
حين عاد الحلم: رواية للكاتب “جلال بن عطا”.. عن طفل لم يستسلم
أكادير اليوم – «حين عاد الحلم» رواية إنسانية مستوحاة من أحداث واقعية، تحكي مسار طفل صغير وجد نفسه، في سن مبكرة جدًا، خارج مقاعد الدراسة، لا بسبب ضعف في قدراته، وإنما بسبب ظروف ومواقف تركت أثرًا عميقًا في حياته.
كان الطفل متفوقًا في دراسته، لكنه كان مختلفًا عن أقرانه. كان فضوله يدفعه إلى تفكيك الأقلام وإعادة تركيبها بأشكال مختلفة، ومزج الألوان لاكتشاف ألوان جديدة، والاهتمام بالنباتات والأشياء المحيطة به. كان يرى العالم بعين طفل يحب التجربة والاكتشاف، بينما لم يجد دائمًا من يفهم هذه البراءة وهذا الفضول.
بعد تجربة قاسية في المدرسة، بدأ طريق جديد بعيدًا عن التعليم. انتقل إلى السوق، وجرب البيع والشراء، ثم دخل عالم الحرف والمهن، ومن بينها النجارة. وهناك التقى بالمعلم عمر، الذي ترك في ذاكرته كلمة سترافقه طويلًا: «كن عالمًا أو متعلمًا، وإلا ستكون دابة يركبك الجميع.»
ورغم ابتعاده عن المدرسة، لم يمت داخله حب التعلم. ظل الطفل الذي يحب القصص المصورة، ويبحث عن المعرفة بطريقته الخاصة، يعيش بين العمل والحياة اليومية، إلى أن بدأت فكرة العودة إلى الدراسة تكبر داخله.
لم تكن العودة سهلة.
فقد قرر أن يخوض سلسلة من التحديات التعليمية، بداية من شهادة السادس حر، ثم التاسعة حرة، ثم البكالوريا الحرة، وصولًا إلى الجامعة.
وهنا تتحول الرواية من مجرد حكاية عن طفل غادر المدرسة إلى قصة عن الإنسان الذي يستطيع أن يستعيد حلمه حتى بعد سنوات من الضياع.
«حين عاد الحلم» ليست فقط قصة نجاح دراسي؛ إنها قصة عن الفضول، والكرامة، والعمل، والفشل، والمحاولة، وعن طفل صغير لم يكن يعرف في البداية إلى أين ستقوده خطواته، لكنه احتفظ بشيء واحد: الرغبة في التعلم.
إنها رواية تطرح سؤالًا بسيطًا وعميقًا في الوقت نفسه: هل يمكن للإنسان أن يعود إلى حلمه، حتى بعد أن يبتعد عنه سنوات طويلة؟
والجواب الذي تمنحه هذه الرحلة هو: نعم، ما دام الحلم لم يمت في الداخل.
تابعوا آخر الأخبار من أكادير اليوم على Google News



