاع عن مصالح المواطنين.

إشادة بالحاج سعيد كرم وإسماعيل

وخصص السعدي جانباً مهماً من كلمته للإشادة بالحاج سعيد كرم، معتبراً أن وجود شخصيات من هذا الوزن داخل الحزب يمثل قيمة مضافة، ليس فقط من حيث التجربة السياسية، وإنما أيضاً من حيث القدرة على مواكبة الأجيال الجديدة وتسليم المشعل للشباب.

وقال إن الحاج سعيد كرم اختار، رغم تجربته وإمكاناته، الاستثمار في الجيل القادم، معتبراً أن المجتمع المغربي والحياة السياسية في حاجة إلى نماذج تؤمن بضرورة انتقال الخبرة والمسؤولية إلى الشباب.

وفي السياق ذاته، دعا السعدي إلى منح الشباب فرصة التعلم من التجربة السياسية، مؤكداً أن ارتكاب الأخطاء جزء من مسار التكوين، وأن القيادات الحالية مطالبة بمواكبة الشباب ومساعدتهم على تطوير قدراتهم في التواصل والتدبير والترافع.

كما أشاد بتجربة إسماعيل، الذي قال إنه عايشه خلال التجربة البرلمانية، مبرزاً حضوره في البرلمان وقدرته على الكلمة والترافع والدفاع عن القضايا التي تهم المنطقة.

“الترافع وراء جزء من الحصيلة”

واعتبر السعدي أن التواصل المباشر مع الوزراء والمؤسسات الحكومية كان عاملاً أساسياً في تحقيق عدد من المشاريع والمكاسب لفائدة المنطقة، مشيراً إلى أن الحصيلة المحققة، رغم أنها تستحق المزيد، جاءت نتيجة الترافع والمكانة التي تتمتع بها قيادات الحزب.

وفي حديثه عن أيت واشتوكن، شدد المتحدث على ضرورة تجاوز منطق انتظار اقتراب الانتخابات لطرح قضايا التنمية، مؤكداً أن العمل السياسي الحقيقي ينبغي أن يكون مستمراً، وأن المواطن يستحق الاستفادة من المشاريع والخدمات طوال الولاية الانتخابية، وليس فقط خلال الفترات التي تسبق الاستحقاقات.

كما دعا إلى التعامل مع مختلف الجماعات والمواطنين بمنطق الإنصاف، بعيداً عن أي حسابات سياسية، مشدداً على أن التنمية ينبغي أن تشمل جميع المناطق وأن لا يتحمل المواطنون تبعات الخلافات أو التنافس السياسي.

الثقة في الحفاظ على الصدارة

وفي الجانب الانتخابي، عبّر لحسن السعدي عن ثقته في قدرة التجمع الوطني للأحرار على الحفاظ على مكانته في صدارة المشهد السياسي، مستحضراً ما قال إنها نتائج قوية حققها الحزب خلال انتخابات 2021، سواء من حيث عدد الأصوات أو الجماعات والمواقع التي حصل عليها على المستوى الجهوي.

وأكد أن قوة الحزب، في نظره، لا ترتبط فقط بالقوة العددية والرقمية، وإنما أيضاً بالحضور السياسي والقدرة على الترافع والدفاع عن المصالح المحلية والإقليمية والجهوية.

وشدد في المقابل على أن صندوق الاقتراع هو الفيصل النهائي، وأن المواطنين وحدهم من يحددون ترتيب الأحزاب ونتائجها، مؤكداً أن حزبه سيحترم إرادة الناخبين مهما كانت النتائج.

انتقادات المعارضة لا تعني الخوف

وفي رد واضح على ما وصفه بالهجمات التي يتعرض لها الحزب من طرف المعارضة، اعتبر السعدي أن تصاعد الانتقادات الموجهة إلى التجمع الوطني للأحرار يعكس، من وجهة نظره، قوة الحزب وتقدمه في المشهد السياسي.

وقال إن هذه الهجمات لا تعني أن الحزب يعيش حالة خوف أو تراجع، بل يرى فيها دليلاً على أن المنافسين يعتبرون التجمع الوطني للأحرار منافساً قوياً وقادراً على الحفاظ على موقعه المتقدم.

واختتم لحسن السعدي كلمته بالتأكيد على أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة بثقة واستعداد، معتبراً أن الحفاظ على الريادة على المستويين الإقليمي والجهوي يظل هدفاً أساسياً، مع التأكيد في الوقت نفسه على احترام نتائج صناديق الاقتراع والإرادة التي سيعبّر عنها المواطنون.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي وانتخابي يتسم بتزايد التحرك الحزبي والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وسط تنافس مرتقب على المواقع الانتخابية والنفوذ السياسي بمختلف مناطق جهة سوس ماسة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto