
الخميسات : تنظيم لقاء تواصلي لحزب البام
أكادير اليوم / الخميسات
احتضنت مدينة الخميسات لقاء تواصليا نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، خصص لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالواقع المحلي وآفاق العمل السياسي بالمدينة والإقليم، وذلك بحضور قيادات حزبية ومنتخبين وأطر وفعاليات مدنية ومهنية، في لقاء حمل رسائل سياسية وتنظيمية واضحة، كان أبرزها الدعوة إلى إعادة الثقة في العمل السياسي والانفتاح على الكفاءات والطاقات الجديدة.
وأفادت معطيات مرتبطة باللقاء أن الكتابة الإقليمية للحزب اختارت شعار «إنقاذ مدينة الخميسات» عنواناً لهذا الموعد، في تعبير عن حجم التحديات التي تواجه المدينة، وعن رغبة الحزب في إعادة وضع قضايا التنمية المحلية في صلب النقاش السياسي، خصوصاً ما يتعلق بجاذبية المدينة الاقتصادية، واستقطاب المشاريع، وتحسين الخدمات والاستجابة للانتظارات الاجتماعية للساكنة.
وعرف اللقاء حضور سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي وعضو لجنة مشروع مقترح الحزب، ورشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، وإبراهيم أوباها، ومحمد شرورو، الأمين الإقليمي للحزب بالخميسات، إلى جانب صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة الشباب، وعدد من المنتخبين والأطر والمناضلين.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد محمد شرورو أن اللقاء يأتي في سياق خاص، بالنظر إلى تركيزه على مدينة الخميسات وقضاياها، مشدداً على أن استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي تقتضي تجديد طرق الاشتغال والانفتاح على الشباب والكفاءات والفعاليات القادرة على تقديم قيمة مضافة للعمل الحزبي.
وأوضح شرورو أن الحزب يطمح إلى بناء تنظيم محلي قادر على الترافع عن مصالح المدينة والإقليم، والدفع نحو استقطاب مشاريع تنموية من شأنها تعزيز موقع الخميسات وتحسين ظروف عيش ساكنتها، معتبراً أن تحقيق ذلك يمر عبر العمل الجماعي وتوحيد الجهود بعيداً عن الحسابات الضيقة.
وفي سياق إعادة ترتيب المشهد التنظيمي للحزب بالإقليم، كشفت معطيات اللقاء عن التحاق عدد من المنتخبين والفعاليات بالحزب، من بينهم زهير العلوي، نائب رئيس جماعة الخميسات، وعبد العزيز الصديقي، وعبد السلام المغاري، والطاهر البوشيخي، أعضاء بجماعة الخميسات، إلى جانب رجل الأعمال محمد السباعي وفعاليات مهنية ومدنية.
وبحسب إفادات حزبية، شملت الالتحاقات الجديدة أيضاً فعاليات من جماعات آيت ميمون وآيت سيبرن والصفاصيف والكنزرة، وهو ما اعتبره الحزب مؤشراً على اتساع قاعدة الاستقطاب التنظيمي، وانفتاحه على عدد من الكفاءات والمنتخبين الراغبين في مواصلة العمل السياسي من داخل صفوفه.
ومن جانبه، أوضح زهير العلوي، نائب رئيس جماعة الخميسات والملتحق حديثاً بالحزب، أن قرار الانضمام جاء بعد نقاشات ومشاورات، وبعد الوقوف على ما وصفه بالأجواء الإيجابية التي تطبع الاشتغال داخل الحزب.
وأكد العلوي أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من منطق الحسابات السياسية الضيقة إلى العمل الجماعي، مبرزاً أن خدمة المدينة تقتضي توحيد الجهود والاستفادة من مختلف الكفاءات والطاقات المتوفرة، بما يسمح ببلورة أفكار ومبادرات قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين.
وفي السياق نفسه، ركز رشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، على أهمية اللقاءات التواصلية باعتبارها آلية للتواصل المباشر مع المواطنين والوقوف على الحاجيات الفعلية للمجالات الترابية، مؤكداً أن العمل السياسي لا يمكن أن ينفصل عن القضايا اليومية التي تشغل المواطنين.
وأشار العبدي إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يراهن على ما راكمه من تجربة سياسية وتنظيمية وعلى كفاءاته وأطره، من أجل مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة، وترجمة التوجهات الكبرى إلى برامج وسياسات تستجيب للحاجيات في مجالات متعددة، من بينها الصحة والسكن والاقتصاد والبحث العلمي.
وفي حديثه عن وضعية المدينة، لم يخف العبدي وجود عدد من مظاهر الهشاشة التي تستدعي تعبئة مختلف المتدخلين، داعياً إلى توحيد الجهود من أجل تعزيز جاذبية الخميسات، وتحسين الخدمات، وخلق الظروف الملائمة لاستقطاب المشاريع والاستثمارات.
كما تم خلال اللقاء التأكيد على أهمية إشراك الشباب في الحياة السياسية، حيث شدد صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، على أن الهدف من العمل السياسي لا ينبغي أن يختزل في تدبير المجالس المنتخبة، وإنما في مدى قدرة المؤسسات على الاستجابة الفعلية لحاجيات المواطنين.
ودعا عبقري إلى منح الشباب مساحة أكبر داخل العمل السياسي، وفتح المجال أمام الطاقات والكفاءات الجديدة للمساهمة في صناعة القرار، معتبراً أن التحاقات الفعاليات الجديدة يمكن أن تشكل إضافة للنقاش الداخلي ولقدرة الحزب على التواصل مع مختلف مكونات المجتمع.
ووفق ما تم تداوله خلال اللقاء، فإن هذه الدينامية التنظيمية تأتي في وقت يسعى فيه حزب الأصالة والمعاصرة بالخميسات إلى تعزيز حضوره المحلي وتوسيع قاعدة منخرطيه واستقطاب منتخبين وفعاليات جديدة، مقدماً شعار «إنقاذ المدينة» كمدخل سياسي للتفاعل مع مجموعة من الإشكالات التي تواجه الخميسات.
وتبقى، بحسب ما خلصت إليه النقاشات، المسألة الأهم مرتبطة بمدى قدرة مختلف الفاعلين على تحويل الشعارات السياسية إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ، تجعل من تنمية الخميسات مسؤولية جماعية، وتربط التنافس السياسي بما يحققه من نتائج ملموسة لفائدة الساكنة.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



