احداث

بعد الكسوف .. العالم على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة تزين السماء نهاية غشت

بعد أيام قليلة من كسوف الشمس، يستعد هواة الفلك حول العالم لمتابعة ظاهرة سماوية لافتة، تتمثل في خسوف جزئي عميق للقمر يرتقب ليلة 27 إلى 28 غشت، حيث سيغطي ظل الأرض نحو 96% من قرص القمر، وفقا لبيانات وكالة ناسا.

ورغم تصنيف الظاهرة علميا كخسوف جزئي، فإن نسبة التغطية المرتفعة ستجعل المشهد قريبا للغاية من الخسوف الكلي، مع تحول الجزء الأكبر من القمر إلى درجات مميزة من الأحمر والبرتقالي، في ظاهرة تضفي على السماء مشهدا استثنائيا.

وسيكون الخسوف مرئيا من مناطق واسعة تشمل أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين، إضافة إلى الدول الإسكندنافية وأيسلندا وأجزاء من غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، فضلا عن مناطق من شرق المحيط الهادئ.

وتبدأ الظاهرة عند الساعة 01:24 بالتوقيت العالمي، مع دخول القمر منطقة شبه ظل الأرض، قبل أن يبدأ الخسوف الجزئي عند الساعة 02:34، ويبلغ الخسوف ذروته عند الساعة 04:13، حين يصل الجزء الواقع داخل ظل الأرض إلى أقصى حدوده، قبل أن يبدأ القمر تدريجيا في الخروج من الظل، لتنتهي مرحلة الخسوف الجزئي عند الساعة 05:52.

أما المرحلة شبه الظلية فتستمر إلى غاية الساعة 07:02 بالتوقيت العالمي، لتختتم بذلك مختلف مراحل الظاهرة الفلكية.

ويكتسب القمر خلال الخسوف درجاته الحمراء والبرتقالية نتيجة تفاعل ضوء الشمس مع الغلاف الجوي للأرض، فعندما يحجب ظل الأرض أشعة الشمس المباشرة عن القمر، يقوم الغلاف الجوي بتشتيت الأطوال الموجية الزرقاء، بينما تمر نسبة أكبر من الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية وتنعكس على سطح القمر، ليظهر بما يعرف شيوعا بالقمر الدموي.

وتبلغ قيمة مقدار الخسوف داخل ظل الأرض نحو 0.9299، ما يعكس عمق الخسوف واقترابه من الحد الذي يفصل الخسوف الجزئي عن الكلي، ومع بلوغ نسبة التغطية نحو 96.2%، سيكون القمر على بعد نسبة محدودة فقط من الخسوف الكلي، ما يجعل هذه الظاهرة من أبرز المواعيد الفلكية التي تستحق الرصد خلال شهر غشت.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto