
جمعية مبادرات جهوية للتنمية والتواصل، تواصل لقاءاتها الثقافية الجادة
- متابعة مصطفى بايكوز //
نظمت جمعية مبادرات جهوية للتنمية والتواصل، تحت إشراف رئيسها السيد لحسن كحمو، لقاءً تواصلياً على شكل عشاء، استضاف عدداً من الفعاليات الجمعوية والثقافية، وذلك في أجواء اتسمت بالانفتاح والتعارف وتبادل الأفكار والرؤى.
وشكل اللقاء مناسبة للتقارب بين مختلف الفاعلين، وفتح نقاش حول إمكانات إبداع مسارات تنموية جديدة، تنطلق من رصيدنا الثقافي والتراثي الأمازيغي، باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات الهوية المحلية، ومصدراً غنياً للمعارف والتجارب والقيم التي يمكن استثمارها في مواجهة عدد من تحديات العصر.
وقد ركز النقاش، بشكل خاص، على العلاقة بين الأنثروبولوجيا والإيكولوجيا، ومحاولة استكشاف كيف يمكن للمعرفة الأنثروبولوجية أن تساعد في فهم علاقة الإنسان بمجاله الطبيعي، وكيف يمكن للمعارف والممارسات التقليدية الأمازيغية أن تقدم بعض المداخل للتعامل مع قضايا البيئة والاستدامة.
كما تم التطرق إلى أهمية إعادة قراءة التراث المحلي ليس باعتباره مجرد موروث من الماضي، وإنما باعتباره رصيداً معرفياً وثقافياً قابلاً للتجدد والاستثمار في التنمية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، واستنزاف الموارد الطبيعية، والتحولات الاجتماعية المتسارعة.
وفي هذا السياق، برزت الحاجة إلى بناء جسور بين المعرفة العلمية الحديثة والمعارف المحلية المتوارثة، بما يسمح بإنتاج رؤى تنموية تراعي خصوصية المجال وتحافظ على موارده، وتستفيد في الوقت نفسه من مكتسبات العصر.
وقد خلص اللقاء إلى أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات التواصلية والفكرية، وفتح المجال أمام مزيد من الفعاليات الجمعوية والثقافية والباحثين والمهتمين للمساهمة في بلورة مشاريع وأفكار تجعل من الثقافة والتراث والبيئة روافد أساسية لتنمية مستدامة ومنبثقة من خصوصيات المجتمع والمجال.
وفي أجواء أخوية، اختُتم اللقاء بالتأكيد على أن التنمية لا يمكن أن تكون منفصلة عن الإنسان وذاكرته ومجاله وثقافته، وأن استثمار التراث الأمازيغي في بناء المستقبل يقتضي قراءته قراءة جديدة، تجمع بين الأصالة وروح الابتكار.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



