الثقافة

اختتام فعاليات مهرجان إيمينيك 2026 على إيقاع الذاكرة واللغة والأدب والموسيقى

اختتم مهرجان إيمينيك 2026 فعالياته في أجواء احتفالية مؤثرة، بعد يوم ختامي تميز بتنظيم لقاء حول الترجمة من وإلى اللغة الأمازيغية، وتوقيع رواية للكاتب عبد الله أبردوز حول المنفيين في المملكة العربية السعودية، إلى جانب تكريم عدد من الفنانين، واختتام الفعاليات بأمسية موسيقية جمعت جمهورًا واسعًا وأشعلت أجواء المهرجان.
بعد أيام حافلة باللقاءات والنقاشات والأنشطة الثقافية والعروض الفنية، أسدل مهرجان إيمينيك 2026 الستار على فعالياته في أجواء دافئة، مؤكدًا من جديد حرصه على جعل الثقافة فضاءً للتواصل والتفكير ونقل الذاكرة المرتبطة بالهجرة.
وقد تميز اليوم الختامي بتنظيم لقاء حول الترجمة من وإلى اللغة الأمازيغية، في موضوع ينسجم مع أهداف المهرجان الرامية إلى إبراز قضايا الحفاظ على اللغة الأمازيغية وتداولها ونقلها بين الأجيال، ولا سيما في أوساط الأجيال الجديدة.
وتجاوز النقاش البعد التقني للترجمة، ليطرحها باعتبارها مجالًا للتفاعل والحوار بين اللغات والثقافات والأجيال، وأداة أساسية لنقل الأعمال الأدبية والمعارف والذاكرات إلى ما وراء الحدود.

اختتام فعاليات مهرجان إيمينيك 2026 على إيقاع الذاكرة واللغة والأدب والموسيقى - اكادير اليوم
الأدب في قلب ذاكرة المنفى
كما شهد اليوم الختامي توقيع رواية للكاتب عبد الله أبردوز مخصصة لتجربة المنفيين في المملكة العربية السعودية.
وقد أتاح هذا اللقاء الأدبي تسليط الضوء على البعد الإنساني لتجربة المنفى، وعلى مسارات أشخاص يعيشون بعيدًا عن أرضهم الأصلية. ومن خلال الأدب، تظهر تجربة الهجرة بكل تعقيداتها، بما تحمله من رحيل وابتعاد وذاكرة وأمل وإعادة بناء للحياة.
وتعكس استضافة هذا العمل ضمن برنامج إيمينيك رغبة المهرجان في تناول الهجرة بعيدًا عن الأرقام والمقاربات المؤسساتية وحدها، ومنح مكانة خاصة للإبداع الأدبي والفني في التعبير عن التجارب الإنسانية المرتبطة بالهجرة.
تكريم الفنانين والاحتفاء بمن يحملون الثقافة
كما شهدت فعاليات اليوم الختامي تكريم عدد من الفنانين، تقديرًا لإسهاماتهم في صون التراث الثقافي والنهوض به.
وشكلت لحظات التكريم إحدى المحطات البارزة في هذا اليوم، إذ ذكّرت بأن نقل الثقافة من جيل إلى آخر يعتمد أيضًا على جهود الفنانين والمبدعين الذين يواصلون، من خلال الموسيقى والإبداع والالتزام الفني، إحياء مختلف التعبيرات الثقافية وتطويرها.
الموسيقى تختتم المهرجان في أجواء احتفالية
بعد لحظات التأمل والاحتفاء، حان موعد الموسيقى. واستقبلت مختلف المنصات عروضًا فنية رفعت تدريجيًا منسوب الحماس، قبل أن يتحول فضاء المهرجان إلى ساحة احتفال جماعي نابضة بالحياة.

اختتام فعاليات مهرجان إيمينيك 2026 على إيقاع الذاكرة واللغة والأدب والموسيقى - اكادير اليوم
وقد أشعلت الإيقاعات والأصوات والأغاني حماس الجمهور، الذي حج بكثافة للمشاركة في هذه اللحظات الأخيرة من المهرجان. والتقت أجيال مختلفة حول الموسيقى، ما منح الأمسية طابعًا احتفاليًا وجماعيًا مميزًا.
وجاء هذا الختام الموسيقي ليجسد روح مهرجان إيمينيك: الجمع بين الذاكرة والحاضر، وبين التفكير والاحتفال، وبين نقل الثقافة والإبداع المعاصر.
دورة تترك أثرًا يتجاوز أيام المهرجان
ومع إسدال الستار على هذه الدورة، يؤكد مهرجان إيمينيك توجهه نحو خلق فضاء يسمح بإعادة رواية الهجرة من زوايا متعددة، من خلال الذاكرة واللغة والأدب والفنون والشهادات.
وقد جسد اليوم الختامي هذا التوجه بوضوح: لغة أمازيغية تحظى بالاهتمام، وكاتب يستحضر تجربة المنفى، وفنانون يتم تكريمهم، وجمهور يجتمع حول الموسيقى والاحتفال.
انتهت فعاليات المهرجان، لكن النقاشات واللحظات الإنسانية والذكريات التي ولدت خلال هذه الدورة ستتجاوز زمن التظاهرة، لتبقى جزءًا من الذاكرة الجماعية.
وهكذا اختتم إيمينيك فعالياته في أجواء احتفالية مفعمة بالأمل، مؤكدًا أن الذاكرة الهجرية، عندما يتم نقلها وإعادة صياغتها، يمكن أن تتحول إلى تراث حي ومتجدد.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
situs toto dentoto dentoto