الثقافة

اختتام موسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة بعد دورة ناجحة

أسدل الستار، مساء الجمعة، على فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة، بعد أسبوع حافل بالأنشطة الدينية والثقافية والفنية والتراثية، كرّس مكانة هذه التظاهرة باعتبارها واحدة من أبرز المواسم التقليدية بالمغرب، وموعداً سنوياً يستقطب آلاف الزوار من مختلف جهات المملكة.

وتميزت فعاليات الاختتام بأجواء احتفالية عكست غنى الموروث الثقافي واللامادي لمنطقة دكالة، من خلال عروض الفروسية التقليدية «التبوريدة»، وفن الصيد بالصقور، إلى جانب فقرات فنية وشعبية ساهمت في إضفاء طابع احتفالي على اليوم الأخير من الموسم.

وحسب المنظمين، فقد عرفت دورة هذه السنة، التي انطلقت يوم 7 غشت الجاري، إقبالاً جماهيرياً واسعاً، حيث توافدت أعداد كبيرة من الزوار على مختلف فضاءات الموسم لمتابعة برامجه المتنوعة، في مشهد عكس استمرار جاذبية هذه التظاهرة لدى الجمهور المغربي.

وأكد المهدي الفاطمي، رئيس مجلس جماعة مولاي عبد الله، أن الدورة الحالية حققت نجاحاً لافتاً، سواء من حيث الحضور الجماهيري أو تنوع البرنامج، مشيراً إلى مشاركة عدد من أبرز سربات التبوريدة على الصعيد الوطني، إلى جانب فنانين في مجال الأغنية الشعبية والتراثية.

وشكلت إعادة إحياء فن «الحلقة» إحدى أبرز محطات هذه الدورة، استجابة لتطلعات الزوار ورغبتهم في استعادة أحد أشكال الفرجة الشعبية الأصيلة، إلى جانب الحفاظ على البعد الروحي للموسم، من خلال تلاوة السلك القرآني بالضريح وتنظيم أمسيات للسماع والمديح ومجالس الذكر.

كما تضمن البرنامج الثقافي أمسيات قرآنية وندوات ومحاضرات فكرية أطرها عدد من العلماء والباحثين، فضلاً عن عروض الصيد بالصقور ومعارض للصناعة التقليدية، بما عزز حضور البعد الثقافي والتراثي إلى جانب الجانب الاحتفالي.

اختتام موسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة بعد دورة ناجحة - اكادير اليوم

وعلى المستوى الفني، عرفت ليالي الموسم تنظيم مجموعة من السهرات شارك فيها عدد من نجوم الأغنية الشعبية والتراثية المغربية، وهو ما ساهم في استقطاب مزيد من الزوار وخلق أجواء احتفالية تواكب مختلف فقرات التظاهرة.

ولم يقتصر موسم مولاي عبد الله أمغار على أبعاده الدينية والثقافية والتراثية، بل شكل أيضاً مناسبة لتعزيز الحركة الاقتصادية المحلية، بعدما استفادت مجموعة من الأنشطة التجارية والخدماتية من الرواج الذي رافق توافد الزوار طيلة أيام الموسم.

وباختتام هذه الدورة، يكون موسم مولاي عبد الله أمغار قد جدد حضوره ضمن أبرز التظاهرات التراثية بالمغرب، جامعاً بين أصالة الموروث الروحي والثقافي لمنطقة دكالة، وفنون الفروسية والتقاليد الشعبية، في تظاهرة تواصل استقطاب جمهور واسع والحفاظ على مكانتها ضمن الذاكرة الثقافية المغربية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto